سيدة تسأل وتقول: هل يستطيع مصري مسلم أن يطلق زوجته بعد أن يبعد أولاده عن مصر، ثم يتمسك في حرمان أمهم من حقها في زيارتهم على الرغم من وجودها معهم في البلد الذي يقيمون فيه؟ وإذا تمسّك الزوج بحرمانها من زيارتهم فإلى أي مدى يحق له ذلك طبقًا للقانون المصري.
جعلت الشريعة الإسلامية للأم حقّ رؤية الأولاد وزيارتهم إذا لم يكونوا في حضانتها، وأوجبت على الأب حينئذٍ أن يمكّنها من رؤيتهم وزيارتهم في فترات وفي مكان حسبما يتفق عليه الطرفان، وتنتقل هي إلى الجهة التي يقيم فيها مع الأولاد إذا بَعُدَت المسافةُ بين محلّي إقامته وإقامتها ولا يُجْبَرُ على نقلهم إليها؛ فإذا امتنع الأبُ من تمكينها من رؤيةِ الأولاد وزيارتهم، وحاول أن يعطّل حقها في ذلك، ترفع الأم أمرها للقضاء ليعطيها حقها، وينفذ جبرًا على الأب، ويحدّد القاضي في حكمه فترات الزيارة ومكانها حسبما تقتضيه العدالة والمصلحة.
وهذا ما عليه القانون المصري.
نظمت الشريعة الإسلامية العلاقةَ بين الزوجين حال قيام الزوجية وبعد انتهائها بالطلاق بالنسبة للأولاد، وبيَّنَت ما لكلٍّ منهما من حقوقٍ وما عليه من واجباتٍ في هذا الشأن بالنسبة للنفقة والحضانة والإرضاع والزيارة والولاية على النفس والمال والإشراف على التربية والتوجيه بيانًا كاملًا واضحًا.
وقد جعلت الشريعةُ للأمّ حقّ حضانة أولادها الصغار إلى سنّ معينة متى كانت صالحةً للحضانة، تُعْطَى هذا الحقّ بالتراضي أو تحصل عليه جبرًا بحكم القضاء، وجعلت لها حقّ رؤية الأولاد وزيارتهم إذا أُخِذُوا منها بطريقٍ مشروعٍ أو انتهت مدةُ حضانتهم.
وأوجبت على الأب حين يكون الأولاد في يده أن يمكّنها من رؤيتهم وزيارتهم في فترات وفي مكان حسبما يتفق عليه الطرفان، وتنتقل هي إلى الجهة التي يقيم فيها مع الأولاد إذا بَعُدَت المسافةُ بين محلّي إقامته وإقامتها ولا يُجْبَرُ على نقلهم إليها.
وإذا امتنع الأبُ من تمكينها من رؤيةِ الأولاد وزيارتهم، وحاول أن يعطّل حقها في ذلك، أجبره القاضي على ذلك بحكمٍ قضائيّ يصدر في خصومة تعرضها صاحبة الحق، ويُذيّل الحكم متى أصبح نهائيًّا بالصيغة التنفيذية، وينفذ جبرًا على الأب، ويحدّد القاضي في حكمه فترات الزيارة ومكانها حسبما تقتضيه العدالة والمصلحة.
هذا هو حكم الشريعة الإسلامية في حقّ الأم في رؤية أولادها الذين هم في يد الأب وزيارتهم وهو القانون المصري الذي يطبقه القضاء بالنسبة للمصريين المسلمين كهذين الأبوين في موضوع الحادثة. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بسؤال السيدة الطالبة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم السفر بالطفل المحضون؟ فقد طلقت زوجتي طلقة بائنة بينونة كبرى، وهي حاضنة لطفلي البالغ من العمر ثلاث سنوات ونصف، وهي تعمل بالتمثيل التجاري -وزارة التجارة الخارجية-، وسوف تنتقل للعمل بالخارج في إحدى سفاراتنا لفترة لا تقل عن أربع سنوات، فضلًا عن كثرة التنقل والسفر مرارًا وبصفة دائمة، وهي تريد اصطحاب الصغير معها لمدد طويلة، وهذا النقل سوف يكون إلى إحدى الدول الأجنبية غير المسلمة، والحاضنة غير متفرغة لتربيته، فهي في عملها بالسفارة صباحًا ومشغولة مساءً في استقبال الوفود الأجنبية بناءً على تعليمات وقواعد عملها.
فالصغير سوف يكون حُرِمَ من إشراف أبيه على تربيته، وكذلك أمه غير متفرغة لتربيته، وبالطبع سوف تربيه إحدى الشغالات، والتي لا نعلم دينها، وماذا سوف تعلم الصغير الإسلام أم المسيحية أم اليهودية؟! وفي نفس الوقت فأم الحاضنة موجودة بمصر -جدة الصغير لأمه- ويمكنها أن تحتضن الصغير.
لذلك هل يجوز شرعًا حرمان الأب وهو الولي الشرعي من رؤية ابنه والإشراف على نشأته وتربيته التربية الإسلامية الصحيحة لمدة قد تصل إلى أربع سنوات أو أكثر؟ وهل يجوز لهذه الأم أن تصطحب الطفل الصغير في سفرها لمدة أربع سنوات دون موافقة الأب، بل واعتراضه على ذلك؟ وهل يجوز شرعًا أن يربي الصغير في رعاية جدته لأمه عند سفر الأم؟
ما الشروط الواجب توافرها في الحاضنة -أم الأطفال- في حالة الانفصال؟
ما قولكم دام فضلكم في رجل توفي عن زوجة، وبنت صغيرة عمرها عامان، وعقب وفاته تزوجت الزوجة من أجنبي لا يمت لزوجها المتوفى بِصلة مطلقًا، وليس للبنت الصغيرة جدة لأبيها ولا لأمها ولا إخوة ولا أخوات ولا بنات أخت ولا خالات، وليس لها من الأقارب من هو أقرب في الدرجة لحضانتها سوى عمة شقيقة لأبيها، ووالدة جدها لأمها. فنرجو أن تتفضلوا بإفادتنا عن حكم الشرع فيمن أحق بحضانتها من الاثنتين، أهي العمة، أم والدة الجد للأم؟ وفقكم الله وهداكم إلى ما فيه الحق والصواب.
سائلة تقول: تزوَّجَت صديقتي منذ فترة ولم ترزق بأولاد، فكفلت هي وزوجها طفلًا، سنه الآن خمس سنوات، ثم حدث طلاق بينهما، وسؤالي لمن تكون حضانة الطفل المكفول؟ هل يكون معها؟ أم مع مطلقها؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
سيدة تسأل وتقول: هل يستطيع مصري مسلم أن يطلق زوجته بعد أن يبعد أولاده عن مصر، ثم يتمسك في حرمان أمهم من حقها في زيارتهم على الرغم من وجودها معهم في البلد الذي يقيمون فيه؟ وإذا تمسّك الزوج بحرمانها من زيارتهم فإلى أي مدى يحق له ذلك طبقًا للقانون المصري.
ما حكم الشرع في أحقية الجد والجدة لأب والأعمام والعمات في رؤية الطفل الذي بيد حاضنته -أم الطفل المطلقة- التي تسكن مع أبيها وأمها؟