ضابط نشوز الزوجة وما يترتب عليه

تاريخ الفتوى: 05 ديسمبر 2021 م
رقم الفتوى: 6010
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: النكاح
ضابط نشوز الزوجة وما يترتب عليه

ما ضابط نشوز الزوجة، وما الذي يترتب عليه؟

نشوز الزوجة هو أن تقوم المرأةُ بتفويتِ حقٍّ من حقوق الزوج التي أوجبها الله تعالى عليها دون عذر لها في ذلك، كخروجها من طاعته، ومنعها نفسها منه -من دون عذر-، وغير ذلك، ويترتب على هذا النشوز سقوط النفقة التي أوجبها لها الشرع الشريف في مقابل هذه الحقوق.

من حقوق الزوج على زوجته: دخولُها في طاعته، وسُكْنَاهَا في بيته، وألَّا تمنعُهُ ما أثبته له الشرع من الحقوق الزوجية المقصودة بالعقد، وأن تصون نفسها عمَّا قد يُدَنِّس شرفَها وشرفه، فإن تَزَوَّج الرجلُ امرأةً بعقد صحيح ولم تمنعه حقوقه الشرعية المقصودة بالنكاح وجب عليه إيفاؤها حقَّها من النفقة، ولا فرق في ذلك بين كونها غنيةً أو فقيرةً، مسلمةً أو كتابيةً؛ وإلا كانت ناشزًا وسقطت نفقتها؛ فقد اتفق الفقهاء على أن إسقاطَ نفقة الزوجة إنما هو مترتب على نشوزها، والمقصود بالنشوز هو: تفويت حق الزوج الشرعي من جهتها بدون عذر لها في ذلك.

قال العلامة الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (4/ 22، ط. دار الكتب العلمية): [ولا نفقة للناشزة؛ لفوات التسليم بمعنًى من جهتها وهو النشوز، والنشوز في النكاح: أن تمنع نفسها من الزوج بغير حق] اهـ.

وقال الإمام ابن عبد البر المالكي في "الكافي في فقه أهل المدينة" (2/ 559، ط. مكتبة الرياض): [ولا تسقط نفقة المرأة عن زوجها بشيء غير النشوز] اهـ.

وقال الإمام ابن المنذر الشافعي في "الإشراف على مذاهب العلماء" (5/ 154، ط. مكتبة مكة): [وقد اتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات إذا كانوا جميعًا بالغين، إلا الناشز منهن الممتنعة؛ فنفقة الزوجة ثابتة في الكتاب، والسنة، والاتفاق] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (8/ 236، ط. مكتبة القاهرة): [(والناشز لا نفقة لها، فإن كان لها منه ولدٌ أعطاها نفقة ولدها) معنى النشوز: معصيتها لزوجها فيما له عليها مما أوجبه له النكاح.. فمتى امتنعت من فراشه، أو خرجت من منزله بغير إذنه، أو امتنعت من الانتقال معه إلى مسكن مثلها، أو من السفر معه؛ فلا نفقة لها ولا سكنى في قول عامة أهل العلم؛ منهم الشعبي، وحماد، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي، وأبو ثور. وقال الحكم: لها النفقة. وقال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا خالف هؤلاء إلا الحكم، ولعلَّه يحتجُّ بأن نشوزها لا يسقط مهرها، فكذلك نفقتها.

ولنا: أن النفقة إنما تجب في مقابلة تمكينها، بدليل أنها لا تجب قبل تسليمها إليه، وإذا منعها النفقة كان لها منعه التمكين، فإذا منعته التمكينَ كان له منعُها من النفقة كما قبل الدخول. وتخالف المهر؛ فإنه يجب بمجرد العقد، ولذلك لو مات أحدهما قبل الدخول وجب المهر دون النفقة] اهـ.

وهذا ما قرَّره العلامة قدري باشا في المادة (171) من "الأحوال الشخصية": أن نفقة الزوجة لا تسقط إلا بنشوزها.

وقال العلامة أحمد بك إبراهيم: [والأصل في ذلك: أن كل ما فوَّت الاحتباس لا من جهة الزوج: فإنه يسقط النفقة، وإلا فلا] اهـ نقلًا عن مقاله "نظام النفقات" المنشور في "مجلة المحاماة الشرعية"، السنة الأولى 1930م، العدد السابع.

وهذا هو المعمول به في القضاء المصري؛ إذ جاء في نص المادة (1) من قانون رقم 25 لسنة 1929م، المعدل بقانون رقم 100 لسنة 1985م: [ولا تجب النفقة للزوجة إذا ارتدت، أو امتنعت مختارة عن تسليم نفسها دون حق، أو اضطرت إلى ذلك بسبب ليس من قِبَلِ الزوج، أو خرجت دون إذن زوجها] اهـ.

فسقوط نفقة الزوجة على زوجها إنما يكون بتفويت حقه منها؛ لما في تفويتها حقَّه مع إلزامه بالنفقة عليها من الظلم له، وفتحٍ لباب الفساد وتفكُّك الأُسَر.

وبناءً على ذلك: فنشوز الزوجة هو أن تقوم المرأة بتفويت حقٍ من حقوق الزوج التي أوجبها الله تعالى عليها دون عذر لها في ذلك؛ كخروجها من طاعته، ومنعها نفسها منه، وغير ذلك، ويترتب على هذا النشوز سقوط النفقة التي أوجبها لها الشرع الشريف في مقابل هذه الحقوق.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم زواج المعاق عقليًّا؟ فبعض أسر المعاقين ذهنيًّا -الإعاقة الذهنية البسيطة؛ وهي أن المعاق عقليًّا يمكن أن يعتمد على نفسه في شؤون حياته الخاصة: النظافة الشخصية، وتناول الطعام، وقضاء بعض الأعمال البسيطة، كما يمكن تدريبه على بعض الأعمال اليدوية والحرفية البسيطة التي لا تحتاج إلى جهد عقلي، ودائمًا ما يكون العمر العقلي له أقل من العمر الحقيقي- تواجه مشكلة تتمثل في رغبة هذه الأسر في زواج أبنائها، لكن تواجههم بعض المشكلات، منها:
1- الخوف من إنجاب أبنائهم لأبناء معاقين عقليًّا بسبب العوامل الوراثية.
2- رفض بعض أولياء الأمور زواج بناتهم من أشخاص معاقين عقليًّا، فتلجأ الأسر الميسورة الحال -التي لديها أبناء معاقون عقليًّا راغبون في الزواج- لأسر فقيرة توافق على زواج بناتها من هؤلاء المعاقين في بعض الأحيان.
والسؤال:
1- هل من حق المعاق عقليًّا -الضعف العقلي البسيط- أن يتزوج إذا كانت أسرته تستطيع الإنفاق عليه هو وزوجته أو كان لديه ميراث؟
2- إذا أثبتت التحاليل الوراثية والتاريخ الأسري أن هذا المعاق في حالة زواجه من الممكن إنجابه لأبناء معاقين، هل يتم حرمانه من الزواج خوفًا على المجتمع من انتشار الإعاقة العقلية؟ وهل هناك إثم على المجتمع أو أسرته إذا منعته من الزواج؟
3- وهل يمكن في حالة توافر قيِّم على المعاق عقليًّا -إذا لم تكن هناك موانع شرعية أو طبية- السماح له بالزواج؟


ما قولكم دام فضلكم في رجل فقير صدر له حكم بالنفقة على عمه الشقيق الموسر يسارًا زائدًا، وقد طرأ عليه مرض يستلزم عرضه على الأطباء لمعالجته من هذا المرض، فهل يُلزم العم الشقيق الموسر شرعًا بمصاريف العلاج وأجرة الأطباء الذين يعالجون ابن أخيه الشقيق الفقير المريض؟ ما حكم الشرع الشريف في ذلك؟


ما حكم نفقة الزوجة على زوجها المسافر خارج البلاد؟ فقد تزوجت ابنتي برجل وعاشت معه حتى سفره خارج الدولة، ولا تزال على عصمته. فهل تجب نفقتها شرعًا على زوجها المذكور؟


ما حكم زواج المحجور عليه ومباشرة العقد بنفسه ؟ لأن امرأة تم الحجر عليها لقصورٍ في الإدراك العقلي، وصدر قرار المحكمة بتعيين رجلًا قيِّمًا عليها، ثم بعد ذلك بثمانية عشر عامًا تزوج هذا القيم بالمحجور عليها، وقد باشرت عقد زواجها هذا بنفسها دون إذن وليها، ولم تأذن المحكمة المختصة للقائم على أمرها المذكور بزواجه منها، ولم تنجب هذه الزوجة منه.


هل يجوز للمسلمة أن تتزوج رجلًا كتابيًّا؟


السائلة تريد أن تتزوج برجل مع أنَّ هذا الرجل سبق له أن تزوج بجدتها لأبيها، ثم طلقها ولم ينجب منها أولادًا. وطلبت السائلة بيان الحكم الشرعي في هذا الزواج.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 09 أبريل 2026 م
الفجر
4 :6
الشروق
5 :35
الظهر
11 : 56
العصر
3:30
المغرب
6 : 18
العشاء
7 :38