ما هي الكيفية الشرعية لتغسيل الميت؟
المحتويات
غسل الميت فرض على الكفاية؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحاجّ الذي سقط من بعيره ومات: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» رواه الإمام مسلم في "صحيحه".
يغسل الميت أولًا بماء مطلق، فيُعَمَّم جميعُ جسده بالماء بعد عصر بطنه لإخراج ما فيها، وإزالة ما علق بجسمه من نجاسات.
ينوي الـمُغَسِّل عند غسله غسل الميت، ويُسْتَحَبُّ أن يوضعَ الميّتُ على مكان مرتفع؛ ليَسْهُل غسله، وأن تُسْتَرَ عورتُهُ إن لم يكن صبيًّا صغيرًا، وينبغي أن يُغَسِّله أمينٌ كاتمٌ للسر؛ حتى لا يفضح أمره إن رأى فيه ما يُعَابُ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لِيُغَسِّلْ مَوْتَاكُمُ الْمَأْمُونُونَ» رواه ابن ماجه في "السنن"، ثم يُغَسِّلُه ثلاثًا بالماء والصابون، أو بالماء الـمُطَيَّب، مبتدئًا باليمين، وله أن يغسله أكثر من الثلاثة، بحيث تكون الغسلات وترًا: خمسًا أو سبعًا، وذلك إن رأى ما يدعو إلى الزيادة؛ ففي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال للنسوة اللاتي جئن يُغَسِّلن زينب ابنته رضي الله عنها: «اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا، أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، إِنْ رَأَيْتُنَّ» رواه الإمام البخاري في "صحيحه"، وبعد الغسل يُطَيّبُ جسمه بشيء من الطيب مثل الكافور أو ما يقوم مقامه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل هناك إثم على من تسبب في إحداث جرح في جسم الميت عن طريق الخطأ؟ فإنَّ امرأةً توفيت وفي يدها خاتمٌ من ذهب، وعند غُسلها شرعت مُغَسِّلَتُها في نزعه، فوجدت صعوبةً في ذلك نظرًا لزيادة وزنها وقت الوفاة عن وقت ارتدائها للخاتم، فاضطرَّت إلى قطع الخاتم باستخدام آلة خاصة بذلك، وبدون قَصْدٍ منها تسبَّبَت في جرح المتوفاة، فسال دمٌ خفيف منها، فهل تأثم بذلك شرعًا؟
ما هي كيفية الدعاء للميت بعد الفراغ من الدفن؟ حيث يوجد سائل يسأل عن الدعاء على المقابر بعد الفراغ من دفن الميت، وهل يكون سرًّا بأن يدعو كل من الحاضرين في نفسه، أو يكون جهرًا بأن يقوم أحدهم بالدعاء ويُؤمّن الآخرون على دعائه؟ وما السنة في ذلك؟
سائل يقول: ما الحكمة من اختلاف صلاة الجنازة عن صلاة الفريضة في هيئتها من حيث كونها لا أذان فيها ولا إقامة، ولا ركوع ولا سجود؟
ما الحكم في مشروعية تكبير المأمومين وراء الإمام في صلاة الجنازة والدعاء للميت بعد الصلاة؟
ما هي الطريقة الشرعية للدفن؟ لأننا منذ أن نشأنا في بلدتنا كنا نقوم بحفر القبور عن طريق اللحد؛ ونظرًا لضيق المكان أصبح عندنا ما يسمى بالفسقية، وهي حفرة في الأرض تبنى لِتَسَع عددًا من الموتى، ويوضع فيها الميت بحيث تكون رأسه للغرب وقدماه للشرق على جانبه الأيمن؛ بحيث إذا جلس كان وجهُه وصدرُه جهةَ القبلة (مستقبل القبلة)، وهذا من عهد أجدادنا حتى يومنا هذا، حتى ظهر في هذه المدة من يشككون في الدفن وطريقة وضع الميت في القبر، فقالوا بالنص: (يحفر القبر من الجهة البحرية -شمالًا- إلى القبلية -جنوبًا-، ويُوضَع الميتُ رأسُه بحري وقدماه قبلي)، وقالوا لنا: إن طريقة الدفن السابقة طريقة غير صحيحة.
نرجو منكم بيان الطريقة الصحيحة شرعًا في كيفية الدفن.
هل مقابر الأجداد تُعَدُّ تركة عنهم تورث لأبنائهم وأحفادهم من بعدهم؟