ما حكم طلب الطلاق قبل الدخول للضرر؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: سائل يسأل: عُقد قران ابنتي منذ أربع سنوات ولم يدخل الزوج بها؛ لأنها كانت طالبة، وبعد عقد قرانها اكتشفت أن هذا الزوج يفعل المحرمات ويرتكب المحظورات، مـمَّا دعاني إلى الرغبة في تطليقها منه، وهي كذلك ترغب في الطلاق منه؛ فما حكم الشرع والقانون في رفع دعوى لتطليق البنت من زوجها؟
إنَّ الزواجَ في الشريعة الإسلامية عقدٌ قوليّ يتمُّ بالإيجاب والقبول في مجلس واحد بالألفاظ الدالّة عليها مـمَّن هو أهلٌ للتعاقد شرعًا، بحضور شاهدين بالغين عاقلين مسلمين إذا كان الزوجان مسلمين، وأن يكون الشاهدان سامعين للإيجاب والقبول، فاهمين أنَّ الألفاظَ التي قيلت من الطرفين أمامهما ألفاظ وعقد زواج، وإذا جرى العقد بأركانه وشروطه المقررة في الشريعة الإسلامية كان صحيحًا مُرَتبًا لكل آثاره الشرعية، من حلّ المعاشرة بين الزوجين، وثبوت نسب الأولاد بشروطه والتوارث.
وعلى ذلك: فإنْ كان الزواجُ الذي تمَّ قد استوفى أركانه وشروطه السابق شرحها فإنه يكون صحيحًا من كل الوجوه، ويترتب عليه جميعُ آثاره، فإنْ ثبت بعد ذلك إضرارُ الزوج بزوجته قبل الدخول أو بعده، وسواء أكان الضررُ الواقع من الزوج على زوجته ضررًا قوليًّا أو فعلًا ماديًّا؛ فلها في هذه الحالة رفع دعوى لتطليقها من زوجها، فإذا ثبت للمحكمة أنَّ ضررًا ماديًّا أو معنويًّا وَقَعَ عليها من زوجها لا يليقُ بمثلها، وعجزت المحكمة عن الإصلاح؛ ففي هذه الحالة تُطَلِّقُها عليه المحكمة طلقةً بائنةً. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التلفظ بحكاية الطلاق دون قصد وقوعه؛ فقد سئل في رجل يغني بغناء يتضمن التلفظ بالطلاق الصريح، وهل يقع الطلاق أم لا؟ والغناء كما يأتي: شم الكوكايين خلاني مسكين ... إلى أن قال: يا ناس يا هو دا اللي جرالي شمت عزالي طلقت امراتي وطردت عيالي ما دام يا ناس الجيب بقى خالي.
ما قولكم -دام فضلكم- في رجل كتب بخطه وإمضائه في ذيل قسيمة زواجه بزوجته التي دخل بها وعاشرها الجملة الآتية: "مطلقة بالثلاث في أغسطس سنة 1930م على يد فلان وفلان"، ووضع بجوار إمضائه هذا التاريخ أيضًا، ولم يكن موقعًا على هذه الإشارة سواه، ثم توفي بعد ذلك بخمس سنوات تقريبًا، وأنه من تاريخ هذه الإشارة على قسيمة الزواج لم يعاشرها؛ حيث كانت مقيمة مع أهلها، وخارج منزله، ثم عند سؤال الشهود الذين وردت أسماؤهم في هذه الإشارة قرروا أنه لم يصدر أمامهم هذا الطلاق، فهل إذا ثبت أن الخط خطه، وأنه وقع عليه بتوقيعه المعروف يكون ذلك الطلاق واقعًا شرعًا؟ نرجو الإفادة عن ذلك.
ما حكم طلب الزوجة الطلاق بسبب دخول زوجها السجن؟ حيث يوجد زوج محكوم عليه بالسجن المشدد، ولزوجته منه أولاد، وقد مضى من مدة سجنه عدة أعوام؛ وهي لم تعد تستطيع الحياة على هذا النحو؛ ماديًّا ونفسيًّا وجسديًّا، فماذا تفعل، وهل يحق لها طلب الطلاق؟
هل للمستجدات الطبية أثر على عدة الطلاق أو الوفاة؟ فقد ظهرت بعض الوسائل الطِّبِّيَّة الحديثة التي تقطع علميًّا ببراءة الرحم بعد انتهاء العلاقة الزوجية بطلاقٍ أو وفاةٍ، فهل يمكن الاستناد إلى هذه الوسائل في الحكم بانتهاء العدة؛ بحيث تحل المرأة للأزواج متى تحقَّقت براءة رحمها من الحمل أو كانت قد استُؤصِلَ رَحِمُها؟
ما مدى ترتب أثر الطلاق الشفوي حال إقرار الطرفين به من غير تلفظ؟ فقد اتفقت أنا وزوجتي على إنهاء الزوجية بيننا بالتراضي، ولم أتلفظ بلفظ الطلاق، ثم كتبتُ إقرارًا في ورقةٍ عُرفية يفيد أني قد طلقت زوجتي، وأنها قد استلمت حقوقها، فهل هذا الإقرار المكتوب يقع به الطلاق دون أن أنطق به؟
ما حكم المطلقة الرجعية إذا انتهت عدتها دون أن يراجعها الزوج، وكيف تعود إلى عصمته مرة أخرى؟