ضرورة مراعاة الحكمة في تغيير المنكر

تاريخ الفتوى: 03 يناير 2013 م
رقم الفتوى: 6055
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: آداب وأخلاق
ضرورة مراعاة الحكمة في تغيير المنكر

ما ضابط تغيير المنكر؟ وهل يجوز القيام بذلك وإن أدَّى إلى آثارٍ سيئةٍ ومنكرٍ أشدّ؟

 لـمَّا كانت غايةُ تغيير المنكر عظيمةً، وكان فريضةً وضرورةَ حياة، فإنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد بيَّن منهاج التغيير، حتى لا تضلّ الأمة في قيامها بتلك الف

لـمَّا كانت غايةُ تغيير المنكر عظيمةً، وكان فريضةً وضرورةَ حياة، فإنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد بيَّن منهاج التغيير، حتى لا تضلّ الأمة في قيامها بتلك الفريضة، فتسلك بها غير السبيل القويم، أو تتخذ وسيلة غير التي تكون لها؛ روى الإمام مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بيده، فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ» رواه الإمام مسلم في "صحيحه"، وأبو داود في "سننه"، وابن ماجه في "سننه"، والنسائي.

والتغيير على كلِّ حالٍ لا بُدَّ أن يكون بالحكمة، حتى لا يكون فيه ضررٌ على الشخص المنكِر ولا يؤدي إلى منكَر أشدّ أو فتنة تزيد بها المنكرات ولا تزول.

ومِنْ ثمَّ فإنَّ تغيير المنكر المترتب على تغييره آثار فردية أو جماعية، لا يستقيم القيام به إلا من بعد مراجعة ملابساته وسياقاته، والموازنة بينه وبين آثاره، وهذا يقتضي استشارة أهل العلم والحكمة، فكثيرًا ما يتوقَّف الطبيبُ عن معالجة داءٍ ما خشيةَ ما سوف يترتب على معالجته دوائيًّا أو جراحيًّا من أدواء وآثار أشد ضررًا، إلى أنْ تتهيأ الظروف والملابسات لمعالجته دونما آثار ضارة، وكذلك مُغيِّر المنكر يحتاج إلى الحكمة في هذا أكثر من احتياج الطبيب، فإنَّ ما يترتب على غفلة الطبيب في هذا أقل ضررًا مما قد يترتب على غفلة المغيِّر للمنكر، ولا أحسب أن أحدًا يتهم مثل ذلك الطبيب بالتقصير أو الخيانة أو الإفراط في القيام بواجبه حينئذٍ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: هناك مَن يقول أن السيد البدوي كانت له مهابةٌ ومكانةٌ عظيمة عند الأمراء والعلماء وعند الخاص والعام؛ فما مدى صحة ذلك؟


سائل يقول: هل الكذب حتى ولو على سبيل الدُّعابة والمزاح يُعدُّ ممنوعًا؟


يقول السائل: انتشرت في بعض الأوساط الإسلامية بعض الأماكن التي تحتفظ ببعض آثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم كشعرة من شعره أو غير ذلك؛ فما حكم التبرك بهذه الآثار الشريفة؟


ما مظاهر تكريم الشريعة الإسلامية للإنسان في ضبط سلوكه وأخلاقه؟


نرجو منكم بيان كيف دعا الإسلام إلى التعايش السلمي ونبذ العنف والكراهية؟


هل رجل الأعمال حر في إنفاق أمواله بالصورة التي يراها، وكيفما شاء دون مراعاة لمشاعر الفقراء والمعوزين؟ وتطلب السائلة بيان الحكم الشرعي في ذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 4
العصر
2:58
المغرب
5 : 17
العشاء
6 :39