الحكمة من تحريك الأصبع في التشهد

تاريخ الفتوى: 07 نوفمبر 2021 م
رقم الفتوى: 6023
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
الحكمة من تحريك الأصبع في التشهد

ما الحكمة من تحريك الأصبع في التشهد، وما السبب في تخصيص السبابة به دون غيره من الأصابع؟

 

الحكمة من تحريك الأصبع في التشهد، أنها تدل على توحيد الله عز وجل وتنزيهه سبحانه وتعالى عن الشرك به، ووجه تخصيص السبابة بذلك أن لها اتصالًا بنِيَاط القلب، فكأنها سببٌ لحضوره، ولذلك كان موضعها عند ذكر الله تعالى في التشهد.

 

اتفق الفقهاء على أنه يُسَنُّ للمُصَلِّي أن يشيرَ بأصبعه السبابة من يده اليمنى أثناء التشهد في الصلاة، وعَدُّوا ذلك من سنن الهيئات؛ لما رواه مسلم في "صحيحه"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ، جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ -أي السبابة-".

وتطرَّقوا في كلامهم إلى بيان الحكمة منها، ومن أبرز ما قيل في ذلك:

- أنها تدلُّ على توحيد الله عز وجل، وتنزيهه سبحانه وتعالى عن الشرك به، ووجه تخصيص السبابة بذلك أن لها اتصالًا بنِيَاط القلب، فكأنها سببٌ لحضوره، ولذلك كان موضعها عند ذكر الله تعالى في التشهد:

قال العلامة الطحطاوي الحنفي في "حاشيته على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح" (ص: 269، ط. دار الكتب العلمية): ["وتكون بالمسبحة" بكسر الباء الموحدة سميت بذلك لأنه يشار بها في التوحيد، وهو تسبيح أي: تنزيه عن الشركاء، وخُصَّت بذلك لأن لها إتصالًا بنياط القلب فكأنها سبب لحضوره] اهـ.

وقال العلامة الخرشي في "شرح مختصر خليل" (1/ 288، ط. دار الفكر): [(قَوْلُهُ وَالْمُوَافِقُ لِمَا ذَكَرُوهُ فِي عِلَّةِ تَحْرِيكِهَا) الْعِلَّةُ أَنَّهَا تُذَكِّرُ أَحْوَالَ الصَّلَاةِ فَلَا يُوقِعُهُ الشَّيْطَانُ فِي سَهْوٍ، وَإِنَّمَا اخْتَصَّتْ بِالْإِشَارَةِ دُونَ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ عُرُوقَهَا مُتَّصِلَةٌ بِنِيَاطِ الْقَلْبِ وَإِذَا حُرِّكَتْ انْزَعَجَ الْقَلْبُ فَيَتَنَبَّهُ لِذَلِكَ] اهـ.

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب في شرح روض الطالب" (1/ 165، ط. دار الكتاب الإسلامي): [وَخُصَّتْ الْمُسَبِّحَةُ بِذَلِكَ بِأَنَّ لَهَا اتِّصَالًا بِنِيَاطِ الْقَلْبِ، فَكَأَنَّهَا سَبَبٌ لِحُضُورِهِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ رَفْعُهَا إلَى الْقِبْلَةِ، وَأَنْ يَنْوِيَ بِهِ الْإِخْلَاصَ بِالتَّوْحِيدِ] اهـ.

وقال الإمام الزركشي الحنبلي في "شرح مختصر الخرقي" (1/ 581، ط. دار العبيكان): [سُمِّيَت مُسَبِّحة لأنه يشار بها للتوحيد، فهي منزهة مسبحة، وتُسَمَّى سبابة لأنهم كانوا يشيرون بها إلى السب، والأصل في الإشارة بها ما تقدم، وموضع الإشارة بها عند ذكر الله تعالى، للتنبيه على الوحدانية] اهـ.

علاوة على ما في هذا الفعل من اتِّباعٍ لهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث قال: «وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» أخرجه البخاري في "صحيحه" من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

نرجو منكم الرد على من يقول: إنَّ مراجعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لربه في عدد الصلوات فيه تبديلٌ للقول، كيف وقد قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: 29]، كما أنَّ فيه نوع وصاية من نبي الله موسى على رسولنا الكريم سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام.


ما حكم الصلاة والوضوء بالنسبة لشخص مريض كبير في السن؛ فجدّي شيخٌ كبير يبلغ من العمر 94 عامًا ولا يستطيع التحرّك حيث نساعده على الجلوس والنوم، وكذلك لا يستطيع في أغلب الأحيـان أن يتحكم في عملية الإخراج (البول والغائط)، ويفقد الانتباه في قليل من الأحيان لمدة بضع دقائق، ثم يستعيد انتباهه مرة أخرى.

هل تجب عليه الصلاة أو تسقط عنه؟ وإذا وجبت عليه الصلاة فماذا يفعل في الوضوء؟


ما حكم غلق جميع الصيدليات وقت الصلاة، حيث يوجد بالمدينة التي أعيش فيها خمس صيدليات أهلية داخل المدينة، وكل هذه الصيدليات تُقفَل للتوجُّه لأداء الصلوات المكتوبة بالمساجد، والتي تستغرق من نصف إلى ثلاثة أرباع ساعة حسب بُعد المسجد وقُربِه، وقد يحضر المرضى والمصابون للعيادات التي تقوم على الفور بطلب الدواء اللازم لحالة المريض أو المصاب من الحوادث، والحالات تتراوح ما بين المتوسطة إلى الحالات الحرجة والخطرة التي تتطلب دواءً فوريًّا كمرضى القلب أو الجلطات أو نزيف الدم، وقد حصل معي هذا أكثر من مَرَّة وأُشهِد الله على ذلك، وقد قمت في المرة الأخيرة بتوبيخ أحد الصيادلة، وكان يُقفِل الصيدلية لأداء فريضة صلاة العشاء والتي غاب فيها نصفَ ساعة، مما ترتَّب عليها في حالة المريضِ ما ترتَّب، وقلت له حسب فهمي البسيط -كمواطنٍ مسلمٍ- لدينِ الإسلام: إن إنقاذَ حياة مريضٍ أفضلُ مِن صلاتك في المسجد وقَفْلك للصيدلية؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.
وعليه: ما حكم الإسلام في قفل الصيدلية وقت الصلاة لأكثر من نصف ساعة وترك الحالات المَرَضِيَّة المذكورة دون أن توجد بين الصيدليات صيدلياتٌ مُناوِبة؟ وهل يجوز للصيدلي أن يؤدي صلاته في مكان عمله ويتابع صرف الدواء للمرضى أصحاب الحالات الحرجة؟


ما حكم صلاة الجمعة في مكان خارج المسجد وتقدم المأمومين على الإمام؟ حيث يُوجَدُ مسجدٌ كبيرٌ وملحقٌ به مصلًّى تصلَّى فيه الصلوات الخمس والجمعة، وقد هُدِمَ المسجد للتجديد وبقي المصلَّى، ويوجد مركز شباب بجواره يَبعد عنه 10: 15 مترًا.


هل تجوز الصلاة بعد الوتر؟ وإن جاز، فهل يلزمني أن أشفع هذا الوتر بركعة وأوتر في آخر صلاتي؟ أو ماذا أفعل؟ علما بأني صليت الوتر بعد صلاة العشاء في أول الليل، ثم استيقظت من ليلتي، وأردت أن أصلي شيئًا من قيام الليل.


ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند ذكر اسمه في الصلاة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 مارس 2026 م
الفجر
4 :41
الشروق
6 :7
الظهر
12 : 4
العصر
3:29
المغرب
6 : 2
العشاء
7 :19