ما حكم الوصية غير الموثقة لأحد الورثة في حدود الثلث؟ مع العلم أن الورثة لا يشككون فيها من ناحية الثبوت، ولكن أجازها البعض دون البعض الآخر.
هذه الوصية صحيحةٌ شرعًا، وما دام الورثةُ لا يشكِّكُون في ثبوتِها مع كونها في حدود الثلث فإنَّ تنفيذَها واجبٌ في حقّ مَن أجازها ومَن لم يجزها على السواء، وهي حق خالص لمن كُتِبَت له، لا ينازعَهُ فيها غيرُه.
تجوزُ الوصيةُ للوارث وغيره في حدود الثلث كما هو مذهب بعض أهل العلم في صحَّةِ الوصية للوارث، وبذلك أخذ القانون المصري؛ فأجاز في مادته السابعة والثلاثين بالقانون رقم 71 لسنة 1946م الوصية للوارث ونصَّ على أنه: [تصح الوصية بالثلث للوارث وغيره، وتنفذ من غير إجازة الورثة، وتصحّ بما زاد عن الثلث، ولا تنفذ الزيادةُ إلا إذا أجازها الورثة بعد وفاة المُوصِي وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه] اهـ.
ومن المعلوم أنّ "حكمَ الحاكمِ يرفع الخلاف"، وأنّ "لوليّ الأمر أن يتخيّر ما شاء من أقوالِ المجتهدين"، والعمل به واجب والخروج عنه حرام؛ لأنه من قبيل الافتيات على الإمام، فمن أوصى لوارث في الديار المصرية نفذت وصيته ووجب العمل بها لذلك.
هذا إذا كانت الوصية مسجَّلةً أو مُشْهَدًا عليها بما يثبت به الحق قضاءً، فإن أقرّ الورثةُ بحصولها من المُوصِي نفذت قهرًا فيما لا يزيدُ على ثلث التركة؛ لأنّ التسجيلَ أو الإشهاد على الوصية ليس شرطًا في انعقادها، بل هو شرط لسماع الدعوى بها عند إنكار حصولها.
وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فما دام الورثةُ لا يشكِّكُون في ثبوتِ الوصية مع كونها في حدود الثلث فإنَّ تنفيذَها واجبٌ في حقّ مَن أجازها ومَن لم يجزها على السواء، وهي حق خالص لمن كُتِبَت له، لا يحِلُّ أن ينازعَهُ فيها غيرُه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
أوصت أمٌّ بأرضها لتكون لأولادها للذكر مثل الأنثى، فهل هذا جائز شرعًا؟
يوجد مشروع تعاوني -وفاة- يصرف لمن يخصصهم العضو المشترك في حياته وبعد وفاته مبلغ تسعة آلاف جنيه، وعندما توفي أحد الأعضاء المشتركين في المشروع، وبالرجوع إلى النموذج المخصص للصرف بعد وفاته وجد أن الوالد يستحق الدفعة الأولى، وزوجته المدونة بالإقرار تستحق الدفعة الثانية علمًا بأنه قام بطلاقها بتاريخٍ قبل تاريخ وفاته بحوالي ثلاث سنوات ولم يغير ما دون بالإقرار، علمًا بأنه أنجب منها طفلة مريضة وتعيش مع أولاده من الزوجة الثانية، والزوجة المطلقة تزوجت وتعيش الآن في دولة عربية. فهل يجوز صرف المبلغ الدفعة الثانية إلى الابنة من الزوجة الأولى أم للزوجة المطلقة؟
ما حكم الوصية بقطع صلة الرحم؛ فقد منعني زوج شقيقتي من زيارتها في المستشفى بحجة وجود وصية من شقيقتي بمنعي من زيارتها، وقام بنفسه بمنعي من الدخول إليها في الرعاية المركزة، وتوفيت بعد خمسة أيام، فقام بدفنها ولم يبلغني بالوفاة أو الدفن، وأبلغ الناس عند الدفن أنه توجد وصية أيضًا بذلك.. إلخ. ويطلب السائل الإفادة عما إذا كان توجد وصية في الإسلام بقطع الرحم، وما حكم الإسلام في زوج شقيقتي وإخوته فيما قاموا به؟
ما حكم مخالفة رغبة المتوفى في عمل خيري؛ حيث صرح أبي قبل وفاته بأنَّه يريد بناء مسجد علي قطعة أرض يملكها؛ فبنى شخص مسجدًا كبيرًا ملاصقًا للأرض، وأريد أنا وبقية الورثة بناء دار تحفيظ للقرآن الكريم ومحو للأمية، فهل يجوز مخالفة رغبة أبي في ذلك؟
ما حكم الوصية الشفوية للزوجة؟ فقد أوصى زوجي قبل موته ابنَه بأن المال السائل الذي يخصه إنما يكون لي بعد موته، وقد قال مثل هذا مرارًا على الملأ، ويعرف هذا الكثير ممن حولنا، حيث إنني كنت في حياتي أعمل وأضع مالي معه حيث يقوم بوضعه في البنك. فما حكم هذا؟
ما حكم الوصية غير الموثقة لأحد الورثة في حدود الثلث؟ مع العلم أن الورثة لا يشككون فيها من ناحية الثبوت، ولكن أجازها البعض دون البعض الآخر.