ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَأَحْسِنُوا الصَّلاَةَ عَلَيْه» فما كيفية هذا الإحسان؟ وهل يجب الالتزام بالوارد فقط؟
أمر الشرع بإحسان الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه موقوفًا ومرفوعًا: «إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَأَحْسِنُوا الصَّلاَةَ عَلَيْه» رواه ابن ماجه في "السنن"، وعبد بن حميد وأبو يعلى في "المسند"، وابن أبي خيثمة في "التاريخ"، وغيرهم، وحسّنه جمعٌ من الحفّاظ؛ كالمنذري، وابن حجر، وصححه الحافظ مغلطاي.
وإحسان الصلاة: يحصل بكل ما يؤكد مقاصدها، ويبلغ مرادها، ويفصح عن الشرف النبوي، ويبين مظاهر الكمال المحمدي؛ اعتناءً واقتداءً، وتمجيدًا وثناءً. وفي ذلك إذنٌ بالصلاة عليه بكل ما يمكن ذكره به من صيغ حسان، وأوصافٍ ومعان، وإذنٌ باستحداث ما يُسْتَطَاعُ من الصيغِ الفصيحة المعبرة عن ذلك؛ على وسع ما تصل إليه بلاغة المرء في التعبير اللائق عن خير الخلائق صلى الله عليه وآله وسلم من غير تقيد بالوارد؛ كما قرره المحققون ودرج عليه العلماء والصالحون سلفًا وخلفًا من غير نكير؛ حتى فعل ذلك الصحابة والتابعون، وتتابع عليه العلماء والأولياء والعارفون عبر الأعصار والقرون، وتفنَّن علماء الأمة وأولياؤها وعارفوها في صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم نثرًا ونظمًا بما لم تبلغه أمة من الأمم في حق نبي من الأنبياء صلى الله عليهم وسلم.
قال الحافظ جمال الدين بن مُسْدِي [ت: 663هـ] -فيما نقله عنه الحافظ السخاوي في "القول البديع" (ص: 146، ط. الريان)-: [ وذهب جماعة من الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم: إلى أن هذا الباب لا يوقف فيه مع المنصوص، وأن مَنْ رزقه الله بيانًا فأبان عن المعاني بالألفاظ الفصيحة المباني، الصريحة المعاني، مما يُعرِب عن كمال شرفه صلى الله عليه وآله وسلم وعظيم حرمته، كان ذلك واسعًا، واحتجّوا بقول ابن مسعود رضي الله عنه: "أحسنوا الصلاة على نبيكم؛ فإنكم لا تدرون لعل ذلك يُعرَض عليه"] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
أيهما أفضل عند الله تعالى الغِنى أم الفقر؟ حيث دارَ حوارٌ بيني وبين أحد أصدقائي حول المفاضلة الأخروية بين الغنى والفقر، فكان ممَّا احتجَّ به قول النبي عليه السلام: «يدخل الفقراء الجنَّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم»، معقِّبًا بأنَّ هذا النصَّ النبوي خير دليلٍ في مدح الفقر وأهله، فوقع في نفسي حينئذٍ أنَّ هذا الحديث قد يحمل بعض الناس على التكاسل وترك العمل والركون إلى الفقر لتحصيل ذاك الثواب، مع أنِّي أعلم تمام العلم أنَّ الشريعة الغراء تدعو دائمًا إلى العمل وتحثُّ على الإنتاج وتحذِّر من التكاسل؛ فما قولكم في ذلك؟
أريد تفسير الآية (63) من سورة الكهف.
هل ورد في السنة النبوية المطهرة ما يُفِيدُ أنَّ المسلمَ إذا سلَّم على أخيه المسلم أو صافحه غفر الله لهما قبل تفرقهما؟
ما مدى صحة وجود ألفاظ غير عربية في القرآن الكريم؟ وهل وجود هذه الألفاظ في القرآن الكريم يتنافى مع كونه قرآنًا عربيًّا؛ فنرجو منكم بيان الرأي السديد في ذلك؟
ما صحة حديث «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ»، وما حكم العمل به؟
هل يجوز شرعًا الحلف وتأكيد الكلام والترجي بما هو معظم شرعًا؛ كالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، والمصحف، والكعبة المشرفة، وغيرها؟