الرد على من يزعم أن تنظيم الأسرة يعد تدخلا في قدر الله

تاريخ الفتوى: 17 يناير 2016 م
رقم الفتوى: 6094
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: المجتمع
الرد على من يزعم أن تنظيم الأسرة يعد تدخلا في قدر الله

هل تنظيم الأسرة يعتبر تدخلًا في قدر الله أو هروبًا من قضاء الله؟

تنظيمُ الأسرة ليس هروبًا من قضاء الله ولا تدخلًا في قدره سبحانه وتعالى، وإنما هو من باب الأخذ بالأسباب العادية التي إن شاء الله تعالى خلق عندها الأثر أو لم يخلقه كما هي عقيدة أهل السنة في ارتباط الأسباب بالمسببات بطريق جريان العادة، وأن كلَّ أثر وقع في الكون فهو مخلوق، وأنه لا خالق على الحقيقة سوى الله عز وجل.

روى الإمام مسلم في "صحيحه" عن جابر رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارِيَةً، هِيَ خَادِمُنَا وَسَانِيَتُنَا، وَأَنَا أَطُوفُ عَلَيْهَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، فَقَالَ: «اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» فَلَبِثَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَبِلَتْ، فَقَالَ: «قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا».
ففي قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» دلالة على أنه لا تعارض بين الأخذ بالأسباب ووقوع الأقدار؛ لأنه لا قدرة لأحد على مخالفة قضاء الله وقدره، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.

وقد روى أبو داود في "سننه" عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، وَأَنَا أُرِيدُ مَا يُرِيدُ الرِّجَالُ، وَإِنَّ الْيَهُودَ تُحَدِّثُ أَنَّ الْعَزْلَ المَوْءُودَةُ الصُّغْرَى قَالَ: «كَذَبَتْ يَهُودُ، لَوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ».
فعلى هذا لا يعتبر تنظيم الأسرة تدخلًا غير جائز في القدر أو هروبًا منه، وإنما هو من باب الأخذ بالأسباب العادية التي إن شاء الله تعالى خلق عندها الأثر أو لم يخلقه كما هي عقيدة أهل السنة في ارتباط الأسباب بالمسببات بطريق جريان العادة، وأن كل أثر وقع في الكون فهو مخلوق، وأنه لا خالق سوى الله عز وجل.
جاء في "المواقف" وشرحه في بيان مذهب إمام أهل السنة أبي الحسن الأشعري رضي الله عنه (1/ 143، ط. دار الجيل - بيروت): [ولا علاقة بوجه بين الحوادث المتعاقبة إلا بإجراء العادة بخلق بعضها عقيب بعض؛ كالإحراق عقيب مماسة النار والري بعد شرب الماء فليس للمماسة والشرب مدخل في وجود الإحراق والري بل الكل واقع بقدرته واختياره تعالى، فله أن يُوجِد الممَّاسة بدون الإحراق، وأن يوجد الإحراق بدون المماسة وكذا الحال في سائر الأفعال] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم التحايل على الشرع والقانون تهربًا من العقوبة؟ فبعض الناس الذين لا يلتزمون بالقوانين المنظِّمة للمرور، يستخدمون الحيل للتهرب من دفع الغرامات التي تلحقهم، كطمس معالم الملصق الإلكتروني أو بعض أرقام السيارة، أو تبديلها بغيرها، أو استخدام لوحات لأرقام سيارة من السيارات المتوقفة عن العمل "المُكهَّنة"، فما حكم الشرع في هذا التحايل؟


ما حكم إخراج زكاة المال في صورة ذبيحة للفقراء؟ حيث يوجد رجلٌ يدخر ذهبًا، وقد بلغ هذا الذهبُ النِّصاب، ويزكيه كل عام، ويريد أن يخرج زكاته هذا العام في صورة ذبيحة يوزع لحمها على الفقراء؛ فهل يجوز له ذلك شرعًا؟


ما حكم زيارة المتاحف الأثرية التي تشتمل على التماثيل المعبرة عن ثقافة وحضارة الشعوب؟


ما حكم الزواج من فتاة رضعت من جدته أكثر من أربع رضعات؟ ففتاة رضعت من امرأة، ويريد حفيد زوجها الزواج من هذه الفتاة، وكان رضاعها مع أحد أولادها، وكان عدد الرضعات أكثر من أربع رضعات، وكانت الرضاعة بعد زواج المرضع من جد الرجل الذي يريد الزواج منها. فهل هذا جائز؟


ما حكم اشتراط صاحب المال على المضارب أن يعمل في سلعة بعينها؟ فقد اتفقت مع صديق لي يعمل في مجال الاستيراد على أن أدفع له مبلغًا من المال، واشترطت عليه أن يتَّجِرَ بمالي والربح بيننا مناصفة، وذلك في نوعٍ معينٍ من التليفونات؛ لعلمي أنَّ الربح في هذا المجال وفير؟


ما حكم زواج الرجل من حفيدة زوجته التي طلقها قبل الدخول؟ حيث تقول السائلة: تزوّجت جدتي أم والدي برجلٍ أجنبيّ، ثم طلقها زوجها قبل أن يدخل بها، ويريد هذا الرجل أن يتزوج ببنت ابن جدّتي؛ فهل يجوز ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 فبراير 2026 م
الفجر
5 :4
الشروق
6 :31
الظهر
12 : 9
العصر
3:21
المغرب
5 : 47
العشاء
7 :4