هل تنظيم الأسرة يعتبر تدخلًا في قدر الله أو هروبًا من قضاء الله؟
تنظيمُ الأسرة ليس هروبًا من قضاء الله ولا تدخلًا في قدره سبحانه وتعالى، وإنما هو من باب الأخذ بالأسباب العادية التي إن شاء الله تعالى خلق عندها الأثر أو لم يخلقه كما هي عقيدة أهل السنة في ارتباط الأسباب بالمسببات بطريق جريان العادة، وأن كلَّ أثر وقع في الكون فهو مخلوق، وأنه لا خالق على الحقيقة سوى الله عز وجل.
روى الإمام مسلم في "صحيحه" عن جابر رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارِيَةً، هِيَ خَادِمُنَا وَسَانِيَتُنَا، وَأَنَا أَطُوفُ عَلَيْهَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، فَقَالَ: «اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» فَلَبِثَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَبِلَتْ، فَقَالَ: «قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا».
ففي قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» دلالة على أنه لا تعارض بين الأخذ بالأسباب ووقوع الأقدار؛ لأنه لا قدرة لأحد على مخالفة قضاء الله وقدره، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
وقد روى أبو داود في "سننه" عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، وَأَنَا أُرِيدُ مَا يُرِيدُ الرِّجَالُ، وَإِنَّ الْيَهُودَ تُحَدِّثُ أَنَّ الْعَزْلَ المَوْءُودَةُ الصُّغْرَى قَالَ: «كَذَبَتْ يَهُودُ، لَوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ».
فعلى هذا لا يعتبر تنظيم الأسرة تدخلًا غير جائز في القدر أو هروبًا منه، وإنما هو من باب الأخذ بالأسباب العادية التي إن شاء الله تعالى خلق عندها الأثر أو لم يخلقه كما هي عقيدة أهل السنة في ارتباط الأسباب بالمسببات بطريق جريان العادة، وأن كل أثر وقع في الكون فهو مخلوق، وأنه لا خالق سوى الله عز وجل.
جاء في "المواقف" وشرحه في بيان مذهب إمام أهل السنة أبي الحسن الأشعري رضي الله عنه (1/ 143، ط. دار الجيل - بيروت): [ولا علاقة بوجه بين الحوادث المتعاقبة إلا بإجراء العادة بخلق بعضها عقيب بعض؛ كالإحراق عقيب مماسة النار والري بعد شرب الماء فليس للمماسة والشرب مدخل في وجود الإحراق والري بل الكل واقع بقدرته واختياره تعالى، فله أن يُوجِد الممَّاسة بدون الإحراق، وأن يوجد الإحراق بدون المماسة وكذا الحال في سائر الأفعال] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الجمع في الزواج بين المرأة وبنت بنت خالتها؟ فالرجل تزوج بامرأة ثم طلقها، وتزوج بعد الطلاق مباشرة ببنت بنت خالتها، ثم راجع زوجته الأولى. فهل يصحّ شرعًا أن يجمع الرجل المذكور بين هاتين المرأتين؟
نرجو منكم بيان فضل تعلم القرآن وتعليمه، وما القدر الذي يجب على المكلف حفظه من القرآن الكريم؟
سائل يقول: النفس الإنسانية لها منزلة خاصة في الشريعة الإسلامية؛ فنرجو منكم بيان ضرورة المحافظة عليها في ضوء نصوص الشرع؟
ما حكم التهنئة بأعياد رأس السنة الميلادية؟ وهل هي حرامٌ شرعًا كما يشيع البعض؛ بدعوى أنها مشاركة في طقوسهم الدينية؟
يطلب السائل الإفادة بالحكم الشرعي عن الزواج من امرأة كذبت عليه هي وأخوها غير الشقيق في ذكر سنِّها وقت زواجه منها؛ حيث ذكرا أنها من مواليد سنة 1942م، وهي في الحقيقة من مواليد سنة 1935م، ولقد قرأ أن مثل هذا الزواج يكون باطلًا، وكلُّ ما بني على باطل فهو باطل. ومرفق طيُّه صورة ضوئية من عقد الزواج.
ما حكم زيارة المتاحف الأثرية التي تشتمل على التماثيل المعبرة عن ثقافة وحضارة الشعوب؟