مدى صحة الصلاة على سيدنا النبي بصيغة (اللهم صل على محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء)

تاريخ الفتوى: 28 سبتمبر 2021 م
رقم الفتوى: 6089
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
مدى صحة الصلاة على سيدنا النبي بصيغة (اللهم صل على محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء)

زعم بعض الناس أنَّ الصلاةَ على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بصيغة: (اللهم صلِّ على محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء) معارضٌ لنصوص الشريعة الإسلامية، فما مدى صحة ذلك؟

دعوى معارضة النصوص لقول: (اللهم صل على محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء) -في الصلاة على سيد الأنام عليه السلام-: جهلٌ بالسنة؛ لأن ذلك وارد في حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا عند الطبراني في "الدعاء" والديلمي في "الفردوس": "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ صَلَاتِكِ شَيْءٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ بَرَكَاتِكَ شَيْءٌ، وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنَ السَّلَامِ شَيْءٌ"؛ وقد بينه الإمام القاضي أبو عبد الله الرصّاع -كما في "المعيار المعرب" (1/ 350، ط. دار الغرب الإسلامي)-: [معنى قوله: (حتى لا يبقى من صلاتك شيء) صلّ على محمد جميعَ ما صليتَ وأبرزتَه لأهل عنايتِك وأنبيائِك ورسلك وملائكتك، وجميعَ ما أبرزه سبحانه مِن الرحمة لـمَن رحِمَه؛ مِن نبي مُرسَل أو ملك مقرب، هو قد انتهى وانحصر ودخل في الوجود؛ فكأنَّ المصلِّي طلب من ربنا سبحانه أن جميع ما رحم الله به عباده وأولياءه وأصفياءه وخاصته، وأحسن به إلى جميع أهل مودته من أهل سمائه وأرضه، لمثله أعط لنبيك وحبيبك ومعدن سرك، فقد كان كذلك، فإن الله سبحانه أنعم عليه صلى الله عليه وآله وسلم بما لم يُعْطِهِ لمجموع أحبته وأهل وده وخاصته، بل أعطاه أكثر وأجمل، وسيعطيه بعدُ ما لا يحيط به عقل، ولا يحويه نقل، فغاية ما في هذا الحديث تخصيص لفظ العموم فيه في الصلاة عليه والبركات، وهذا ليس فيه شيء، والتخصيص إما بالعقل وإما بالنقل والعادة.. وإنما احتجنا إلى هذا التأويل لأنَّ تحسين الظن بالأخيار وأهل المحبة من النقلة واجب، لا سيما والتأويل بابه مفتوح، مع قرب التأويل في ذلك] اهـ.

وهذا هو الفرق بين العالم الذي يحمل الكلام على أحسن محامله، وبين المتحامل الذي يترصّد لِلَمْزِ الأولياء، والمتعالم الذي يهوى عيب العلماء.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجب على المسلم أن يتَّبِعَ مذهبًا من المذاهب الفقهية الأربعة؟


ما الحكمة من إخفاء ليلة القدر؟ وهل لها علاماتها تُعرف بها؟


لماذا ينزل بلاء عام ويدخل فيه الصالحون؟


لماذا لا يجوز للمرأة أن تقوم بالجهر بالأذان في المسجد بمحضَرٍ من الرجال؟ وما الحكمة من اختصاص الرجال بذلك؟


ما حكم تحويل دار لتحفيظ القرآن الكريم إلى محلات تجارية؟ فقد تم جمع تبرعات لإقامة دار لتحفيظ القرآن الكريم، وبعد إقامتها قام المسؤول عنها بتحويلها إلى محلّات تجارية؛ لأغراض استثمارية. فما حكم الشرع الشريف في ذلك؟


طالعتنا إحدى الصحف بعنوان مثير للاستنكار وهو (التحذير من كتاب "دلائل الخيرات")، وادعى فيه صاحبه أن هذا الكتاب مملوء بالمخالفات الشرعية، والعبارات الشركية، ولـَمَزهُ بأنه "دلائل الشركيات"، وأن الدليل على شركه عبارة: "مستمدًّا من حضرته"؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "إذا سألت فاسأل الله"، وحرَّموه بدعوى أنه لا يجوز استحداث صيغ جديدة، وأنه يذكر أسماء وصفات للرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا تليق به؛ مثل: محي، ومنج، وناصر، وغوث، وصاحب الفرج، ولا تجوز لأن فيها غلوًّا ومبالغة، وأنه لا تجوز الزيادة على أسماء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم التي وردت في الأحاديث الصحيحة، وأن فيها عبارات كفر؛ مثل: (اللهم صل على من تفتقت من نوره الأزهار)، أو حرام؛ مثل: (اللهم صل على محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء). فكيف نرد عليه؟ وما حكم قراءة دلائل الخيرات؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 مارس 2026 م
الفجر
4 :48
الشروق
6 :14
الظهر
12 : 6
العصر
3:27
المغرب
5 : 58
العشاء
7 :15