هل يجوز للعامي أن يأخذ الأحكام الشرعية من الكتب دون الرجوع إلى أهل العلم والفتوى المتخصصين؟
الشرع الشريف كلف العوامَّ بسؤال أهل العلم؛ قال تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83]، وقال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].
قال الإمام القرطبي في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن" (11/ 272، ط. دار الكتب المصرية): [لم يختلف العلماء أنَّ العامة عليها تقليد علمائها، وأنَّهم المراد بقول الله عز وجل: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾] اهـ.
وقد عاش السلف الصالح رضوان الله عليهم هذا المنهج في عباداتهم ومعاملاتهم، إفتاءً واستفتاءً؛ فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْجَدِّ رَأَيًا، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تَتَّبِعُوهُ فَاتَّبِعُوهُ"، فقال عثمان رضي الله عنه: "إِنْ نَتَّبِعْ رَأْيَكَ: فَإِنَّكَ رُشْدٌ، وَإِنْ نَتَّبِعْ رَأْيَ الشَّيْخِ قَبْلَكَ: فَنِعْمَ ذُو الرَّأْيِ كَانَ" أخرجه عبد الرزَّاق في "المصنَّف"، والدارمي في "السنن"، والحاكم في "المستدرك" وصححه، والبيهقي في "السنن الكبرى".
وعن حُمَيدٍ الطويل قال: قلت لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: لو جمعتَ الناس على شيء؟ فقال: "مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا"، قال: ثم كتب إلى الآفاق وإلى الأمصار: "لِيَقْضِ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فُقَهَاؤُهُمْ" أخرجه الدارمي في "السنن".
وعليه فقد تقرر عند العلماء فقهًا وأصولًا أنَّ العامِّيَّ لا مذهبَ له؛ وإنَّما هو مُتَّبعٌ لمذهب أهل بلده، ومذهبُه حينئذٍ مذهب مُفتيه؛ إذ إنَّ العامِّيَّ بالنسبة للعلم الشرعي ليس مؤهَّلًا للنظر في الأدلة؛ فعليه إذا أراد العاميُّ معرفة حكم في مسألة شرعية أن يسأل المختصين في علوم الشريعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي (AI) في الاستفتاء؟ فإني ألجأ غالبًا إلى عدة تطبيقات (AI) للسؤال عن الحكم الشرعي في بعض المسائل التي تَحدُث لي.
هل يجوز للمرأة أن تشتغل بالتعليم والتدريس والإفتاء؟
رجلٌ يُكرِمُه اللهُ تعالى بقيام الليل والصلاة فيه، فكيف يَعرف وقتَ نصف الليل، والثلث الأول والأخير، وكذلك الأَسْدَاس الرابع والخامس والسادس منه؟
سائل يقول: كنت أتناقش مع صديق لي، فتطرقنا في حديثنا إلى الأدلة المعتبرة في الشرع، وأخبرني بأن القياس ليس من الأدلة المعتبرة على عكس ما أعلم، وأن الدليل إما كتاب أو سنة وحسب؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟ وهل القياس من الأدلة المعتبرة في الشرع الشريف؟
سائل يقول: أخبرني أحد أصدقائي أن معرفة الأحكام الشرعية وتمييز الصحيح فيها مبني على مجرد التذوق النفسي للشخص والشعور القلبي له محتجًا بحديث «اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ»؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟ وما هو المعنى الصحيح الذي يفيده الحديث؟
ما المراد برؤية الهلال في الشريعة الإسلامية؟ وبم تَثْبُت؟ وما أهمية ذلك؟