ما حكم خصم المصاريف التي دفعها الزوج لعلاج زوجته وجنازتها من تركتها؛ حيث تُوفّيت امرأة عن زوج وأولاد، ولما طالب الأولاد الزوج بميراثهم في أمِّهم قال: إنَّ له دينًا عليها نظير مصاريف علاج ومصاريف الجنازة.
فهل من حقّ زوج المتوفاة أن يحسب مصاريف علاجها ومصاريف الجنازة من التركة التي تركتها أو لا؟
المنصوص عليه شرعًا والراجح من مذهب الحنفية وهو المفتى به- أنَّ تجهيز الزوجة إذا ماتت في حياة زوجها يكون على الزوج مطلقًا، سواء كانت الزوجة غنية أو فقيرة؛ لأن نفقة الزوجة واجبة على زوجها مطلقًا وتجهيزها من نفقتها. وعلى هذا يكون تجهيزُ الزوجة بعد موتها حتى دفنها على الزوج شرعًا، ولا يجوز له المطالبة بشيءٍ ممَّا صرفه على تجهيزها؛ لأنه من نفقتها، ونفقتها واجبة عليه شرعًا كما ذكر.
أما بالنسبة لعلاج المرأة فقد نصَّ القانون رقم 100 لسنة 1985م في المادة الثانية منه على أنه: "تجب النفقة للزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكمًا، حتى لو كانت موسرة أو مختلفة معه في الدين، وتشمل النفقة: الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضي به الشرع".
وعلى ذلك تكون نفقة العلاج لهذه الزوجة على زوجها شرعًا، ولا يجوز له مطالبة باقي الورثة بما صرفه على زوجته ولو كانت غنية، وتُقَسَّم التركة على ورثتها الشرعيين حسب نصيب كل منهم شرعًا. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: توفي رجل وعليه ديون، وله مال محجوز عليه من دائنين بمقتضى أحكام. فهل المال المحجوز عليه يعتبر من مال المتوفى؟ وإذا كان يعتبر من ماله فهل يقدم فيه مصاريف التجهيز والتكفين والدفن على قضاء الديون؟ وهل يدخل في التجهيز والتكفين إقامة ليلة المأتم يصرف فيها أجرة سرادق وفراشة؟ وما هو الكفن اللازم شرعًا؟
هل يصل ثواب قراءة القرآن للميت؟ وهل تجوز قراءة القرآن على القبر؟
هل دخول الأفراد على الميت في غسله بدون وضوء جائز؟
ردًّا على خطاب سعادة القنصل المصري الوارد إلينا بشأن خطاب المركز الإسلامي في كندا والمتضمن الإفادة عن رأي الدين في توجيه حصة من الزكاة لإعانة مدرسة إسلامية؟ وكذلك ما الحكم في دفن أموات المسلمين في مقابر تقع بين مقابر الديانات الأخرى؟
ما رأي الدين في الشباب الذين يأتون ويصلون الجنازة على القبر بعد الانتهاء من عملية الدفن، وذلك بحجة أنَّ المسجدَ الذي تمت فيه صلاة الجنازة يوجد به ضريحان لبعض الصالحين، وقاموا بهدم الضريحين بحجة توسعة المسجد؟
وكذلك يحرمون قراءة القرآن على القبر أثناء الدفن، ويقفون ويتراصون ويقولون: "استغفروا لأخيكم فإنه الآن يسأل".
لذا أرجو من فضيلتكم الرد بفتوى رسمية لكي نتمكن من توزيعها، وخصوصًا نحو هدم الأضرحة، وصلاة الجنازة عند القبر، وقراءة القرآن عند القبر أثناء الانتهاء من عملية الدفن؛ لأن هذه الفئات الضالة منتشرة بقريتنا والقرى المجاورة كما تنتشر النار في الحطب.
ما حكم قراءة القرآن في المياتم وسرادقات العزاء؟ وما حكم أخذِ أجرٍ على هذا العمل؟