إخراج الزكاة لاستكمال تجهيز مسجد

تاريخ الفتوى: 02 فبراير 1985 م
رقم الفتوى: 5891
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد اللطيف عبد الغني حمزة
التصنيف: الزكاة
إخراج الزكاة لاستكمال تجهيز مسجد
ما حكم إخراج الزكاة لاستكمال تجهيز مسجد؟ حيث يوجد مسجد أقيم بالمجهود الذاتي ولم يستكمل بعد، يحتاج إلى بعض التجهيزات، فهل يجوز أخذ جزء من زكاة الأرض الزراعية وإنفاقها على المسجد؟ علمًا بأن الجميع يتبرعون بزكاة الأراضي الزراعية للمسجد ممن يجاورون المسجد ولا يوجد في المنطقة فقراء إلا قليل.

إن مصارف الزكاة بينها القرآن الكريم في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، ومن بين جهات الصرف الواردة في هذه الآية قول الله سبحانه: ﴿وَفِي سَبِيلِ ٱللهِ﴾، ولقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أنّ المقصودَ بها الجهاد والقتال على اختلاف بينهم في ماهية الجهاد وأفراد المجاهدين وشروط الاستحقاق في هذا الباب.

ونقل الفخر الرازي في تفسيره لهذه الآية عن القفال عن بعض الفقهاء أنهم أجازوا صرف الزكوات إلى جميع وجوه الخير من تكفين الموتى وبناء الحصون وعمارة المساجد؛ لعموم قول الله سبحانه: ﴿وَفِي سَبِيلِ ٱللهِ﴾.

كما نقل ابن قدامة في "المغني" مثل هذا القول، ونُسِب إلى أنس بن مالك رضي الله عنه والحسن البصري رحمه الله أنهما قالا: "ما أعطيت في الجسور والطرق فهي صدقة ماضية"-انظر "المدونة" (1/ 335، ط. دار الكتب العلمية)-.

وفي مذهب الإمامية الجعفرية مثل هذا القول أيضًا.

ورجح بعض فقهاء الزيدية العموم في هذا الصنف ﴿وَفِي سَبِيلِ ٱللهِ﴾.

وعلى ذلك: فإنه إذا كان المسجد الذي يُرَادُ إنشاؤه أو تعميره هو الوحيد في البلد، أو كان بها غيره ولكن لا يتَّسِع للمصلين من أهلها، بل يحتاجون إلى مسجد آخر- جاز شرعًا صرف الزكاة في إقامة المسجد أو عمارته، ويكون الصرفُ على المسجد في هذه الحالة من المصارف المحددة في صنف: ﴿وَفِي سَبِيلِ ٱللهِ﴾.

أما إذا لم تكن البلدة في حاجة إلى المسجد على هذا الوجه كان الصرفُ إلى غيره من الأصناف المبينة في الآية الكريمة أحقَّ وأولى.

وعلى السائل أن يتحَرَّى الجهة الأولى بصرف الزكاة إليها، وليضع في اعتباره أن إطعامَ الجائع وكسوة العاري وتفريج كرب المسلمين في المقام الأول؛ فقد بدأ الله سبحانه في هذه الآية بالفقراء والمساكين، وهذا يشير إلى أنهم أولى الأصناف الذين تصرف لهم الزكاة، ويرشدنا إلى هذا قولُ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حديث معاذ رضي الله عنه وغيره في شأن الزكاة: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ على فُقَرَائِهِمْ» رواه الشيخان. وبهذا يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

ما حكم الصرف مِن أموال الزكاة والصدقات لآل البيت الموجودين في باكستان؛ حيث إن السلطات هناك قامت بالحيازة على بعض ممتلكاتهم، مِمَّا أَثَّر على حياتهم الاجتماعية تأثيرًا بالِغًا؟


ما حكم إخفاء الزوجة ما تتصدق به من مالها الخاص عن زوجها؟ فسائلة تقول: أودّ أن أتبرع بمبلغ من المال، ولا أرغب بالحديث في هذا الموضوع إلى أحد؛ فهل يجوز أن أخفي هذا الموضوع عن زوجي؟ مع العلم أن المبلغ الذي سوف أتبرع به هو من مالي الخاص.


هل تستحق الزكاة على الذمم الدائنة؟ حيث إن شخصًا يمتلك عقارًا مؤجرًا، والمستأجر لا يدفع منذ ما يقارب الثلاث سنوات، والمستأجر مقر بالمبلغ، وسيسدد حسب توفر السيولة لديه، فما الحكم في ذلك؟


هل يجوز جمع النقود في الجوامع؟


طلب مجلس إدارة مشروع إنشاء معهد أمراض الكبد بيان ما إذا كان يجوز شرعًا دفع الزكاة أو جزء منها لهذا المشروع أم لا يجوز؟ وبعد الاطلاع على الكتيب الذي حوى فكرة المشروع، وتقدير تكاليف إنشائه وضرورته بسبب انتشار أمراض الكبد انتشارًا كبيرًا في مصر وباقي الأقطار العربية، وفي مراحل العمر المختلفة، وأن الجمعية القائمة على المشروع قد تم شهرها وتسجيلها بالشؤون الاجتماعية جنوب القاهرة، وأن المعهد سيلحق به مستشفًى لعلاج القادرين بأجر في حدود نسبة معينة من المرضى، وذلك كمورد لتشغيل المعهد ومؤسساته بالإضافة إلى الموارد الأخرى المبينة بالكتيب.


ما حكم زكاة الزرع المخصص لإطعام للنحل؟ حيث سُئل عن زكاة زرع أرض عشرية -أي تُروَى بدون تعب ولا آلة- يباع محصولها طعامًا للنحل، وهو نية صاحبها؛ بأن يزرعها لتكون قوتًا للنحل؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 08 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 2
العصر
2:52
المغرب
5 : 11
العشاء
6 :34