حق اليتيم في الإسلام

تاريخ الفتوى: 31 ديسمبر 2019 م
رقم الفتوى: 6277
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
حق اليتيم في الإسلام

ما مدى الاهتمام باليتيم في الشريعة الإسلامية؟

لقد اهتمَّ الإسلام باليتيم اهتمامًا بالغًا، فحثَّ على كفالته، والعمل على سدّ حاجته جسديًّا وعقليًّا ونفسيًّا حتى يصير صالحًا نافعًا لمجتمعه؛ فقال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: 220]، وجعل جزاء ذلك مرافقةَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ» وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. رواه البخاري من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه.
وبيّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّ خير البيوت بيتٌ فيه يتيم يُحسَنُ إليه؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ، وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ» أخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد"، وابن ماجه في "السنن"، والطبراني في "الأوسط".
وجعل سبحانه الإساءةَ إلى اليتيم أو قهره إثمًا منهيًّا عنه؛ فقال سبحانه: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ [الضحى: 9]، ونعى على إهماله وعدم إكرامه؛ فقال تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ [الفجر: 17].

كما جعل الإسلام له الأولوية في استحقاق الزكاة؛ فإذا كان فقيرًا كان مع استحقاقه للإكرام والإحسان إليه مستحقًّا للزكاة وأولى المصارف بإعطاء الزكاة حينئذٍ سدًّا لحاجته؛ بما يشمل المأكل والمشرب والملبس والتعليم والتربية والعلاج والتأهيل وما يكفل له العيش المناسب والحياة الكريمة.
قال الإمام الماتريدي في "تفسيره" (10/ 522، ط. دار الكتب العلمية): [إكرام اليتيم هاهنا يحتمل أوجهًا ثلاثة:
أحدها: أن يكرمه في أن يحفظ عليه ماله حتى لا يضيعه، ويكرمه في نفسه، وهو أن يتعاهد أحواله عن أن يدخل فيها خلل.
والوجه الثاني: أن يكرمه؛ فيعلمه آداب الشريعة، ويرشده إليها.
والوجه الثالث: أن يكرمه؛ فيبذل له من ماله قدر حاجته إليه، ويصطنع إليه المعروف] اهـ.
وقال الإمام القرطبي في "تفسيره" (20/ 100، ط. دار الكتب المصرية): [دلت الآية على اللطف باليتيم وبرِّه والإحسان إليه، حتى قال قتادة: "كن لليتيم كالأب الرحيم"] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم عمل غير المسلمين في المؤسسات والجمعيات الرسمية القائمة على توزيع الزكاة؟ وهل يجوز إعطاؤهم أجرة عملهم من أموال الزكاة؟


ما حكم الشرع في الكسب المبني على الغش والخداع والتحايل على الناس؟


هل يجوز للإنسان أن يتبرع ببعض خُصَل من شعر رأسه لمستشفى سرطان الأطفال؛ بغرض صنع باروكة يلبسها أولئك الأطفال، بعد أن تسبب العلاج الكيماوي في تساقط شعر رؤوسهم؛ من باب المساهمة في تخفيف الألم النفسي عليهم؟ مع العلم أن بعض الناس يقول: إن ذلك غير جائز؛ لأنه مِن وَصْل الشعر المُحَرَّم شرعًا الملعون فاعله، ولأن المشروع في الشعر المنفصل عن الإنسان أن يُدفن، واستعماله بعد انفصاله ينافي التكريم المطلوب لأجزاء الإنسان، وكذلك لا يجوز هبة ذلك الشعر؛ لأنه ليس مملوكًا لصاحبه، ويعترضون كذلك بأنه لو كان ذلك الشعر من امرأة فإنه سيحرم النظر إليه؛ لأنه من العورة.


ما حكم تكسب العامل بصورة شخصية من وظيفته؟ فهناك رجل يعمل موظفًا في إحدى الجهات الخدميَّة، ويتقاضى منها راتبًا عن عمله واحتباسه لصالح تلك الجهة وقتًا ثابتًا يوميًّا، إلا أنه يتطلَّع لزيادة دخله وكسبه، ويعرض عليه بعض مَن يقدِّم لهم الخدمة أموالًا بصورة شخصية نظير أن يقدِّم لهم مزيد اهتمامٍ، أو سرعةٍ في إنجاز المهام، دونًا عن غيرهم، فهل يجوز له أخذ تلك الأموال شرعًا؟



هل يدخل الغِنى والفقر في أنواع الابتلاء؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 يناير 2026 م
الفجر
5 :17
الشروق
6 :46
الظهر
12 : 8
العصر
3:10
المغرب
5 : 31
العشاء
6 :51