ما الحكمة من النهي عن صيام يوم الشك؟
الحكمة في النهي عن صوم يوم الشك فيها خلافٌ يذكره الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" بقوله: [وَالْحِكْمَةُ فِيهِ: التَّقَوِّي بِالْفِطْرِ لِرَمَضَانَ لِيَدْخُلَ فِيهِ بِقُوَّة وَنَشَاط، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ؛ لأَنَّ مُقْتَضَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَهُ بِصِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَة جَاز.. وَقِيلَ: الْحِكْمَة فِيهِ خَشْيَة اخْتِلاط النَّفْل بِالْفَرْضِ، وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا؛ لأَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ لَهُ عَادَةٌ كَمَا فِي الْحَدِيثِ، وَقِيلَ: لأَنَّ الْحُكْمَ عُلِّقَ بِالرُّؤْيَةِ؛ فَمَنْ تَقَدَّمَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَقَدْ حَاوَلَ الطَّعْنَ فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ. وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ] اهـ.
وهذا الذي اعتمده الحافظ في حكمة النهي يزيد وضوحًا عند معرفة منهج الإسلام في رؤية الهلال؛ فإنَّ الحاكمَ هو الذي يقضي بصحة بيّنة الرؤية -عند إمكانها فلكيًّا-، فإذا حكم بعدم ثبوت الشهر فإنَّ حكمه هذا يرفع النزاع في الأمر الظني ظاهرًا وباطنًا، ويحسم مادة الخلاف فيه، وليس المسلم مكلَّفًا -تحت أي سقف معرفي يعيش فيه- بالوصول إلى ما في الواقع ونفس الأمر، بل المَظِنَّة في ذلك تُنَزَّلُ منزلةَ المَئِنَّة، والأخذ بغلبة الظن واجب شرعي، وهذا يُعَلِّم المسلمين القوة والثبات في دينهم، والجِدِّيَّة في أمر عبادتهم، ويحذرهم من أن يكونوا نَهْبًا لخطر الشائعات بين أهل البلد الواحد عن طريق تَحَدُّثِ بعض الناس بينهم بالرؤية وإحداثهم للبلبلة والفوضى في ذلك مع عدم الحكم بثبوتها، وإذا كان هذا عصيانًا للمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في حق مَن دعا إلى رؤيةٍ لم تثبتها البينة الصحيحة وترك الأخذ بالظن الغالب إذا قضى به الحاكم، فما بالُنا بمَنْ يخالف الجماعة ويشقّ عصا الطاعة ويزرع بذور الفرقة والاختلاف بالتشبُّث والدعوة إلى رؤيةٍ قَطَعَ الحسابُ الفلكي القطعي ببطلانها ولم يعتمدها أهل بلده، كما يفعله كثير من المتعالِمين في هذا الزمان؛ في زيغٍ عن الحق من غير حجة ولا برهان من عقل أو نقل، واقعِينَ بذلك في محظورَيْن: تفريق الجماعة، والأخذ برؤية موهومة عُلِم بطلانُها بالضرورة. وناهيك بذلك خروجًا عن الجادَّة وعصيانًا لسيدنا النبي المصطفى أبي القاسم صلى الله عليه وآله وسلم.
وعليه: فالحكمة من النهي عن صوم يوم الشك اختُلِفَ فيها؛ فقيل: ليتقَّوى المسلم بالفطر لصيام رمضان، وقيل: خشية اختلاط النفل بالفرض، وقيل: لأن الحكمَ مُعُلَّقٌ بالرؤية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم صيام كفارة اليمين في شهر رجب؟ فإني قد حلفتُ يمينًا على أمرٍ أنني لن أفعله ورجعتُ فيه، والآن لا أستطيع إطعام مساكين، فهل يجوز الصيام في شهر رجب بنيتين: كفارة اليمين وثواب الصوم في شهر رجب؟
هل يجوز الجمع بين نية صيام القضاء ونية صيام الأيام الستة من شوال؟
ما حكم الصيام في شهر رجب؟ فقد أخبرني صديقي أن شهر رجب من الأشهر الفاضلة عند الله عز وجل، وأنه يستحب الإكثار من العمل الصالح فيه، فما حكم الصيام فيه؟
هل التخدير الطبي لإجراء العمليات في نهار رمضان يبطل الصيام؟ فقد قمت بإجراء عملية جراحية في نهار رمضان، وقد أخذت المخدر اللازم لإجراء هذه العملية حتى غبت عن الوعي تمامًا، وقد أفقتُ من هذا المخدر قبل أذان المغرب، ولم أتناول أكلًا ولا شُربًا، وكنت قد نويتُ الصيام من الليل، فما حكم صوم هذا اليوم؟ هل تؤثر هذه الفترة التي غبتُ فيها عن الوعي على صحة الصوم؟ أفيدوني أفادكم الله.
ما معنى نزول القرآن الكريم في شهر رمضان وكونه هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان؟ فقد كرَّم الله تعالى وشرَّف شهر رمضان بنزول القرآن فيه، فهل معنى ذلك أن القرآن الكريم كاملا بكل سوره نزل في هذا الشهر المبارك؟ وما معنى قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185]؟
ما حكم من تصوم الإثنين والخميس على نية إن كان بقي عليها من القضاء شيء فهو قضاء وإلا فهو نفل؟ حيث تقول السائلة: عليَّ أيام أفطرتها في رمضان ولعدة سنوات ماضية، ولم أكن أحسب هذه الأيام، وبعد انتهاء رمضان الماضي وأنا أصوم يومي الإثنين والخميس على نية إن كان عليَّ قضاء فتلك الأيام تكون صيام قضاء، وإن لم يبق عليَّ شيء يكون صيام نافلة، فهل يجزئ ذلك عن القضاء؟ وإن لم يكن كذلك، فهل أصوم من جديدٍ؟