ما الفجر الصادق وما الفجر الكاذب وما الفرق بينهما؟
الفجر يُعْرَفُ بعلاماته التي جعلها الشارع أسبابًا دالةً عليه، وذلك بانتشار ضوئه المستطير في الأفق؛ كما بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك بسنته بيانًا واضحًا: فرَّق فيه بين الفجر المستطير الصادق الذي يدخل به وقتُ صلاة الفجر والذي ينتشر ضوؤه يمينًا وشمالًا، وبين الفجر المستطيل الكاذب الذي هو كهيئة المخروط المقلوب؛ فأخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَلِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ الفَجْرُ»، وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق وطأطأ إلى أسفل «حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا»، وقال زهير -أحد رواة الحديث- بسبابتيه إحداهما فوق الأخرى، ثم مدها عن يمينه وشماله.
وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 288، ط. مكتبة الرشد) عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَأَمَّا الَّذِي كَأَنَّهُ ذَنَبُ السِّرْحَانِ، فَإِنَّهُ لَا يُحِلُّ شَيْئًا وَلَا يُحَرِّمُهُ، وَلَكِنِ الْمُسْتَطِيرُ». قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (4/ 136، ط. دار المعرفة): [أيْ: هو الذي يحرِّم الطعام ويُحلّ الصلاة] اهـ.
وأخرجه الدارقطني في "سننه" (3/ 114، ط. مؤسسة الرسالة) من حديث عبد الرحمن بن عائشٍ رضي الله عنه، وقال: "إسناده صحيح" اهـ.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (1/ 304، ط. دار الكتب العلمية) عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقال: [هذا حديث صحيح على شرط الشيخين في عدالة الرواة ولم يخرجاه، وأظن أني قد رأيته من حديث عبد الله بن الوليد، عن الثوري موقوفًا والله أعلم، وله شاهد بلفظ مفسر، وإسناده صحيح] اهـ، ووافقه الحافظ الذهبي.
وبناءً على ذلك: فالفجر الصادق هو الذي ينتشر ضوؤه يمينًا وشمالًا، وهو الذي يدخل به وقتُ صلاة الفجر، وأما الفجر الكاذب فهو الذي يكون كهيئة المخروط المقلوب؛ وتعقبه ظلمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الصلاة على الميت الذي عليه دين؟ حيث ورد في كتب الحديث أنّ النبي صلّى الله عليهِ وآله وسلّم ترك صلاة الجنازة على من مات وعليه دين؛ فهل الصلاة على من مات وعليه دين حرام؟ نرجو منكم بيان الحكم الشرعي في ذلك.
ما ضوابط قراءة الإمام في الصوات الجهرية؟ حيث يذكر البعض أنَّه يؤمّهم شاب حافظ لكتاب الله تعالى وعالم بأحكام التجويد، ولكنه يتكلّف في رفع صوته وفي الإتيان بأحكام التجويد فيحدث تكرار للكلمات في الآية، بما قد يؤدي إلى ضياع الخشوع. فما حكم هذا الأمر شرعًا؟
ما حكم ختم القرآن الكريم كله في صلاة التراويح؟
ما حكم صلاة الرجل بامرأته جماعة عند الحنفية؛ علمًا بأن والدي ووالدتي -اللذين درسا الإسلام في روسيا في أيام ما قبل الثورة حيث كان التعليم الإسلامي في روسيا يتمتع بجودة عالية- لم يُصَلُّوها على هذه الصفة، وظل الوضع كذلك حتى أصبحت صبيًّا وصرنا نصليها نحن الثلاثة (أنا وأبي وأمي). فقد بيَّن لي أبي أن صلاة الجماعة تستلزم وجود رجُلين حتى وإن كان أحدهما صبيًّا. أرجو الإجابة مدعومة بالدلائل وذكر المصادر وشكرًا.
ما حكم قضاء الصلاة المتروكة عمدًا أو نسيانًا؟ فقد ابتُليَ شخص بالتقصير في الصلاة لفترة من الزمن متعمدًا وتاب إلى الله عز وجل ويريد أن يقضي ما فاته من الصلاة؛ ويسأل عن حكم قضاء هذه الصلاة. وهل يختلف الحكم إذا كان قد تركها لعذر؛ كنوم أو نسيان؟
سائل يقول: قام إمام مسجد بقريتنا بالقنوت في صلاة الفجر؛ فادَّعى أحد المصلين أن ما قام به من القنوت في صلاة الفجر بدعة، وحدث خلافٌ بين المصلين في ذلك؛ فما حكم القنوت في صلاة الفجر؟