حياة الأنبياء في قبورهم

تاريخ الفتوى: 29 سبتمبر 1990 م
رقم الفتوى: 6212
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: آداب وأخلاق
حياة الأنبياء في قبورهم

هل ورد في نصوص الشرع ما يدل على أن الأنبياء أحياء في قبورهم؟

إنَّ الأنبياءَ أحياءٌ في قبورهم؛ وهم أولى بذلك من الشهداء الذين ورد فيهم النص القرآني في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169].

والإجماع على أنَّ الأنبياء أرفعُ درجة من الشهداء، وقد رأى النبيّ محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام ليلة المعراج يصلي في قبره، كما رآه في السماء السادسة، وقد راجعه مرارًا في أمر الصلاة.

وفي السنة كثير من الأحاديث الدالة على حياة الأنبياء؛ من ذلك حديث: «الْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّون» رواه أبو يعلى في "مسنده" والبيهقي في "حياة الأنبياء في قبورهم" من طرق متعددة من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، كما أنه قد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ» رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه في "سننهم" وابن خزيمة في "صحيحه" وأحمد في "مسنده"، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم قد اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس، وفي السماء.

وأمَّا قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: 30] فمعناه: أنَّ روحك ستفارق بدنك وتدخل في عالم آخر، وحديث: «حَيَاتِي خَيْرٌ لَكَمْ تُحْدِثُونَ وَيُحَدَثُ لَكَمْ، وَوَفَاتِي خَيْرٌ لَكَمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ، فَمَا رَأَيْتُ مِنْ خَيْرٍ حَمَدَتُ اللهَ عَلَيْهِ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ شَرٍّ اسْتَغْفَرْتُ اللهَ لَكَمْ» رواه البزار في "مسنده" وغيره. فهو حديث صحيح ومُحْتَجٌّ به في هذا المقام وفي غيره.

وحياةُ الأنبياء في قبورهم حياة برزخية لا يعلم كيفيتها إلا الله تعالى، ولا يجوز شرعًا أن نجول في هذا الميدان، وكلُّ ما هو مطلوب منا أن نؤمن بحياة الأنبياء والشهداء حياة عند ربهم هو وحده الذي يعلم كيفيتها وماهيتها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم التبرك بآثار الصالحين، وهل هذا يجوز شرعًا؟


ما حكم رفع اليدين في الدعاء عند النوازل كالاستسقاء وغيره؟


رجل تبرع بجزءٍ من ماله لعمارة المسجد، ويريد تركيب لوحة إعلانية على حوائط المسجد للترويج لتجارته، فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم الكتابة على العملة؟ حيث دار نقاشٌ بيني وبين أحد أصدقائي أثناء كتابته لبعض العبارات التذكارية على العملات الورقية الرسمية؛ حيث يرى أَنَّ ذلك ليس ممنوعًا فهل ما قاله صديقي صحيحٌ؟


ما حكم عرض الحوار الإشاري للنبي ﷺ بالرسوم التوضيحية؟ إذ إن جمعية خيرية للصم بصدد طباعة ونشر وتوزيع كتاب عن الإعجاز في الحوار الإشاري للمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا المؤلف حاصل على موافقة الطبع من الإدارة العامة للبحوث والتأليف والترجمة بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، ومرفق صورة منه.
وحتى يحقق هذا البحث الهدف المرجو منه متمثلًا في عرض الحوار الإشاري للرسول صلى الله عليه وآله وسلم فإن الإمر يحتاج إلى إدراج رسوم توضيحية لشكل حركات أصابع اليد بحوار الأحاديث المدونة بالإصدار، وعلى سبيل المثال حديث: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ» وأشار بالسبابة والوسطى، فيكون الرسم توضيحًا للمعنى. برجاء إفادتنا بفتوى مكتوبة: هل يصرح لنا بوضع مثل تلك الرسوم التوضيحية داخل متن الكتاب؟


رجلٌ يجلس في المسجد ويقرأ القرآن، ويُلقي السلامَ عليه بعضُ مَن يَمُرُّ به، فهل يَلزمه رَدُّ السلام على مَن يُسَلِّم عليه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 فبراير 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :22
الظهر
12 : 7
العصر
3:25
المغرب
5 : 53
العشاء
7 :10