ما حكم حمل المصحف للطلاب الصغار وهم على غير طهارة؟ وكذلك الحائض إذا كان هذا لغرض التعلُّم أو التعليم؟
أجاز الفقهاء حمل الصبي وهو مُحدِثٌ للمصحف أو اللوح للحفظ.
قال العلامة الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق"(1/ 58، ط. المطبعة الأميرية): [وكره بعضُ أصحابنا دفع المصحف واللوح الذي كُتِبَ فيه القرآن إلى الصبيان، ولم ير بعضهم به بأسًا وهو الصحيح؛ لأنَّ في تكليفهم بالوضوء حرجًا بهم، وفي تأخيرهم إلى البلوغ تقليل حفظ القرآن؛ فيرخص للضرورة] اهـ.
وقال الشيخ الخطيب الشربيني الشافعي في "الإقناع" (1/ 96): [ولا يجب منع الصغير المميز من حمل المصحف واللوح للتعلم إذا كان مُحْدِثًا ولو حَدَثًا أكبر كما في "فتاوى النووي"؛ لحاجة علمه ومشقة استمراره متطهرا، بل يُندَب. وقضية كلامهم: أن محل ذلك في الحمل المتعلق بالدراسة] اهـ.
كما أجاز المالكية للحائض مسَّ المصحف لغرض التعليم أو التعلُّم.
قال العلامة الدسوقي المالكي في "حاشيته على الشرح الكبير" (1/ 174، ط. دار الفكر) أثناء تعداد الأمور التي تحرم على الحائض: [(قوله: ومس مصحف) أي ما لم تكن معلمة أو متعلمة، وإلا جاز مسها له] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
كيف يكون التقرب إلى الله تعالى في الدعاء وسؤاله من خيري الدنيا والآخرة؟ وهل يكون الأفضل الاقتصار على الدعاء بخير الآخرة فقط؟
هل يجوز لي التيمم بدلًا من الاغتسال لصلاة الفجر حاضرًا خوفًا من المرض وقبل خروج الوقت، وعند الاغتسال قبل صلاة الظهر أقوم بإعادة صلاة الصبح مع العلم أني أصاب بنزلات برد ولا أستطيع النوم بعد الاغتسال بسبب البرد؟
ما حكم التطهر من الدم الخارج من غير السبيلين؛ فأنا أعمل في موقع إنشاءات، وكثيرًا ما أصطدم بالأشياء المحيطة بي، فينزل من أنفي قطراتُ دمٍ أو أُصاب بجروح يخرج منها الدم، وأنا أكون على وضوء، فهل يجب عليَّ -بعد مسح الدم وتطهيره- أن أُعيدَ الوضوءَ إذا أردتُ الصلاةَ؟
ما حكم التلفيق بين مذهبين في بعض مسائل الطهارة؟ حيث جاء في حاشية العلامة السفطي المالكي على الشرح المسمى بـ"الجواهر الزكية على ألفاظ العشماوية" للشيخ أحمد بن تركي المالكي في باب فرائض الوضوء ما نصه: "واعلم أنهم ذكروا للتقليد شروطًا.." إلى أن قال: "الثالث: أنه لا يلفق في العبادة، أما إن لفق كأن ترك المالكي الدلك مقلدًا لمذهب الشافعي، ولا يبسمل مقلدًا لمذهب مالك، فلا يجوز؛ لأن الصلاة حينئذٍ يمنعها الشافعي؛ لفقد البسملة، ويمنعها مالك؛ لفقد الدلك"، ثم قال بعد ذلك: "وما ذكروه من اشتراط عدم التلفيق رده سيدي محمد الصغير وقال: المعتمد أنه لا يشترط ذلك، وحينئذ فيجوز مسح بعض الرأس على مذهب الشافعي، وفعل الصلاة على مذهب المالكية، وكذا الصورة المتقدمة ونحوها وهو سعة ودين الله يسر". فهل لو اغتسل غسلًا واجبًا أو توضأ وضوءًا واجبًا من ماءٍ قليلٍ مستعمل في رفع حدث مقلدًا لمذهب مالك وترك الدلك مقلدًا لمذهب الشافعي يكون غسله أو وضوؤه صحيحًا مثل الصورتين المتقدمتين؟ وهل يجوز التلفيق في قضية واحدة بين مذهبين في غسل واجب أو وضوء واجب؟
هل تغسل المرأة إذا ماتت وهي في حال العذر الشرعي (الحيض) غسلًا واحدًا أو غسلين؟
ما حكم كتابة بعض الآيات والأذكار على الكفن؟ فقد توفي رجلٌ، وبعد تكفينه اقترح بعضُ الحاضرين أن يُكتب شيءٌ من آيات القرآن الكريم والذكر على الكفن بغرض أن يكون ذلك نافعًا وشفيعًا له في القبر، ومع أننا لم نفعل ذلك، لكننا نسأل: هل هذا جائزٌ شرعًا؟