ما حكم دعاء المصلين أثناء صلاة القيام بقولهم: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح، نسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وإقالة العثرات، وحب المساكين، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا"؟ حيث إن هناك من يقول: إنها بدعة.
المحتويات
من المقرر شرعًا أنَّ أمرَ الذكر والدعاء على السّعة؛ لأنَّ الأمر المطلق يستلزم عموم الأشخاص والأحوال والأزمنة والأمكنة، فإذا شرع الله تعالى أمرًا على جهة الإطلاق وكان يحتمل في فعله وكيفية أدائه أكثر من وجه فإنه يُؤْخَذُ على إطلاقه وسعته، ولا يصحّ تقييده بوجه دون وجه إلا بدليل، وإلا كان ذلك بابًا من الابتداع في الدين بتضييق ما وسَّعَه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
هذا بالإضافة إلى أنَّ التسبيح بخصوصه مستحبٌ عقب الفراغ من الصلاة وعقب قيام الليل؛ فقد أمر الله تعالى به في قوله: ﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ﴾ [طه: 130]، وفي قوله سبحانه: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ [الطور: 49]، وفي قوله عز وجل: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق: 40].
كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفعله عقب الوتر ويرفع به صوته الشريف؛ فقد روى النسائي في "سننه" بإسناد صحيح من حديث أُبَيِّ بن كعب وعبد الرحمن بن أَبْزَى رضي الله عنهما: أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ في الوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، فإذا سلّم قال: «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ» ثلاثَ مرات. زاد عبد الرحمن في حديثه: يرفع بها صوته، وفي رواية: يرفع صوته بالثالثة.
مَنْ جهر بالتسبيح والدعاء فقد أصاب السنة، ومَنْ أسَرَّ أيضًا فقد أصاب السنة، فالكلّ فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا ينبغي أن نتحجر واسعًا، بل الصواب ترك الناس على سجاياهم، فأيّما جماعة في مسجد رأت أن تجهر فلها ذلك، وأيّما جماعة أخرى تعودت على الإسرار فلها ذلك، والعبرة في ذلك حيث يجد المسلم قلبه، وليس لأحد أن ينكر على أخيه في ذلك ما دام الأمر واسعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: ما حكم الشرع في ما يقوم به بعض المؤذنين من مدح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة والسلام عليه بعد الأذان؟
ما حكم قراءة المقرئ للقرآن يوم الجمعة قبل الخطبة؟ حيث أنني أُشرِف على مسجدٍ، وكان المقرئُ يقرأ فيه القرآن جهرًا يوم الجمعة قبل صعود الخطيب للمنبر، وقد رأينا مع فضيلة شيخ المسجد أن يتلو كلُّ واحدٍ القرآن بنفسه بدلًا من القراءة الجهرية للمُقرئ، إلا أن أغلب المصلين يطالبُ بقراءة المقرئ للقرآن مرة أخرى. فهل في ذلك بدعة؟
ما حكم استعمال غير المسلمين لفظ الجلالة (الله) في كتبهم المكتوبة باللغة الماليزية؟ مع أنهم يعتقدون عقيدة التثليث، ويَدَّعون مع ذلك أن كلًّا من دين الإسلام ودينهم من عند الله، وأن إلهنا وإلههم واحد، وهذا التلبيس سيضلل كثيرًا من المسلمين، وخاصة في بلاد ماليزيا.
سائل يقول: سمعت البعض يقول: إن من آداب الدعاء رفع اليدين إلى السماء أثناء الدعاء. فما مدى صحة هذا القول؟ وهل هو مشروع؟
ما ثواب قراءة القرآن الكريم في حال ما إذا لم يكن القارئ ملمًّا إلمامًا كافيًا بمعانيه وأهدافه؟
ما حكم دراسة فنيات الصوت والأداء لتلاوة القرآن؟ فأنا أحيط سيادتكم علمًا بأنني سوف أتقدم للحصول على درجة الماجستير في موضوع بعنوان: (أسلوب الشيخ محمد رفعت في تلاوة القرآن الكريم باستخدام المقامات العربية) وتتلخص أهداف البحث في الآتي:
1- التعرف على مجال الدراسات الخاصة بفن التلاوة (التجويد والقراءات) وأعلام فن التلاوة.
2- التعرف على أسلوب الشيخ محمد رفعت وطريقته في استخدام المقامات العربية.
3- التعرف على أسلوب الشيخ محمد رفعت في تصوير معاني الآيات القرآنية باستخدام المقامات العربية والفنون الصوتية المختلفة. ولمزيد من الإيضاح سوف تقوم الدراسة على أداء الشيخ رفعت من ناحية الصوت البشري، وإمكانية استخدام الصوت، وموضوعيته الفنية من خلال مخارج الألفاظ، ومدى تمكّنه من أساليب التجويد والقراءات، والتسميات المقامية لما يؤديه، والتحويلات النغمية.. وغير ذلك من الفنون الصوتية والموسيقية الموجودة داخل القراءة، والتي تدل دلالة قاطعة على تداخل الفن الموسيقي داخل القراءة.
ومن الجدير بالذكر أنه لن يتم تدوين هذه الآيات موسيقيًّا.
ولذا نرجو من سيادتكم توضيح رأي الدين في هذا الموضوع، وهل يجوز الخوض فيه ودراسته دراسة تحليلية، أم لا يجوز؟ وذلك بإصدار فتوى رسمية بهذا الموضوع.
ملحوظة: مرفق بالطلب نسخة طبق الأصل من الخطة المقدمة من الباحثة في هذا الموضوع.