توجد دورة مياه وسط المدافن بالقرية، وأصبحت الآن تلك الدورة محاطة بالمقابر حتى إن هناك مقبرة مشتركة معها في الحائط.
والسؤال: هل من الشرع أن تستمر هذه الدورة وسط المقابر؟ علمًا بأنَّه من الممكن أن تصلَ مياهها للمدافن المجاورة، ومع العلم أيضًا بأنّه يوجد دورة أخرى ملحقة بالمسجد الخاص بالجبانة.
وهل يجوز شرعًا أن يُنَظَّف مكان دورة المياه التي توجد وسط الجبانة وتُردَم ويتم إنشاء مقبرة مكانها؟
من المُقَرّر فقهًا أنَّ إحداث مستودعٍ للمياه النجسة في الأرض المُعَدّة لدفن موتى المسلمين مكروه تحريمًا.
قال في "مراقي الفلاح شرح متن نور الإيضاح" (ص: 229-230، ط. المكتبة العصرية) ما نصه: [وكُرِه تحريمًا قضاء الحاجة، أي: البول والتغوط عليها بل وقريبًا منها -أي: القبور] اهـ.
وعلى ذلك: ففي واقعة السؤال نرى إزالة تلك الدورة التي أصبحت الآن مُحَاطة بالمقابر من كل جوانبها، خاصّةً وأنَّه من الممكن أن تتسرب مياهها النجسة إلى المقابر المجاورة لها، وفي هذا أذى لموتى المسلمين وهم مُكَرَّمون بعد وفاتهم كما هم مُكَرَّمون في حياتهم فضلًا عن أنَّ هناك دورة مياه أخرى ملحقة بالمسجد الخاص بتلك الجبانة.
هذا، ومن الممكن شرعًا أن يُطَهّر مكان تلك الدورة بعد إزالتها وإنشاء مقبرة مكانها. وبهذا يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائلة تقول: ما حكم تغسيل وتكفين شهداء الهدم؟ فهناك جارٌ لنا سقط عليه سقف منزله فمات تحته، فأخبرتني إحدى صديقاتي أنه شهيدٌ بسبب الهدم؛ لكنها قالت لي: إن الشهيد لا يُغَسَّلُ ولا يُكَفَّنُ ولا يُصَلَّى عليه. فما مدى صحة ذلك؟
خرج زوج شقيقتي واستقل سيارته ربع نقل مع رفيقه -متوكلًا على الله- لينقل بعض الأثاث مقابل أجر، وبعد خروجه بنصف ساعة انقلبت السيارة ووافته المنية وهو في السيارة.
ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في زوج شقيقته الذي خرج -متوكلًا على الله- ساعيًا على رزق بيته وأولاده ووافته المنية في سيارته بسبب الحادث؛ هل يعتبر شهيدًا؟ وما هي درجته؟
ماحكم الدعاء الجماعي على قبر الميت؟
ما حكم قيام العائلات بتخصيص أماكن محددة لها في الدفن؟ فإن المقابر في قريتنا مشتركة بين جميع أهلها؛ ولأنها منطقة جبلية نقوم بدفن كل ميت في قبر على حدة، غير أننا نجعل لكل عائلة جزءًا معينًا تدفن فيه موتاها، فما حكم ذلك شرعًا؟
ما الفضل الوارد في الشرع بخصوص الصلاة على الجنازة واتباعها؟ وما ثواب ذلك؟
ما حكم صلاة الجنازة في الشارع بالنعال في زمن الوباء؟ حيث إنه نظرًا لِما تمرُّ به بلدان العالم ومنها مصر جرَّاء فيروس كورونا المستجد، والقرارات التي اتخذتها السلطات للحدِّ من انتشار هذا الوباء من غلق المساجد ونحوها من دُور العبادات، يقومُ المسلمون بالصلاة على الجنائزِ في الشوارع أو في الأماكنِ الواسعة، والكثير منهم يصلي على الجنازة دون أن يخلع نعليه، بدعوى أن هذا ليس مسجدًا، فهل صلاتهم بالنعال على هذا النحو صحيحة؟