حكم الرقية بالقرآن الكريم

تاريخ الفتوى: 25 مارس 2014 م
رقم الفتوى: 6431
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطب والتداوي
حكم الرقية بالقرآن الكريم

نرجو منكم بيان حكم الشرع في الرُّقْيَة بالقرآن الكريم.

الرقية: العُوذة -بضم العين- والجمع رُقى، وتقول: استرقيته فرقاني رُقْيَةً، فهو راقٍ، وقد رقاه رقيًا ورقيًّا، ورجل رقاء: صاحب رقى، يقال: رقى الراقي رقية ورقيًا إذا عوذ ونفث في عوذته، قال ابن الأثير: الرقية العوذة التي يُرْقَى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات. ينظر: "لسان العرب" (20/ 1711، ط. دار المعارف).
وفي الاصطلاح عرفها العلامة العدوي في "حاشيته على الكفاية" (2/ 489، ط. دار الفكر): [الرقية وهي العُوذة -بضم العين- ما يُرْقَى به من الدعاء لطلب الشفاء] اهـ.
وذهب الجمهور إلى جواز الرقية من كل داء يصيب الإنسان، بشرط أن تكون بكلام الله تعالى، أو بأسمائه وصفاته، وأن تكون باللسان العربي، أو بما يُعْرَف معناه من غيره، وأن يُعْتَقَدَ أنّ الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بإذن الله تعالى وقدرته؛ لما روى مسلم عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ».
وفي كتاب "الأم" (7/ 241، ط. دار المعرفة): [قال الربيع: سألت الشافعي عن الرقية، فقال: لا بأس أن يَرْقيَ الرجل بكتاب الله وما يعرف من ذكر الله] اهـ.
وأمَّا ما جاء من الأحاديث ينهى عن الرقية فمحمول على ما إذا كان بغير أسماء الله تعالى وصفاته، أو كانت بغير اللسان العربي، أو كان يعتقد أنَّ الرقية تؤثر بذواتها.

وعليه: فالرقية بالقرآن الكريم جائزةٌ من كل مرض، بشرط أن تكون بكلام الله تعالى، أو بأسمائه وصفاته، وأن تكون باللسان العربي، أو بما يُعْرَف معناه من غيره، وأن يُعْتَقَد أنّ الرقية لا تؤثر بذاتها، بل المؤثر الشافي هو الله تعالى بعظيم لطفه وقدرته. وينبغي أن نحذر من الدجالين الذين يحتالون على الناس ويأخذون أجرًا منهم بدعوى أن هذه رقية، فالأفضل أن يُقصَد الصالحون ممن عُرِفت أمانتهم وعدالتهم.

هذا، مع التنبيه على ضرورة الأخذ بباقي أسباب العلاج والشفاء الأخرى، التي جعلها الله سبحانه وتعالى في كونه سببًا لذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يختم الصلاة المكتوبة؟ وهل كان دعاؤه بعدها سرًّا أو جهرًا؟


ما حكم صوم من أخذت دواء لمنع الحيض حتى تتمكن مِن صيام شهر رمضان كلِّه دون انقطاع؟


هل الأفضل في تكبيرات العيدين أن يفعلها الشخص منفردًا أو في جماعة؟ وهل الأحسن أن تكون سرًّا أو جهرًا؟


 ما حكم استعمال جهاز القلم القارئ لمصحف التجويد الناطق في قراءة القرآن الكريم، والانتفاع بما يقدمه من خدمات أخرى متعلقة بتفسير الآيات الكريمة ونحو ذلك؟ وهل يجوز تداوله بحيث تترتب على ذلك مكاسب مالية؟


ما تكييف الوصية بالأعضاء بعد الوفاة فقهًا في ضوء الإشكالات الآتية: هل تجري على قواعد الوصية بالمفهوم الفقهي والقانوني في الأحوال الشخصية، أم سيكون لها تكييف خاص بها؟ وما الموقف في تخصيص الموصى له من قِبل الموصي أو إطلاقه دون تخصيص موصى له؟


ما حكم الدعاء للميت عند القبر جماعة بصوتٍ عالٍ؛ بأن يقول رجلٌ: إني داعٍ فأمِّنوا، فيدعو ويؤمِّن الناس على دعائه، هل هذا الفعل من السنة؟ فهناك مَن يقول إنها بدعة، ويزعم أنها لم تحدث في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا الخلفاء الراشدين ولم يجزه أحدٌ من الأئمة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 09 فبراير 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 9
العصر
3:16
المغرب
5 : 39
العشاء
6 :57