معنى القتال الوارد في حديث: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق»

تاريخ الفتوى: 26 أغسطس 2021 م
رقم الفتوى: 6430
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: فتاوى حديثية
معنى القتال الوارد في حديث: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق»

ما معنى القتال الوارد في حديث: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ»؟

أخرج الإمامان مسلم في "صحيحه"، وأحمد في "مسنده" عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
ومعنى القتال المشار إليه في الحديث الشريف:
كلمة «يُقَاتِلُونَ» في الحديث الشريف وردت على معنى المفاعلة التي تدلُّ على المشاركة في الفعل بين طرفين: أحدهما: المبدوء بالقتال، ويُسمى (مُقَاتِلًا) لدى نهوضه للمقاومة والدفاع. والآخر: البادئ بالعدوان ويُسمى (قاتلًا).
وعلى هذا: فهناك فرق كبير في المعنى بين التعبير بكلمة «يُقَاتِلُونَ» التي تشير إلى الدفاع والمقاومة ردًّا للعدوان، وبين لفظة (يقتلون) التي تعني البدء بالعدوان والمبادرة بالهجوم بقصد القتل؛ لذلك عَدَلَ البيان النبوي الشريف عن التعبير بها.
وقد أدرك العلماء والفقهاء المحققون تلك المعاني الدقيقة الفارقة بين لفظي "القتال" و"القتل"، وفهموا أنَّ القتال إنَّما شُرع لردِّ العدوان، لا للبدء بالقتل والعدوان؛ قال العلامة الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (1/ 77، ط. دار المعرفة): [قال ابن دقيق العيد: لا يلزم من إباحة المقاتلة إباحة القتل؛ لأنَّ المقاتلة مفاعلة تستلزم وقع القتال من الجانبين، ولا كذلك القتل، وحكى البيهقي عن الشافعي أنه قال: ليس القتال من القتل بسبيل؛ فقد يَحِلُّ قِتَال الرجل ولا يَحِلُّ قَتْلُهُ] اهـ.
وقال الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (6/ 2474، ط. دار الفكر): [«يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ» أي: على تحصيله وإظهاره «ظَاهِرِينَ» أي: غالبين منصورين] اهـ.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فهناك فرقٌ شاسعٌ بين القتال الذي يشير إلى الدفاع وردّ العدوان، ويكون بالسِّنان وباللسان؛ وهو ما جاء به الشرع الشريف، ودلّت عليه نصوص الدين الحنيف، وجعل له شروطًا وقيودًا وضوابط صارمة، وبين القتل الذي يشير إلى البدء بالعدوان والمبادرة بالبغي؛ وهو ما نهى عنه الشارع الحكيم، وتَوَعَّد صاحبه بالعذاب الأليم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما المراد بالماء واشتراك الناس فيه كما ورد في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْكَلَإِ، وَالْمَاءِ، وَالنَّارِ»؟


سائل يسأل: بم نُجيب إذا سُئلنا: أين الله، وهل مكانه سبحانه وتعالى فوق العرش كما ورد في القرآن الكريم؟ حيث خرج علينا بعضُ من يقول بذلك القول مستندًا إلى حديث الجارية التي سألها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها: «أين الله؟» قالت: في السماء.


ما الحكمة من تخصيص سيدنا إبراهيم عليه السلام بالذِّكر في الصلاة الإبراهيمية، التي تقال في التشهد الأخير في الصلاة من دون سائر الأنبياء، فنقول: "اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم... إلخ"؟ وهل هذا يتعارض مع كونه صلى الله عليه وآله وسلم أفضل خلقِّ الله على الإطلاق؟


ما المقصود من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إنَّ فِي المَالِ لَحَقًّا سِوى الزَّكَاةِ»؟ وهل هذا يعني أنَّ المال يجب فيه شيء غير الزكاة المفروضة؟


يقول السائل: عندما نقوم بعيادة بعض أحبابنا من المرضى نقوم بالتنفيس عنهم في حالة مرضهم؛ عملًا بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَهُوَ يُطَيِّبُ نَفْسَ الْمَرِيضِ»، فهل هذا الحديث صحيح، وهل هذا العمل جائز شرعًا؟


ما المعنى المراد من حديث: «دم الحيض أمر كتبه الله على بنات آدم»؟ فهناك سائلة تقول: خلال جلسة مع أحد أصدقائي قالت إحداهن: إن دم الحيض عقوبة للنساء؛ فقالت لها أخرى: إن هذا من سنن الله تعالى في خلقه، وممَّا اقتضته طبيعة التكوين الجسدي للمرأة، وهو أمر قد كتبه الله على النساء جميعًا؛ فنرجو منكم بيان ذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 مارس 2026 م
الفجر
4 :23
الشروق
5 :50
الظهر
12 : 0
العصر
3:30
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :29