خطورة إشاعة الفاحشة في المجتمع والتحذير منها

تاريخ الفتوى: 22 مارس 2021 م
رقم الفتوى: 6470
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
خطورة إشاعة الفاحشة في المجتمع والتحذير منها

سائل يقول: بعض الناس يعملون على إشاعة الفاحشة في المجتمع بتحسّس أخبار الآخرين الخاصة التي لا يُحِبُّون نشرها؛ فيُشِيعُونَها بين الناس؛ فما حكم ذلك شرعًا؟ نرجو منكم البيان.

إشاعة الفاحشة في المجتمع جريمة حَذَّر منها الحق سبحانه وتعالى في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [النور: 19].

والآية عامة في الذين يَلتمسون العورات، ويهتكون الستور، ويشيعون الفواحش؛ قال الإمام الفخر الرازي في "مفاتيح الغيب" (23/ 184، ط. دار الفكر): [لا شك أن ظاهر قوله: ﴿إِنَّ الذين يُحِبُّونَ﴾ يفيد العموم، وأنه يتناول كل من كان بهذه الصفة، ولا شك أنَّ هذه الآية نزلت في قذف عائشة رضي الله عنها؛ إلَّا أنَّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب؛ فوجب إجراؤها على ظاهرها في العموم، ومما يدلّ على أنَّه لا يجوز تخصيصها بقذفة عائشة رضي الله عنها؛ قوله تعالى: ﴿فِي الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ فإنه صيغة جمع ولو أراد عائشة رضي الله عنها وحدها لم يجز ذلك] اهـ.

وقد جعل الإسلام إشاعة الفاحشة وفعلها في الوِزْر سواء؛ لعظم الضرر المترتب في الحالتين؛ فقد أخرج الإمام البخاري في "الأدب المفرد"، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "القائل الفاحشة والذي يشيع بها في الإثم سواء"، وقال عطاء رضي الله عنه‏: "من أشاع الفاحشة فعليه النكال، وإن كان صادقًا" أخرجه ابن أبي حاتم.

كما رَتَّب النبي صلى الله عليه وآله وسلم على جريمة إشاعة الفاحشة عقوبة عظيمة؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «وأيُّما رَجُلٍ أشاعَ على رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِكَلِمَةٍ وهُوَ مِنْها بَرِيءٌ يَشِينُهُ بِها فِي الدُّنْيا كانَ حَقًّا على الله تَعَالَى أنْ يُدْنيَهُ يَوْمَ القيامَةِ فِي النَّارِ حَتَّى يأْتِيَ بِإِنْفاذِ مَا قالَ» رواه الطبراني كما في "مجمع الزوائد" (4/ 201)، وقال الهيثمى: فيه مَن لم أعرفه.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإشاعة الفاحشة في المجتمع جريمة أناط بها الشرع الشريف عقوبة عظيمة؛ فهي أمرٌ خطير يجب تجنبه والابتعاد عنه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ورد إلينا سؤال من أحد علماء المسلمين في بلاد الغرب يقول فيه: أرجو من فضيلتكم بيان الرأي الشرعي في مشروعٍ دعويٍّ تحت عنوان: "الدعوة إلى الاجتماع ونبذ الفرقة"، وهو عبارة عن جدول يتضمن مبادئ وقواعد مستمدة من نصوص الكتاب والسُّنَّة تهدف إلى ترسيخ مفهوم الوحدة، ونبذ مظاهر الانقسام والخلاف بين المسلمين.


نهى الله سبحانه وتعالى عن الهمز واللمز؛ كما جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾. فما المراد بهما؟


نرجو منكم بيان أهمية العمل والحث على إتقانه في الشرع.


نرجو من فضيلتكم بيان كيف يتعامل الزوج أو الزوجة إذا كان أحدهما يكثر من الإسراف في حقّ نفسه بمعصية الله تعالى.


ما حكم استخدام الوجوه (الصور) التعبيرية المنتشرة في المحادثات الموجودة على شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية؟


ما الحكم الشرعي في إقامة احتفال للتخرج في الجامعة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 مارس 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :6
الظهر
12 : 4
العصر
3:29
المغرب
6 : 2
العشاء
7 :20