كيفية سداد الديون عند تغير قيمة العملة والتعويض عن الأضرار الناتجة عن ذلك

تاريخ الفتوى: 28 ديسمبر 2006 م
رقم الفتوى: 6437
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: التعويضات
كيفية سداد الديون عند تغير قيمة العملة والتعويض عن الأضرار الناتجة عن ذلك

ما هي كيفية سداد الديون عند تغير قيمة العملة؛ حيث اقترض مني شخص مبلغًا من عشر سنوات، وبطريقة احتيالية سلب مني مبلغًا آخر كان بحوزته بمقتضى شراكة بيننا.

فهل يجوز لي المطالبة بالمبلغ المُقْتَرَض والمسلوب بما يعادل قيمته ذهبًا نظرًا لانخفاض قيمة العملة، والتعويض عن الأضرار المادية التي لحقت بي نتيجة أخذه نصيبي في الشركة خلال هذه المدة؟ّ

للسائل المطالبة بردّ الدَّين كما هو من غير زيادة ولا تقويم بسعر الذهب أو غيره، وله كذلك المطالبة بتعويض عن الضَّرر المادي الذي لحق به بسبب الاستيلاء على نصيبه في مال الشركة من وقت الغصب إلى إرجاع الأموال بقدر الضرر الفعلي الذي لحق به من غير زيادة، ويُرجع في ذلك إلى أهل الخبرة المحايدين، وإلا فالقضاء يرفع النزاع.

 من المعلوم شرعًا أنَّ عقدَ القرض عقدُ إرفاقٍ فيه شائبة تبرع؛ من حيث إنَّ الدائن يستغني عن جزء من ماله لفترة محددة هي مدة الإقراض المتفق عليها قد تطول في حالة إعسار المدين، والمتوقع من المدين أن يكون شاكرًا لهذا الجميل من الدائن: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: 60].
ولهذا المعنى كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وهو الذي له مِنّة في عنق كل الخلائق يَقبَل الهدية ويُثِيب عليها، ويقول: «خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» متفق عليه، ويقول: «رَحِمَ ٱللهُ رَجُلا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى» رواه الإمام البخاري في "صحيحه".
ولهذا فمن المعيب شرعًا وبين العقلاء أن يكون المدين مليئًا -أي غنيًّا موسرًا- ثم يماطل في أداء الدَّين؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» متفق عليه.
ومن المعلوم من الدين بالضرورة حُرمة أكل أموال الناس بغير حق؛ يقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ [النساء: 29].
ويقول النبي صلي الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» رواه الإمام أحمد في "مسنده".
ويجوز أخذ مقابل للضرر الثابت المُتَحَقَّق بشرط ألا يُجَاوِزَ الضَّررَ الفعلي من جَرَّاء تقصير أو تَعَدٍّ، ومن القواعد الشرعية الفقهية أنّ "الضرر يزال"؛ أَخذًا مِن نصوص متكاثرة من الوحيَين: الكتاب والسنة؛ منها قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» رواه الإمام أحمد في "مسنده" والإمام ابن ماجه في "سننه".
والأصل في قضاء الديون أن تكون كما أُخِذَت من غير زيادة ولا تقويم بسعر ذهب أو غيره؛ وإلا كان من الربا المنهيّ عنه؛ لأنَّه يكون قرضًا جَرَّ نفعًا، إلَّا إن انهارت العملة بالكلية، والغاصب عليه ردّ المغصوب، وعليه التعزير لحق الله تعالى، وعليه أجرة نقل المغصوب إلى المغصوب منه، وعليه أرش -تعويض- النقص إن حدث نقص خلال مدة الغصب، وعليه أجرة مثله مدة بقاء المغصوب تحت يده.
وعليه وإذا كان الحال كما ورد بالسؤال: فللسائل على المشكو في حقه رد الدَّين كما هو بغير تقييم بسعر الذهب، ولكن له عليه تعويض عن الضرر اللاحق به بسبب الاستيلاء على نصيبه في مال الشركة من وقت الغصب إلى إرجاع الأموال بقدر الضرر الفعلي الذي لحق السائل من غير زيادة، ويُرجع في ذلك إلى أهل الخبرة المحايدين، وإلّا فالقضاء يرفع النزاع.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم اشتراط المقرض على المستقرض رد القرض بقيمته ذهبا بعد إقراضه بمدة؟ فقد اقترض رجلٌ مبلغًا من المال مِن أحد الأشخاص، وبعد شهرين طلب منه هذا الشخصُ المُقرِض أنْ يُحوِّل هذا الدينَ الماليَّ إلى جراماتٍ مِن الذهب، وذلك لضمان قيمة المال في ظلِّ التغيُّرات الطارئة على العملة، فهل يَحق له ذلك شرعًا؟


ما حكم إحالة المدين دائنه على مدينٍ آخر مع دَفْع مبلغٍ زائدٍ لأجل المماطلة؟ فرجل له عند شخص مبلغ عشرة آلاف جنيه، وهذا المدين مماطلٌ لا يُسدِّد ما عليه، ويوجد لشخص آخر عند الأوَّل دَين بنَفْس قَدْر المبلغ، فجاء يطالبه بحقِّه، فقال له: اذهب للمدين، واطلب العشرة الآلاف التي لك عندي بالعشرة الآلاف التي لي عنده، وأزيدك عليها مقابل مماطلته لك، فما الحكم الشرعي لتلك المعاملة؟


ما حكم التعامل بخطاب الضمان البنكي بنوعيه: المغطى، والمكشوف؟ فأنا شخص أعمل في مجال المقاولات وبعض الأعمال التجارية، ويُطلب مني في بعض المعاملات إحضار خطاب ضمان من أحد البنوك كشرط لإتمام هذه المعاملات.


ورثت مع إخوتي عمارة صغيرة عن والدتنا رحمها الله، والعمارة بها خمس شقق سكنية ودكان واحد، وكل وحداتها مؤجرة للغير بعقود قديمة، تتراوح الأجرة الشهرية لكل منها بين الثلاثة والخمسة جنيهات فقط، وجميع المستأجرين لا يقيمون بها، إلا واحدًا فقط يقيم فعلا في الدور الأرضي، وجميع المستأجرين مستعدون للإخلاء بمن فيهم الساكن المقيم بالدور الأرضي مقابل مبالغ ندفعها لهم، ولكننا لا نملك أي سيولة نقدية لذلك، والعمارة في حالة خلوها من السكان يمكن بيعها بما يقارب السبعمائة ألف جنيه، وجميع الورثة في حاجة إلى أنصبتهم في هذه القيمة. وهناك مستثمر موثوق فيه عندنا مستعد لسداد المبالغ المطلوبة من السكان، على أن يتم تنازل كل منهم عن الوحدة التي يستأجرها لهذا المستثمر حتى نتمكن من بيع العمارة للغير، وأخذ نصف القيمة من المشتري، مع التعهد له بتسليمه العمارة خالية من جميع السكان خلال شهر أو شهرين، ومن ثم يتنازل المستثمر لنا عن جميع الوحدات، على أن نرد له ما دفعه للسكان مضافا إليه عائد استثمار قدره عشرة بالمائة إذا تم ذلك خلال مدة يوم إلى شهر من تاريخ دفع المستثمر مقابل الإخلاء، أو خمسة عشر بالمائة إذا زادت المدة عن شهر إلى شهرين، أو عشرون بالمائة إذا زادت عن شهرين إلى ستة أشهر، أو وفقا لسعر السوق إذا زادت المدة عن الستة الأشهر. فما الحكم الشرعي في ذلك؟

 


ما حكم قبول التعويض؟


سائل يقول: ترغب جمعية بإحدى القرى الريفية في فتح مشروعات فعلية للشباب، وستقوم الجمعية بمتابعة هذه المشروعات للنهوض بالمنطقة، ولا يوجد للجمعية أي موارد سوى قروض الصندوق الاجتماعي لتشغيل الشباب، والصندوق يحصل على فائدة بسيطة؛ فما حكم ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 مارس 2026 م
الفجر
4 :41
الشروق
6 :7
الظهر
12 : 4
العصر
3:29
المغرب
6 : 2
العشاء
7 :19