ما هي أقل مدة تعتدّ فيها المرأة المطلقة التي ترى الحيض من حيث الأيام؟
العدة: من العدِّ؛ وهي أجلٌ معيَّن بتقدير الشارع له، يلزم المرأة عند الفرقة من النكاح، سواء أكانت الفرقة بطلاق أم بفسخ أم بوفاة زوج.
الذي عليه المذهب الحنفي والقضاء المصري: أنَّ المرأة من ذوات الحيض تُصَدَّقُ إذا أَخبَرَت برؤيتها الحيضَ ثلاث مراتٍ كوامل إذا مَضَى على طلاقها ستون يومًا؛ قال العلامة الكاساني في "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" (3/ 198، ط. دار الكتب العلمية): [اختُلِف في أقل ما تصدق فيه المعتدة بالأقراء؛ قال أبو حنيفة: أقل ما تصدق فيه الحرة ستون يومًا] اهـ.
والقول بذلك مبنيٌّ على تقديرِ أنه طلقها أَوَّلَ طُهرها، وأنَّ فترة طُهرها خمسة عشر يومًا؛ تقديرًا بأقلِّه، وأنَّ فترة حيضتها خمسة أيام؛ وهي أوسط فترة الحيض، فبحساب أيام الطهر والحيض معًا؛ يكون مجموعهما: ستون يومًا؛ قال العلامة السرخسي في "المبسوط" (3/ 217، ط. دار المعرفة): [أما تخريج قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى؛ فعلى ما ذكره محمد رحمه الله تعالى: يجعل كأنه طلقها من أول الطهر تحرزًا عن إيقاع الطلاق في الطهر بعد الجماع، وطهرها خمسة عشر؛ لأنَّه لا غاية لأكثر الطهر فيُقَدَّر بأقله، وحيضها خمسة؛ لأنَّ من النادر أن يكون حيضها أقل أو يمتد إلى أكثر الحيض فيُعتبر الوسط من ذلك وذلك خمسة، فثلاثة أطهارٍ كُلُّ طهرٍ خمسة عشرة؛ يكون خمسة وأربعين، وثلاث حِيَضٍ كُلُّ حيضة خمسة؛ يكون خمسة عشر، فذلك ستون يومًا] اهـ.
وينصُّ قانون الأحوال الشخصية رقم (1) لسنة 2000م في المادة الثالثة من مواد الإصدار على أنه: [تصدر الأحكام طبقًا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، ويُعمل فيما لم يرد في شأنه نصٌّ في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة] اهـ.
وجاء في أحكام محكمة النقض (الطعن رقم 326 لسنة 63 ق أحوال شخصية) ما نصه: [طبقًا للفقه الحنفي؛ فإنَّ أقلّ مدة لتمام العدة هي ستون يومًا] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تصدُّر المرأة للإفتاء عبر وسائل الإعلام المختلفة؛ كالقنوات التلفزيونية؟ وما الشروط الواجب توفُّرها لذلك؟
ما حكم زيارة النساء للقبور؟ فقد توفي أخي، وكثيرًا ما أقوم أنا وأمي وإخوتي البنات بزيارته في المقابر. فهل زيارة النساء للمقابر حلال أو حرام؟ وإذا قامت بالزيارة ما الحدود التي يجب أن تلتزمها؟
ما هو الضابط في اعتبار الثياب صالحة للإحداد وهل هي من الزينة أو لا؟ وهل تنحصر ثياب الإحداد في اللون الأسود في الثياب؟
قال السائل: إحدى قريباتي متزوجة، وبعد زواجها حدث لها خللٌ في عادتها الشهرية، فأحيانًا تزيد فترة الحيض وتارة تنقص، وأحيانًا تأتي الدورة مبكرًا بضعة أيام عن عادتها وتارة تتأخر عنها بضعة أيام؛ فكيف لها أنْ تتطهر لتصلي وتصوم؟