امرأة في الثلاثين من عمرها طلَّقها زوجُها، وبسبب مرض عندها فإنَّ الحيض لا ينتظم وقد يأتيها مرة كل عام، فكيف تُحْسَبُ عدتها؟
المفتى به أن عدة المرأة ممتدة الطهر سنة قمرية، على مذهب الإمام مالك، وهذا هو الذي عليه العمل عند المحققين من الحنفية، وهو المعمول به في القضاء.
المُفتَى به أنَّ عدة المرأة ممتدة الطهر سنة قمرية على مذهب الإمام مالك، والذي عليه العمل عند المحققين من الحنفية، والمعتمد عندهم إذا قضى به القاضي، وممَّن نصّ على الفتوى بذلك من فقهاء الحنفية: العلَّامة نجم الدين الزاهدي في "المجتبى شرح القدوري"؛ حيث قال: [وقد كان بعض أصحابنا يفتون بقول مالك في هذه المسألة للضرورة، خصوصًا الإمام والدي] اهـ. نقلًا عن "البحر الرائق" للعلامة ابن نجيم الحنفي (4/ 142، ط. دار الكتاب الإسلامي)، والعلامة الطحطاوي في "حاشيته على الدر المختار" (2/ 217، ط. بولاق).
وقال العلامة محمد بن محمد بن شهاب بن يوسف الكَرْدَري الحنفي الشهير بالبَزّازي [ت: 827هـ] في "الجامع الوجيز" المعروف بـ"الفتاوى البزازية" (4/ 256، ط. الأميرية-بهامش الفتاوى الهندية): [بَلَغَتْ فرَأَتْ يومًا دمًا ثم انقطع ومضى حولٌ ثم طلقت؛ فعِدَّتُها بالأشهر، وإن رأت ثلاثة أيام وانقطع ومضى سنة أو أكثر ثم طلقت؛ فعِدَّتُها بالحيض إلى أن تبلغ حدَّ الإياس وهو خمس وخمسون سنة في المختار، وعند مالك: للآيسة تسعة أشهر؛ ستة أشهر لاستبراء الرحم، وثلاثة أشهر للعدة، قال العلاّمة: والفتوى في زماننا على قول مالك في عدة الآيسة] اهـ.
وكلام الإمام البزازي هذا نقله جماعة من علماء الحنفية مُقِرِّينَ له؛ كشيخ الإسلام محمد بن حسين الأنقروي [ت: 1098هـ] في "الفتاوى الأنقروية" (1/ 97، ط. بولاق 1281هـ)، وقاضي قضاة الحنفية في زمنه عبد البر بن الشِّحْنة [ت: 921هـ] في "شرح الوهبانية"؛ كما في "الدر المختار" للعلاّمة الحصكفي (3/ 558).
وكذلك المولى شمس الدين محمد الخراساني القهستاني الحنفي [ت: 962هـ] مرجع الفتوى ببخارى وجميع ما وراء النهر؛ حيث ذكر أنّ بعض الأصحاب يفتون بقول الإمام مالك؛ كما في "مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر" (1/ 467، ط. دار إحياء التراث).
والتحقيق أنَّ المراد عند الحنفية بكون الفتوى في هذه المسألة على قول الإمام مالك هو جواز إفتاء الحنفي بذلك في حالة الضرورة، وأنَّ ذلك لا يُخرجه عن مقتضى مذهب الحنفية.
ولا شك أنَّ الضرورة -أو الحاجة التي تنزل منزلتَها- متحققةٌ في هذه المسألة؛ فإنها مفروضة فيمن انقطع حيضها من النساء قبل سنّ اليأس، وفي منع المرأة من الزواج إلى بلوغ هذه السن من الحرج والمشقة ما لا يخفى، فإذا انضاف إلى ذلك تغير الزمان وكثرة المفاسد وشيوع أسباب الشهوات كانت الضرورة أعظم والحاجة إلى الفتوى والقضاء بقول المالكية أشد.
فإذا جاز قضاء القاضي الحنفي به في هذه الحالة آلَ الأمر إلى كونه هو المعمول به عند الحنفية في مسألة الضرورة أو حالتها أو زمانها، ويصدق عليه حينئذٍ أنه الأرجح في الفتوى والقضاء وإن لم يكن معتمد المذهب في النقل والتحرير.
والمعمول به قضاءً وهو ما جاءت به أحكام النقض من محكمة الأحوال الشخصية في الطعون المقدمة إليها؛ ومن ذلك ما جاء في الطعن رقم (46) لسنة 53ق: [ومفاد نص الفقرة الثانية من المادة (7) من المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 1929م، يدل -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- على أنَّ المشرع قد جعل مدة السنة التالية للطلاق حدًّا تعتد فيه المطلقة فيما تدعيه من عدم انقضاء عدتها] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
مَا حكم حضورِ الحائضِ غسلَ الميت وتكفينَه إذا أوصى بذلك؟ مع العلم بأنها من محارم الميت.
يقول السائل: إنه تزوج فتاة وأنجب منها طفلين، وبعد إنجابهما سافر إلى الخارج للعمل، ويقرر أنه كان يعود إلى بلدته وأسرته كل عام ويقيم مع أسرته شهرين في كل عام، وبعد أن عاد إلى بلده نهائيًّا، وقرر عدم السفر وقضى مع زوجته في المنزل أسبوعًا عاشا فيه حياةً طبيعية، وإذ بالزوجة تخبره بأنها محرَّمة عليه وتدَّعي أنه طلَّقها ما يزيد عن ثلاث طلقات منذ فترةٍ بعيدة.
علمًا بأن السائل يقرر أنه لم يحدث ما تنسبه إليه الزوجة، ولكن والدها قام بإقناعه بتركها عدة أيام على سند أنها تعاني من حالة نفسية، ولكنه قام بتغيير كالون الشقة ومنعه من دخول المنزل، ويقرر السائل أنه يقطع ويجزم بأنه لم يطلِّق زوجتَه ولم يصدر منه ما تدعيه. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.
ما مدى تأثير مرض اضطراب ثنائي القطب على عقد الزواج؟ فقد تزوجت امرأةٌ، وبعد الزواج اكتشَفَت أن زوجها يعاني مرضًا يُسمَّى بـ"اضطراب ثنائي القطب"، مما يُصيبه أحيانًا بأعراض من العنف والهوس في العلاقة الخاصة، وأحيانًا بالهدوء والاكتئاب والانعزال، فهل يُعدُّ ذلك مُسَوِّغًا شَرعيًّا لطلب التفريق؟
ما الحكم الشرعي في إسراع المرأة المشي في الطواف عند أداء العمرة؟ فهناك امرأةٌ أكرمها الله تعالى بالعمرة، ولاحظَت في الطواف أن بعض المعتمرين يمشون مشيةً سريعةً في بعض أشواط الطواف، وأن البعض الآخر لا يفعل ذلك، فسألت بعض الناس، فقيل لها: هذا هو الرَّمَل؛ فهل على هذه المرأة إسراع المشي في الطواف عند أداء العمرة أو لا؟
طلب الإفادة فيمن يطلق زوجته بلفظ: أنت طالق، في حالة عدم الطهر من الجماع للزوج والزوجة. مع بيان الحكم الشرعي في ذلك.
هل تحسب عدة المتوفى عنها زوجها بالتاريخ الهجري أم الميلادي، ومتى يحق لها الزواج بعد انقضاء عدتها؟