كيفية التقرب إلى الله بالدعاء وسؤاله من الخير في الدنيا والآخرة

تاريخ الفتوى: 28 نوفمبر 1993 م
رقم الفتوى: 6626
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الذكر
كيفية التقرب إلى الله بالدعاء وسؤاله من الخير في الدنيا والآخرة

كيف يكون التقرب إلى الله تعالى في الدعاء وسؤاله من خيري الدنيا والآخرة؟ وهل يكون الأفضل الاقتصار على الدعاء بخير الآخرة فقط؟

المحتويات

أقسام الناس في الدعاء

لقد بين الله سبحانه في القرآن الكريم أنَّ الناس بالنسبة لدعائه وذكره ينقسمون إلى قسمين:

أما القسم الأول: فقد عبَّر عنه سبحانه بقوله: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: 200]. أي: فمن الناس مَن يقول في دعائه: يا ربنا آتنا ما نرغبه في الدنيا فنحن لا نطلب غيرها، وهذا النوع من الناس ليس له في الآخرة أيّ نصيب أو حظ من الخير.

وأما القسم الثاني فقد عبَّر عنه سبحانه بقوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار﴾ [البقرة: 201]. أي: ومن الناس نوع آخر قد بلغ الغاية في قوة اليقين وسلامة العقل فهو يقول في دعائه: يا ربنا امنحنا حالًا حسنة في الدنيا تكون معها أبداننا سليمة ونفوسنا آمنة ومعيشتنا ميسرة بحيث لا نحتاج إلى أحد سواك، وامنحنا أيضًا حالًا حسنة في الآخرة بأن تجعلنا يوم لقائك ممَّن رضيت عنهم وأبعدنا في هذا اليوم عن عذاب النار.

ولم يذكر سبحانه قسمًا ثالثًا من الناس وهم الذين يطلبون الآخرة فحسب؛ لأنَّ شريعة الإسلام تحب لأتباعها أن يكون منهجهم في هذه الحياة قوله تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: 77].

كلام العلماء على أفضل الناس في الدعاء

وقد أجمع العلماء على أنَّ هذه الآية الكريمة من جوامع الدعاء، وأنَّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يكثر من الدعاء بها؛ فقد أخرج البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» [البقرة: 202].

ثمَّ بيّن سبحانه حسن ثواب هذا القسم الثاني فقال: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وٱللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [البقرة: 202] أي: أولئك الذين جمعوا في دعائهم بين طلب حسنيي الدنيا والآخرة لهم نصيب جزيل وحظ عظيم من جنس ما كسبوا من الأعمال الصالحة، والله تعالى سريع الحساب والعطاء؛ لأنَّه عليم بأحوال عباده لا يخفى عليه شيء من حركاتهم، والمتأمل في هذه الآية الكريمة يرى أنَّها قد بشَّرت المؤمنين بأنهم متى تضرعوا إلى الله تعالى بقلب سليم وبدعاء حكيم أجاب سبحانه سؤالهم وغفر لهم ما فرط منهم. وممَّا ذُكِر يُعْلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم قراءةُ القرآن من خلال جهاز مكبر الصوت قبل صلاة الفجر والجمعة؟ فهناك مسجد مجاور لنا يتم فيه قراءة القرآن الكريم بشكلٍ يوميٍّ مِن خلال جهاز مكبِّر الصوت قبل أذان الفجر بعشر دقائق وكذلك قبل الأذان في صلاة الجمعة فقال البعض: إن هذا بدعة ويأثم من يفعل ذلك؛ فنرجو منكم بيان حكم ذلك.


ما حكم البسملة لمن بدأ القراءة من وسط السورة؟فقد ذهبتُ إلى المسجد وأردت أن أتلو بعض آياتٍ من القرآن خارج الصلاة، فشرعت في التلاوة من منتصف سورة الأنعام، فاستعذت بالله ثم شرعت في التلاوة مباشرةً دون الإتيان بالبسملة، فهل ما فعلته هذا صحيحٌ أو خطأ؟


ما حكم الشرع الشريف فيما يأتي؟

أولًا: إقامة الحضرة التي تشتمل على قراءة القرآن والذكر، وتكون مساء يَوْمَيِ الأحد والخميس مِن كلِّ أسبوع بعد صلاة العشاء، وذلك على النحو الآتي:

البداية: قراءة سورة الفاتحة.

ثم نقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله (عدة مرات).

ثم نقول: الله دايم باقي حي (عدة مرات).

ثم نقول: صلِّ وسلِّمْ يا ألله، على النبي ومَن وَالَاه (عدة مرات).

ثم نقول: يا لطيف الطف بنا (عدة مرات).

ثم الدعاء.

ثانيًا: الحضرة الصمدية، وذلك على النحو الآتي:

قراءة سورة الإخلاص (5 مرات).

الاستغفار (5 مرات).

الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم (٥ مرات).

ثم الدعاء.

ثم قراءة سورة الإخلاص (3 مرات).

ثم نقول: حسبي الله والنبي (٣ مرات).

ثم قراءة سورة الفاتحة.


ما حكم اعتكاف المرأة في بيتها؟ فأنا لم أتزوج بعد، وأرغب في أن أنال ثواب الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان هذا العام قبل أن تشغلني مشاغل الحياة بعد زواجي، ويخبرني بعض مَن حولي بأن اعتكاف المرأة إنما يكون في بيتها لا في المسجد، أرجو الإفادة بالرأي الشرعي في ذلك.


هل يجوز قراءة القرآن الكريم وكتابته بغير اللغة العربية؟


جرت العادة في مساجدنا في فلسطين المداومة على قراءة القرآن الكريم قبل الأذان بحوالي عشر دقائق، والحجة هي من أجل تنبيه الناس إلى قرب موعد الأذان.

والسؤال هو: ما حكم هذه العادة؟ وهل هي من البدع الحسنة في الدين كما يقول الكثير من مشايخ الأقصى لدينا في فلسطين؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 فبراير 2026 م
الفجر
5 :8
الشروق
6 :35
الظهر
12 : 9
العصر
3:19
المغرب
5 : 43
العشاء
7 :2