حكم مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة والسلام عليه بعد الأذان

تاريخ الفتوى: 21 يوليو 2010 م
رقم الفتوى: 6645
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الذكر
حكم مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة والسلام عليه بعد الأذان

يقول السائل: ما حكم الشرع في ما يقوم به بعض المؤذنين من مدح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة والسلام عليه بعد الأذان؟

الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان سنة ثابتة في الأحاديث الصحيحة، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.

أما صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فالأمر بذلك مطلق والباب فيه واسع، ولم يأت نص يوجب صيغة بذاتها، أو ينهى عن صيغة بذاتها بعد الأذان، وجميع الصيغ المشروعة المشتملة على مديح المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم داخلة في عموم الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان.

قال الحافظ السخاوي في "القول البديع" (1/ 57، ط. دار الريان) [قد روينا عن ابن مسدي ما نصه: وقد رُوي في كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث كثيرة، وذهب جماعة من الصحابة فَمَنْ بعدهم إلى أن هذا الباب لا يُوقَف فيه مع المنصوص، واحتجوا بقول ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا وموقوفًا: "أحسنوا الصلاة على نبيكم؛ فإنكم لا تدرون لعل ذلك يُعْرَضُ عليه"] اهـ بتصرف.

ولفظ هذا الحديث عند ابن ماجه بسند حسن عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَحْسِنُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ، لَعَلَّ ذَلِكَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالُوا لَهُ: فَعَلِّمْنَا، قَالَ، قُولُوا: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَاتَكَ، وَرَحْمَتَكَ، وَبَرَكَاتِكَ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ، وَقَائِدِ الْخَيْرِ، وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ، اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا، يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".

كما أنه لم يأت نص يوجب الجهر أو الإسرار بها؛ فالأمر فيه أيضًا واسع، وإذا شرع الله سبحانه وتعالى أمرًا على جهة الإطلاق وكان يحتمل في فعله وكيفية إيقاعه أكثر من وجه فإنَّه يؤخذ على إطلاقه وسعته، ولا يصحّ تقييده بوجه دون وجه إلا بدليل.

على أنَّه قد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يدلّ على الجهر بالصلاة عليه بعد الأذان؛ فقد روى الطبراني في "الدعاء" عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول إذا سمع المؤذن: «اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَعْطِهِ سُؤْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَكَانَ يُسْمِعُهَا مَنْ حَوْلَهُ ويُحِبُّ أَنْ يَقُولُوا مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا سَمِعُوا الْمُؤَذِّنَ،، قَالَ: «ومَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ وَجَبَتْ لَهُ شَّفَاعَةُ مُحَمّد صَلَّى الله عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلّم يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وهو وإن كان فيه ضعف إلا أنه يُؤْخَذ بمثله في فضائل الأعمال.

وعلى كل حال فالأمر في ذلك واسع، والصواب ترك الناس على سجاياهم؛ فمن شاء صلى بما شاء كما شاء، ومن شاء ترك الجهر بها أو اقتصر على الصيغة التي يريدها، والعبرة في ذلك حيث يجد المسلم قلبه، وليس لأحد أن ينكر على الآخر في مثل ذلك ما دام الأمر فيه واسعًا.

والله سبحانه وتعالي أعلم.

ما حكم رفع اليدين للسماء أثناء الدعاء؟ وكيف تكون هيئة ذلك؟


ما كيفية الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف؟ فنحن نحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بقراءة ما تيسر من القرآن الكريم، ثم بدرس سيرة سيدنا محمد صلى الله علية وسلم العطرة، ثم مدح ونشيد وابتهال بسيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ثم نقف لوقت يسير ونصلي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ونُشعِل البخور ذا الرائحة الجميلة، ثم الدعاء وقراءة الفاتحة، ثم نُحضر الطعام لجميع الموجودين، فما حكم هذا الاحتفال شرعًا؟


ورد عن سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال: "نَهَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَا رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ"؛ فما الحكمة من نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن قراءة القرآن في الركوع والسجود؟


ما حكم قراءة القرآن قبل صلاة الفجر وصلاة الجمعة؟ فسائل يقول: بجوارنا مسجدٌ، القائمون على شئونه يمنعون الناس من قراءة القرآن قبل صلاة الفجر وقبل صلاة الجمعة، ونرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي حتى نستطيع الرد على هؤلاء؟


ما الليالي التي نصَّ العلماء على استحباب إحيائها بالعبادة وفعل الخيرات؟


هل الأفضل والأكثر ثوابًا في قيام الليل هو إطالة القيام للقراءة، أو كثرة عدد الركعات؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أبريل 2026 م
الفجر
4 :11
الشروق
5 :40
الظهر
11 : 58
العصر
3:30
المغرب
6 : 16
العشاء
7 :35