يقول السائل: نسمع كثيرا أنه يستحب أن نقابل المعروف أو الهدية بمثل ذلك، فما الدليل والمستند الشرعي على ذلك؟
الإسلام دينٌ كلُّه رحمةٌ وبرٌّ وصلة؛ ولذلك أمر الله تعالى بالعدل والإحسان، وجعل ذلك قيمة عُليا من قيم الإسلام؛ فقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: 90].
وقد ورد أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقبل الهدية، ويثيب عليها؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقبل الهدية، ويثيب عليها" أخرجه البخاري في "الصحيح".
وعن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: "جاء رسولُ ابنِ العَلْمَاءِ، صاحبِ أَيْلَةَ، إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكتابٍ، وأهدى له بغلة بيضاء، فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأهدى له بُردًا" رواه البخاري ومسلم واللفظ له في "الصحيح".
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: مرَّ عمر بن الخطاب مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم على يهودي، وعلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قميصان، فقال اليهودي: يا أبا القاسم اكسُني، فخلع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضلَ القميصين فكساه، فقلت: يا رسول الله، لو كسوته الذي هو دون!، فقال: «لَيْسَ تَدْرِي يَا عُمَرُ أَنَّ دِينَنَا الْحَنَفِيَّةُ السَّمْحَةُ لَا شُحَّ فِيهَا! وَكَسَوْتُهُ أَفْضَلَ الْقَمِيصَيْنِ لِيَكُونَ أَرْغَبَ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ» أخرجه الحافظ أبو نعيم في "حلية الأولياء".
ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: 60].
وبناءً على ذلك: فقد ثبت بالنصوص الشرعية ترغيبُ الإسلام في التعامل بالبرّ والصلة، ورد التحية بالتحية، ومقابلة الهدية بالهدية، ومجازاة الإحسان بالإحسان، وجاء الأمر بمكافأة صاحب الهدية وإثابته عليه؛ لما في ذلك من إرساء روابط التَّآخي والتَّآلف بين الناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما أثر سماع الفحش من القول على أجر الصوم؟
نرجو منكم توضيح ما ورد في الشرع الشريف من فضل المصافحة بين الناس عند كل لقاء وبيان ثوابها.
من الذي يملك صلاحية تغيير المنكر باليد كما ورد في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بيده»؟
ما هو فضل إطعام الطعام للناس جميعًا؟ حيث أن عندي مال والحمد لله، وأريد أن أفعل الخير؛ فأرشدني بعض الناس إلى أنَّ من أفضل أنواع الخير إطعام الطعام؛ فهل هذا صحيح؟ وهل إطعام الطعام يكون مختصًّا بالمسلم فقط؟
ما حكم أخذ الوكيل فرق السعر من البائع لنفسه دون علم الموكل؟ فهناك رجلٌ وكَّل صديقَه في شراء سيارةٍ مِن نوعٍ معيَّن -لخبرته في هذا المجال- بمقابلٍ معلومٍ مِن المال، فذهب هذا الصَّديق (الوكيل) إلى أحد معارِض السيارات، وبعد معاينة السيارة والاتفاق على ثمنها عاد وأخبر الرجل (الموكِّل) بما اتفق عليه مع صاحب المعرض، فوافَقَ وأعطاه ثمن السيارة ليشتريها، ولَمَّا عاد الوكيلُ إلى صاحب المعرض أَلَحَّ عليه في عمل تخفيضٍ مِن ثمنها، فوافق صاحبُ المعرض وخَصَم له مبلغًا لا بأس به مِن المتَّفَق عليه مُسبَقًا، ويسأل: هل يجوز له أَخْذُ هذا المبلغ الذي تم خصمُه بعد تَعَبٍ ومجاهَدَةٍ مع صاحب المعرض دون إخبار الموكِّل بما جَرَى؟
ما حكم سماع الموسيقى والأغاني؟