تقول السائلة: تقدمت للحصول على عقد عمل بإحدى الدول، وكان من شروط الحصول على هذا العقد أن يكون المتقدم حاصلًا على شهادة "الماجستير"، ولم أكن حاصلة على هذه الشهادة، فقمت بتزويرها، وأنا أعمل بهذا العقد منذ ثلاث سنوات؛ فما حكم عملي؟ وما حكم المال الذي اكتسبته من هذا العمل؟
أمر الله تعالى بالصدق والأمانة، ونهى عن الغش والتدليس والخيانة؛ فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119]، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» رواه الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
كما نهى سبحانه وتعالى عن أكل أموال الناس بالباطل، وهذا متحقق فيمَن حصل على مال من الغش والخداع؛ فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، وعن أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» ثَلَاثًا «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ أَوْ قَوْلُ الزُّورِ»، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَما زال يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ. متفق عليه.
وعليه: فما فعلته السائلة من الحصول على شهادة الماجستير بطريق الغش والزور والتدليس حرام لا يجوز شرعًا، فإذا انضاف إلى ذلك انخراطها في وظيفة تعتمد على هذه الشهادة فإنَّ ذلك يكون أشد حرمة، ولا حقَّ لها في هذه الوظيفة شرعًا، وعليها أن تسعى لإنهاء عقدها؛ حتى يكون عملها مبنيًّا على الصدق والأمانة.
وأما عن المال الذي جمعته من جراء هذا العمل فلها أن تأخذه؛ لأنَّه أجر في مقابلة عمل قامت به، ولها أن تأخذ أجرها على الرغم من أنها لا تستحق هذه الوظيفة؛ لأن النهي هنا ليس منصبًّا على ذات العمل، والحرمة هنا ليست متعلقة بالأجر نفسه، وإنما طرأت في طريق الحصول على الوظيفة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الحب؛ بمعنى حب الشاب للفتاة إذا كان الحب طاهرًا عفيفًا وليس غرضه فعل الحرام؟
ما حكم اصطحاب الأطفال المميزين إلى المساجد؟
ما حكم العمل في الأحجار الكريمة وزكاتها؟ فنحن المسلمين من منطقة شنجيانغ الواقعة في شمال غرب الصين، نعيش في مدينة صغيرة تعد من أفقر المدن، إلا أن الله سبحانه وتعالى وهبها ثروة طبيعية معدنية وهي الأحجار الكريمة، فلذا من البديهي أن يوجد من يتاجر بها، وبالتالي يصل عدد المزاولين من المسلمين إلى عشرين ألف شخص أو يزيد عن ذلك، هذا ما عدا المنتفعين منها، وعلى هذا نستطيع أن نقسمهم إلى ثلاثة أقسام:
1- الأيدي العاملة: ويقوم هؤلاء بالحفر والتنقيب عن المعادن مقابل أجور لمالكي المعادن.
2- الوسطاء: ويقوم هؤلاء بشراء الأحجار المستخرجة من المعادن ويبيعونها للناقلين.
3- الناقلون: يقوم هؤلاء بشراء الأحجار من الوسطاء وأحيانًا من المعادن مباشرة، وبعدما تصبح لديهم كمية كبيرة من الأحجار يذهبون بها إلى المدن الصينية الأخرى البعيدة ويبيعونها إلى غير المسلمين من النحاتين والنقاشين الذين ينحتون منها بنسبة 70 % أشكالًا مجسمةً مثل: الأصنام والتماثيل والحيوانات، وبنسبة 30% أشكالًا غير مجسمة مثل: الأَسْوِرَة والخواتم.
علمًا بأن الأحجار بحسب أسعارها تنقسم إلى قسمين:
1- الأحجار ذات الأسعار الغالية، وهي تحتل نسبةً ضئيلةً جدًّا لا يصنع منها النحات شيئًا بل يحتفظ بها للتباهي والتفاخر.
2- الأحجار ذات الأسعار الرخيصة، وهي تحتل النسبة الكبيرة منها التي ينحت منها النحَّات الأشكال المجسمة وغير المجسمة كما ذُكر بعاليه.
ونفيدكم بأن أغلبية المزاولين من خيرة الرجال الذين يتفانون في بذل ما عندهم للأمور الخيرية ومساعدة الفقراء، وهم كذلك من المتمسكين بالعقيدة الصحيحة.
ومما تجدر الإشارة إليه بأن عمدة اقتصاد المسلمين في أيدي مزاولي هذه التجارة، وإذا لم يزاولها المسلمون فمن المؤكد جدًّا أن يستولي عليها غير المسلمين، وبالتالي يضعف اقتصاد المسلمين، وفي هذه الحالة فما على المسلمين إلا أن يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه الأمور الخيرية.
والسؤال الآن هو: ما حكم هذه التجارة؟ وكيف تؤدى زكاتها؟ وإذا كانت حرامًا فكيف تُصرف الأموال المكتسبة منها؟ أفتونا مأجورين بالتفصيل مع ذكر الأدلة.
يريد السائل معرفة فضل المساجد ومكانتها من خلال ما ذُكِر عنها في القرآن الكريم.
ما المراد من الفاحش والمتفحش الوارد في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ»؟ وما الفرق بينهما؟
هناك رجلٌ يتعامل في البورصة، ويسأل: ما حكم نَشْرِ بعضِ الأشخاص بعضَ الأخبار الخاطئة التي ليس لها واقعٌ مِن أجْل رفع أسعار الأسهم؟