ما مدى أهمية استحضار النية عند إخراج الزكاة؟ فأنا أقوم بإخراج مبلغ شهري أضعه في المسجد، ورعاية الأيتام، وفي بعض الأوقات أساهم في زواج الفتيات بنية الصدقة والتطوع، فهل يجوز احتساب هذه الأموال من زكاة المال؟
حددت الشريعة الإسلامية مصارف الزكاة؛ وذلك في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].
ولا يوجد خلاف بين الفقهاء في تحديد الأصناف وفهم المراد منها إلا قوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ فقد اختلف الفقهاء في المراد من سبيل الله، والذي نميل إليه أنه يشمل كل أبواب الخير وأنواع البر.
غير أنَّ الفقهاء قد اشترطوا عند إخراج الزكاة نية مقارنة للأداء، وتلزم هذه النية عند دفع الزكاة.
فإنْ كان السائلُ قد نوى الزكاة عند دفعها لمَن ذَكَر فإنَّها تدخل في باب الزكاة، أمَّا إذا لم يكن قد نوى الزكاة عند دفعها لهم فلا يمكنه اعتبار ما أخرجه محسوبًا من الزكاة الواجبة عليه؛ لانعدام النية عند الإنفاق، ويكون ما أداه لهم صدقة من الصدقات.
وما أَخرجَه لزواج الفتيات يُعَدُّ من قبيل الصدقة، ولا يُعَدُّ من الزكاة. وممَّا ذُكِرَ يُعلَمُ الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: هل تجب زكاة المال في أموال اليتيم القاصر المودعة في البنك وقد بلغت النصاب، لكنها في يد المجلس الحسبي وتحت تصرفه؛ بحيث لا يتمكن القاصرُ أو من يتولى أمره من التصرّف في شيء منها إلا في حدود ما يُصَرِّحُ به المجلسُ لنفقة القاصر واحتياجاته؟ وما الحكم إذا بلغَ هذا اليتيم سن التكليف الشرعي إلَّا أنَّه لم يستلم أمواله لكونه دون السن القانونية وهي واحد وعشرون عامًا؟
لديَّ مصنع صغير يُصَنِّعْ بعض المنتجات، فهل يمكن إعطاء بعض هذه المنتجات للباعة المستحقين مقابل زكاة المال كلها أو بعضها؛ حيث إنهم سيبيعونها وينتفعون بثمنها، فكأننا بعناها وأعطيناهم الثمن؟ وفي حالة جواز ذلك شرعًا هل نعطيها لهم بقيمتها التجارية أو بالقيمة التي سيأخذها بها منهم المستهلك؟
ما حكم الزكاة على المال المحجوز لبناء منزل للسكنى؟ فأنا قمت ببيع نصف العقار الذي أملكه، ووضعت المبلغ في البنك لحين أقوم أنا وشريكي بهدم المنزل وبنائه مرة أخرى؛ لكي أسكن فيه، ولا أمتلك سوى هذا المبلغ؛ فهل على هذا المبلغ زكاة؟
جمعية لذوي الاحتياجات الخاصة مُشهَرة بمديرية التضامن الاجتماعي، ومجال عمل الجمعية يتلخص في رعاية الفئات الخاصة والمعاقين، وتقديم الخدمات الثقافية والعلمية والدِّينية.
وحيث إن الجمعية تهدف إلى ممارسة العديد من الأنشطة تتمثل في الآتي: إقامة مراكز التثقيف الفكري، وإقامة فصول تعليمية وتربوية وتدريسية، وإقامة معارض تعليمية وتسويقية بالاشتراك مع الجهات المعنية والتأهيل للاندماج في المجتمع، وتيسير رحلات الحج والعمرة للأعضاء، وإنشاء المكاتب التثقيفية والعلمية والدِّينية، وفتح فصول لتحفيظ القرآن الكريم، وإقامة الندوات والمحاضرات الثقافية والعلمية والدِّينية، وتنظيم الرحلات الثقافية والعلمية للأعضاء، وإصدار مجلة أو نشرة تعبر عن أنشطة الجمعية.
فما مدى شرعية قبول الجمعية زكاةَ المال من أهل الخير للصرف منها على أطفال الجمعية وأنشطتها المذكورة؟
ما حكم إخراج الزكاة على أموال جمعية خيرية تكفل اليتامى والمحتاجين؟ حيث يوجد جمعية خيرية تقوم برعاية اليتامى الفقراء والمحتاجين، وتمتلك هذه الجمعية بعض المنازل وتحصِّل إيجارها، كما أن لها أرصدة في البنوك ينتج عنها أرباح نقدية، بالإضافة إلى التبرعات، وتقوم الجمعية بالصرف من حصيلة كل هذا على مرتبات الموظفين وما يلزم من مصاريف إدارية. فهل يجوز إخراج الزكاة الأموال لهذه الجمعية أو لا؟
نظرًا لأن فقراء المدن أحسن حالًا من فقراء الأرياف، وخاصة هؤلاء الذين تربطنا بهم صلة القربى، فهل يجوز نقل زكاة المال من بلدة إلى أخرى؛ أي من الإسكندرية مثلًا إلى تلك القرية التي يقطنها هؤلاء الفقراء؟