يقول السائل: ابنتي تعاني من تشوّه خلقي في أذنيها وشفتيها؛ فهل يجوز شرعًا أن أقوم بإجراء عمليات جراحية تجميلية لعلاجها؟
جاء في "صحيح البخاري" عن علقمة رضي الله عنه قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الوَاشِمَاتِ والمُتَنَمّصَاتِ والمُتَفَلّجَاتِ للحُسْن المُغَيِّرَاتِ خلقَ الله".
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (10/ 377، ط. دار المعرفة) شارحًا حديث البخاري ما ملخصه: [لا يجوز للمرأة تغيير شيء من خلقتها التي خلقها الله عليها زيادة أو نقصًا؛ التماسًا للحسن لا للزوج ولا لغيره؛ كمَن يكون لها سنة زائدة فتقلعها أو طويلة فتقطع منها.. فكل ذلك داخل في النهي وهو تغيير خلق الله تعالى.. ويستثنى من ذلك ما يحصل به الضرر والأذية] اهـ.
وللعلماء في ذلك تفسيرات عدة يؤخذ من مجموعها أنَّ الأعضاء الزائدة أو المُشَوَّهة إذا كان في بقائها على حالها ضرر مادي؛ بأن كانت تؤلم أو تَعُوق عن العمل، أو ضرر معنوي؛ بأن كان يُتَحرّج من بقائها، وينظر الناس إلى صاحبها بتعجب أو ازدراء، فإنه يجوز قطعها؛ منعًا للضرر، ويدخل في باب "الضرورات تبيح المحظورات".
وعلى ذلك: فلا بأس من إجراء عملية جراحية لبنت السائل، سواء كانت لتجميل أذنيها، أو شفتيها، متى تحقق الضرر من بقائها على حالها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تحديد جِنس الجنين عن طريق الحقن المجهري؟
يقول السائل: خلقنا المولى سبحانه وتعالى مختلفين، ووجَّه الشرع الشريف اهتمامه وعنايته بكل فئة من فئات المجتمع، ومن هذه الفئات (ذوي الهمم)؛ فنرجو من فضيلتكم بيان اهتمام الشرع الشريف ورعايته لهم بتخفيفه عنهم في جانب التكليفات، وبيان حقوقهم بصفة خاصة.
ما حكم ذبح الحيوان المصاب بالحمى القلاعية؟ حيث انتشر في بعض البلاد الريفية مرض "الحمى القلاعية"، ونَوَدُّ السؤال عما يلي:
أولًا: هل يجوز بيع الحيوانات المصابة بهذا المرض؟ وما حكم من يُخفي هذا المرض عند البيع؟ وما الحكم فيمن اشترى حيوانًا، واكتشف بعد شرائه إصابته بهذا المرض؟
ثانيًا: هل تجزئ الأضحية بالحيوانات المصابة بهذا المرض؟
ثالثًا: ما حكم تهريب الحيوانات المصابة بهذا المرض وإدخالها إلى البلاد بطرق غير مشروعة؟
سائل يقول: ورد في السنة النبوية الشريفة النهي عن التداوي بالكيّ، لكن قال لي أحد أصدقائي: قد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إباحة ذلك؛ فكيف نجمع بين ما ورد في السنة النبوية من إباحة التداوي بالكيّ وبين النهي عن ذلك؟
ما حكم تركيب الأظافر الصناعية (الأكريليك) للتداوي؟ حيث تحتاج بعض النساء لتركيبها تعويضها عما سقط من أظفارها، أو لإخفاء بعض عيوب الأظافر الخلقية؛ كالنتوءات والتقصف، أو للوقاية من بعض الأمراض؛ كانفكاك الأظافر، وتيبُّسِها، وهشاشتها. وهل يسري على ذلك ما إذا احتاجت لتركيبها للحماية من عادة قضم الأظافر وتقصيفها؟ وما حكم الوضوء مع وجودها في كل هذه الحالات؟
ما حكم الإقدام على عملية جراحية قد تفضي إلى الموت؟ فرئيس القسم الجنائي بنيابة السيدة زينب قال: لي ولد أصيب في عامه الرابع من عمره بمرض الصَّرع، عرضته على كثير من الأطباء المختصين في الأعصاب، وكانوا يعالجونه بشتى طرق العلاج من أدوية وحقن مخدرة إلى غير ذلك، إلا أن حالته كانت تزداد سوءًا يومًا بعد يوم وعامًا بعد عام، حتى أصبح الآن فاقد النطق والإحساس والحركة، فلا يستطيع المشي ولا الكلام ولا الفهم، فهو عبارة عن جثة أو كتلة يدب فيها الروح، ويبلغ من العمر الآن ثماني سنوات، ونعاني في تمريضه صنوف العذاب فيحتاج لمن يطعمه ويحمله ويعتني بنظافته كأنه طفل في عامه الأول.
لم أشأ أن ألجأ للشعوذة لعلمي ويقيني أنها خرافات لا فائدة منها، وأخيرًا أشار عليّ بعض الأطباء بإجراء جراحة له في المخ وأفهموني أنها خطيرة لا يرجى منها إلا بنسبة واحد إلى عشرة آلاف، أعني أنه سينتهي أمره بعد العملية، وعللوا نظريتهم بأنه:
أولًا: ربما تنجح العملية، ويستفيد منها.
ثانيًا: إذا قدر له الموت وهو محتمل فسيستريح هو كما سنستريح نحن من هذا الشقاء، ولما كنت أخشى إن أقدمت على إجراء هذه العملية أن يكون فيها ما يغضب الله؛ لأنني أعتقد بأنني أسعى إلى قتله بهذه العملية، فقد رأيت أن ألجأ إلى فضيلتكم لتفتوني إن كان في إجراء العملية في هذه الحالة محرم وأتحمل وزرًا أم لا.