سائل يسأل عن حكم الشرع في الاستماع لمَن يقوم بترويج الشائعات؟ ويطلب توضيحًا لخطورة ذلك.
نهى الشرع عن سماع الشائعة كما نهى عن نشرها؛ فقال تعالى: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ [المائدة: 41].
قال الإمام البيضاوي في "تفسيره" (2/ 127، ط. دار إحياء التراث العربي): [ومن اليهود قوم ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾، أي قابلون لما تفتريه الأحبار، أي: سماعون كلامك ليكذبوا عليك فيه، ﴿سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ﴾، أي: لجمعٍ آخرين من اليهود لم يحضروا مجلسك وتجافَوْا عنك تكبرًا وإفراطًا في البغضاء، والمعنى على الوجهين: أي مُصْغُونَ لهم قابلون كلامهم، أو سماعون منك لأجلهم والإِنهاء إليهم] اهـ.
كما ذمَّ سبحانه الذين يسَّمَّعون للمرجفين والمروجين للشائعات والفتن؛ فقال تعالى: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: 47].
قال الإمام النسفي في "مدارك التنزيل" (1/ 684، ط. دار الكلم الطيب): [﴿ولأَوْضَعُواْ خِلَالَكُم﴾ ولَسَعَوْا بينكم بالتضريب والنمائم وإفساد ذات البين.. والمعنى: ولأوضعوا ركائبهم بينكم، والمراد الإسراع بالنمائم؛ لأن الراكب أسرع من الماشي.. ﴿يَبْغُونَكُمُ﴾ حال من الضمير في أوضعوا ﴿الْفِتْنَةَ﴾ أي: يطلبون أن يفتنوكم بأن يوقعوا الخلافة فيما بينكم ويفسدوا نياتكم في مغزاكم ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ أي: نمَّامون يسمعون حديثكم فينقلونه إليهم ﴿والله عَلِيمٌ بالظالمين﴾ بالمنافقين﴾] اهـ.
وقال الإمام البغوي في "معالم التنزيل" (4/ 377، ط. دار السلام): [﴿ولأوضعوا﴾ أسرعوا، ﴿خلالكم﴾ في وسطكم بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة ونقل الحديث من البعض إلى البعض. وقيل: ﴿ولأوضعوا خلالكم﴾ أي: أسرعوا فيما يخل بكم، ﴿يبغونكم الفتنة﴾ أي: يطلبون لكم ما تفتنون به] اهـ. ومما سبق يُعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم قيام البائع ببيع المنتجات التي بها عيوب في الصناعة دون إظهار هذه العيوب عند البيع؟
ما حكم زيارة آل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
ما حكم انفراد الزوجة بقرار منع الإنجاب بسبب إدمان الزوج؟ فهناك امرأة تمت خطبتها مُدَّة قصيرة مِنَ الزمن، وتمَّ الزواج، وبعد الزواج بوقتٍ قليل ظهر أنَّ الزوجَ يُدمن المخدرات مما أثَّر على المعيشة، وتدخَّل الأهل، وقاموا بمحاولة علاجه في مصحة متخصصة، وتحسنت حالته بعد الخروج منها لمُدة قصيرة، ثُمَّ عَاد لما كان عليه مرة أخرى، ولم يحدث حمل حتى الآن، وتخشى الزوجة من الحمل خوفًا على ولدها؛ فهل يجوز لها شرعًا أن تنفرد بقرار منع الإنجاب؟
نهى الله سبحانه وتعالى عن الهمز واللمز؛ كما جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾. فما المراد بهما؟
سائل يقول: هناك مَن يقول أن السيد البدوي كانت له مهابةٌ ومكانةٌ عظيمة عند الأمراء والعلماء وعند الخاص والعام؛ فما مدى صحة ذلك؟
نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف الإنسان أن يستر على نفسه إذا وقع في معصية؟ حيث إننا معرضون للوقوع في الذنب، لكن بعض الناس يتغافل عن ستر نفسه بل يخرج ويحكي ما حصل منه من معصية وذنب بعد أن ستره الله.