ما حكم إقامة المطلقة في بيت الزوجية أثناء العدة؟ فأنا طلقت زوجتي طلقة مكملة للثلاث بإشهادٍ لدى مأذون، وطلبتُ منها عقب الطلاق أن تتركَ منزل الزوجية، ولكنها رفضت الخروج؛ فهل من حقها البقاء في منزل الزوجية أثناء العدة؟
المقرر فقهًا أنَّ المعتدة تعتدّ شرعًا في المنزل الذي كانت تقيم فيه وقت وقوع الطلاق عليها، ولا يجوز للمُطلق شرعًا أن يخرجها من هذا المنزل؛ فقد جاء في كتاب "فتح القدير" في باب العدة (4/ 344، ط. الحلبي) ما نصه: [وَعَلَى الْمُعْتَدَّةِ أَنْ تَعْتَدَّ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي يُضَافُ إلَيْهَا بِالسُّكْنَى حَالَ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ وَالْمَوْتِ] اهـ. والنص عام يشمل المطلقة رجعيًا أو بائنًا، وكذلك المتوفى عنها زوجها؛ لقوله تعالى في كتابه العزيز: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: 1]، والبيت المضاف إليها هو البيت الذي تسكنه.
وعلى ذلك: فيكون من حقّ المطلقة شرعًا أن تُقِيم بمنزل الزوجية طوال مدة العدة، ولا يجوز للمُطَلِّق شرعًا أن يخرجها منه، فإذا انقضت العدة فإنًّه يسقط حقها شرعًا في السكنى بمنزل الزوجية؛ إذ إن هذا الحق يُقَيَّد شرعًا بالبقاء في العدة. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الخلوة بين المرأة والمطلِّق أثناء فترة العدة؟ فقد طَلَّق زوجٌ زوجتَه طلاقًا بائنًا، وعنده منها طفلٌ رضيعٌ يريد رؤيته، فهل يجوز التواجد معها في المنزل لرؤية طفله، أو يشترط وجود مَحْرَمٍ؟
امرأة تدعي على زوجها أنه حلف لها بأيمان المسلمين مجمع الطلاق والعتاق ألَّا يفعل الأمر الفلاني، وفعله، ولا بينة لها، وهو ينكر دعواها. فهل على تصديقها يكون اليمين المذكور طلاقًا ثلاثًا أم طلقة واحدة رجعية، أم بائنة، أو لا يلزم شيء، وعلى تصديقها يجوز لها أن تمكنه من نفسها مع علمها بحلفه، أو لا، ولو مكنته يكون عليها إثم أم لا؟ أفيدوا الجواب.
ما حكم الامتناع عن دفع مؤخر الصداق لإخفاء أهل الزوجة مرضها النفسي؟ فقد تزوجت قريبة لي، ولم يكن لدي أي معرفة سابقة بها، ولم يُسبق زواجنا بخطوبة لظروف سفري، وبعد أيام قليلة من زواجي اكتشفت أنها مريضة بمرض نفسي يصعب معه استمرار الحياة الزوجية بيننا، ورغم ذلك حاولت أن أكون لها مُعينًا وأن أكمل حياتي معها، وبالفعل صبرت كثيرًا على ظروف مرضها، ثم إنني الآن أعاني من الحياة معها وأرغب في تطليقها، فهل يجب عليّ أن ادفع لها جميع مؤخر صداقها، أو يحقّ لي الانتقاص منه أو الامتناع عنه بسبب مرضها وعدم إخباري به قبل الزواج؟
امرأة توفي عنها زوجها وما زالت في العدة، وحضرت من كندا ابنتها وتريد اصطحابها لتعيش معها، ولكن تحدد موعد سفر الابنة قبل انتهاء العدة بأربعة أيام، علمًا بأنها لا تستطيع السفر بمفردها، وتخشى السفر قبل انتهاء العدة خوفًا من مخالفة الشرع، علمًا بأنها سوف تذهب للإقامة في بيت ابنتها على الأقل ستة شهور وليس للتنزه. ما هو موقف الشرع، هل تسافر أم تبقى في القاهرة؟
ما حكم إخراج المعتدة من المنزل الذي وجبت فيه العدة وذلك لرغبة الورثة في بيع المنزل؟ فقد تُوفِّي زوجي منذ أيام، وليس لديه أولاد، ويطالبني الورثة بالخروج من المنزل لرغبتهم في بيعه، فهل يحق لي شرعًا أن أعتد في المنزل أو أن المنزل قد صار تركةً فأعتد في مكان آخر؟
هل تحسب عدة المتوفى عنها زوجها بالتاريخ الهجري أم الميلادي، ومتى يحق لها الزواج بعد انقضاء عدتها؟