ما هي السنن الرواتب؟ وما أهم النصوص الشرعية التي تدل على الترغيب في القيام بها؟
الصلوات المسنونة المؤكَّدة منها ما لا يتبع فرائض، ومنها ما يتبع، فالتابع للفرائض أو له وقت معين غير الفرائض تُسَمَّى رواتب.
وقد ورد تحديد الرواتب والترغيب في فعلها والمحافظة عليها في عدة أحاديث؛ منها حديث ابن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: "حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ" رواه البخاري في "صحيحه".
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم لا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ" رواه البخاري.
وعن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ»، قالت أم حبيبة: فما تَرَكْتُهُنَّ منذ سمعتُهُنَّ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. رواه مسلم. وزاد الترمذي: «أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ».
والسنن الرواتب ليست على درجة واحدة من التأكيد -وضابطه مواظبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليها-؛ فبعضها آكد من بعض، فالعشر ركعات الواردة في حديث ابن عمر رضي الله عنهما من الرواتب المؤكَّدة، لا سيما ركعتا الفجر فهي آكد الرواتب؛ لقول السيدة عائشة رضي الله عنها: "لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَد مِنْه تَعَاهُدًا عَلَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ" متفق عليه، وفي لفظٍ: "لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُمَا أَبَدًا".
وعنها -أيضًا- رضي الله عنها أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ركعتا الفجر خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» رواه مسلم؛ ولذلك نُقِلَ عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه لم يكن يَدَع ركعتي الفجر أبدًا؛ ففي "المصنف" لابن أبي شيبة من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "أَمَّا مَا لَمْ يَدَعْ صَحِيحًا وَلَا مَرِيضًا فِي سَفَرٍ، وَلَا حَضَرٍ غَائِبًا وَلَا شَاهِدًا -تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ-: فَرَكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ".
قال الإمام ابن القيم في "زاد المعاد" (1/ 305، ط. مؤسسة الرسالة): [.. ولذلك لم يكن يدعُها -أي: النبي صلى الله عليه وآله وسلم- هي والوتر سفرًا ولا حضرًا، وكان في السفر يواظب على سنة الفجر والوتر أشدّ من جميع النوافل دون سائر السنن، ولم ينقل عنه في السفر أنه صلى الله عليه وآله وسلم صلى سنةً راتبةً غيرهما] اهـ بتصرف.
وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ماذا يعني حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للرجل الضرير الذي كان معتادًا الصلاة في المسجد بحجة أنه لا يملك أحدًا يوصله إلى المسجد فرخص له الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وبعدما خطا خطوات ناداه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسأله «أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ»، فقال: نعم، قال: «فأجب»؟
وطلب السائل بيان قصد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من كلمة: «فَأَجِبْ»، وهل تعتبر هذه الكلمة أمرًا من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرجل الضرير بالحضور إلى المسجد، أم قصد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الكلمة شيئًا آخر؟
سائل يقول: سمعت أنه ورد في السنة النبوية صيغ لحمد الله تعالى لها ثواب وأجر عظيم؛ فنرجو منكم بيان بعضها، وما هي أفضل صيغة لحمد الله تعالى؟
سائل يقول: أخبرني أحد أصدقائي بأنه سمع شخصًا يقول: كل ما تركه النبي عليه الصلاة والسلام يكون محرمًا؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟ وهل ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفعل ما يدلّ بمجرده على تحريمه؟
أيهما أفضل عند الله تعالى الغِنى أم الفقر؟ حيث دارَ حوارٌ بيني وبين أحد أصدقائي حول المفاضلة الأخروية بين الغنى والفقر، فكان ممَّا احتجَّ به قول النبي عليه السلام: «يدخل الفقراء الجنَّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم»، معقِّبًا بأنَّ هذا النصَّ النبوي خير دليلٍ في مدح الفقر وأهله، فوقع في نفسي حينئذٍ أنَّ هذا الحديث قد يحمل بعض الناس على التكاسل وترك العمل والركون إلى الفقر لتحصيل ذاك الثواب، مع أنِّي أعلم تمام العلم أنَّ الشريعة الغراء تدعو دائمًا إلى العمل وتحثُّ على الإنتاج وتحذِّر من التكاسل؛ فما قولكم في ذلك؟
ورد في الحديث الشريف أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا عَدْوَى، ولاَ طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الفألُ»، فما معناه؟
سمعت عن الحديث الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ، وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ» فما معنى الحَكَم؟ وما المراد من الحديث إجمالًا؟