التحذير من الغدر ونقض العهد

تاريخ الفتوى: 24 أكتوبر 2014 م
رقم الفتوى: 6883
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
التحذير من الغدر ونقض العهد

سائل يقول: ورد في الشرع الشريف الحث على الوفاء بالعهد، والتحذير من الغدر ونقض العهد؛ فنرجو من فضيلتكم بيان ذلك.

لِلعهد في اللغة معانٍ عدة منها: الأمان والمَوثِق والذِّمَّة واليَمين، وكلّ ما عوهد الله عليه، وكلّ مَا بين العباد من المواثيق فهو عهد. والعهد: الوصية والأمر، يقال: عهد إليه إذا أوصاه أو أمره. ونقض العهد يعني الإخلال به وتضييعه وعدم الوفاء به، ويسمى الغدر. انظر: "تاج العروس" (8/ 454-455، 13/ 203، ط. دار الهداية).

وقد مدح الإسلام الوفاء بالعهد ومدح أهله ونعتهم بالصفات الحسنة -كالصدق والتقوى-، وأعلى من شأنهم في الدنيا والآخرة، وذمّ الغدر وأهله؛ قال تعالى: ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [البقرة: 177]، وقال سبحانه: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ۝ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾ [الرعد: 19-20]، وقال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ۝ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ۝ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ۝ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون: 8-11]، وقد أمر الله عز وجل عباده بالوفاء بالعهد ولو مع غير المسلمين؛ فقال سبحانه: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 34].

ففي هذه الآيات يأمر الله تعالى عباده أن يلتزموا بالعهود التي أبرموها مع الناس وألا يغدروا بهم فيها ولا ينقضوها؛ قال الحافظ ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (5/ 74، ط. دار طيبة للنشر والتوزيع): [أي: الذي تُعَاهدون عليه الناس والعقود التي تعاملونهم بها، فإن العهد والعقد كل منهما يسأل صاحبه عنه: ﴿إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾؛ أي: عنه] اهـ.

وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ الغدر ونَقْضَ العهد خصلةٌ من خصال المنافقين الواجب على المؤمن أن يتنزه عنها؛ فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَرْبَعُ خِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا» متفق عليه، واللفظ للبخاري. وممَّا ذُكر يُعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم قيام بعض الناس بشراء السلع المحتكرة من التاجر المحتكر دون حاجة لذلك، مما يساعد التجار على الاحتكار؟


ما رأي الدين فيمَنْ يقومُ من الأطباء بتحنيط بعض أنواع الأجِنَّة من الحالات الشاذة والنادرة ناقصة النمو، ثم يقومُ بعرضها في عيادته للعظة والاعتبار؟


نجد بعض الناس يستهين بعقد الزواج مع كونه عقدًا وصفه الله سبحانه وتعالى بالميثاق الغليظ؛ فنرجو منكم بيان أهمية هذا العقد وخطورته في الشرع الحنيف.


يقول السائل: ما حكم بيع الأسنان المخلوعة لطلاب كلية الطب بقصد التَّعلُّم؟


هل من باب اللياقة والذوق والأدب أن يقف الإنسان في حضرة الإله سبحانه وتعالى لابسًا حذاءه وقت الصلاة، بينما الولد يخفي سيجارته من أبيه عند حضوره؟ أرجو من فضيلتكم إفادتي عن هذا السؤال بالأدلة من السنة الشريفة، ولفضيلتكم وافر شكري سلفًا.


ما حكم التجارة في المفرقعات واستعمالها؟ ففي هذه الأيام يكثر بين الشباب والأطفال استعمال المفرقعات والألعاب النارية في المواسم المختلفة في الشوارع وبين المحلات والمنازل، وتتوالى علينا من حين لآخر أخبار الحوادث والمصائب التي تصيبهم في أنفسهم، من نحو بتر أصبعٍ، أو إصابة عينٍ، وكذا الإصابة بالحروق المختلفة في الجسد، أو ما تتسبب به من الأذى البالغ للآخرين من المارَّةِ وأصحاب المحلات والمخازن، حيث تتسبب أحيانًا في اشتعال الحرائق وإتلاف الأموال والأنفس، وأقل كل هذا الضرر هو إحداث الضوضاء، وترويع الآمنين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 مارس 2026 م
الفجر
4 :55
الشروق
6 :21
الظهر
12 : 7
العصر
3:25
المغرب
5 : 54
العشاء
7 :11