حكم الشرع في إجراء عملية طبية بالتقسيط عن طريق البنك

تاريخ الفتوى: 25 فبراير 2008 م
رقم الفتوى: 6821
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الطب والتداوي
حكم الشرع في إجراء عملية طبية بالتقسيط عن طريق البنك

يقول السائل: ما حكم الشرع في أن يتوجّه الشخص ضعيف البصر إلى أحد البنوك بتقرير مِن مركز العلاج يفيد أنَّه يحتاج إلى عملية تصحيح الإبصار بالليزر (الليزيك)، فيقوم البنك بمساعدته على تكاليف العملية وإصدار شيك للمركز، وبعد ذلك يقوم الشخص بالسداد للبنك على فترات مع زيادة في المال مقابل الأجل؟

العملية محلُّ السؤال هي نوعٌ من الخدمات المحدَّدة في قدرها وإجراءاتها، فلها حكم السلعة في إمكان التعاقد عليها وتقديمها بثمن حالٍّ أو مُقَسَّط، بمُقَدَّم أو بغير مقدم، وبزيادة في السعر مع التقسيط أو بغير زيادة، ويجوز عندئذٍ دخول جهة ثالثة أو أكثر للتمويل، ودفع الجهة المُموّلة للمال حالًّا وتحصيله من المستفيد من العملية بزيادة في الثمن مقابل الأجل لا مانع منه شرعًا؛ لتوسط الخدمات المعلومة القدر والوقت القائمة مقام السلعة حينئذ.

العملية محلُّ السؤال، والتي تكون تكاليفُها الكاملةُ محددةً سلفًا وواضحةً وضوحًا تامًّا لا غموضَ فيه ولا لبْسَ ويتم الاتفاق فيها بوضوح بين الطرفين: الجهةِ المتعهدةِ بـالعملية –المركز- مِن جهة، والمريض الراغب في إجراء العملية من جهة أخرى، لا تَعْدُو أن تكون نوعًا من الخدمات التي يجوز التعاقد عليها شرعًا.

ومن المقرَّر شرعًا أنه يصحُّ البيعُ بثمنٍ حالٍّ وبثمن مؤجل إلى أجلٍ معلوم، والزيادة في الثمن نظير الأجل المعلوم جائزةٌ شرعًا على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لأنَّها مِن قبيل المرابحة، وهي نوعٌ من أنواع البيوع الجائزة شرعًا التي يجوز فيها اشتراطُ الزيادة في الثمن في مقابلة الأجل؛ لأن الأجلَ وإن لم يكن مالًا حقيقة إلا أنه في باب المرابحة يُزاد في الثمن لأجله إذا ذُكِر الأجل المعلوم في مقابلة زيادة الثمن؛ قصدًا لحصول التراضي بين الطرفين على ذلك، ولعدم وجود موجب للمنع، ولحاجة الناس الماسَّة إليه بائعينَ كانوا أو مشترين.

ولا يُعَدُّ ذلك مِن قبيل الربا؛ لأنَّ القاعدة الشرعية "أنه إذا توسَّطت السلعة فلا ربا"، والخدمات التي يُتَعاقَد عليها -مثل العملية محددة التكاليف محل السؤال- هي في حكم السلعة، ويشترط لذلك أن تكون التفاصيل المالية والزمانية واضحةً ومحددةً سلفًا تحديدًا يماثل ما يشترط في عقد السَّلَم الذي اشترط فيه الفقهاء تحديد مكان وزمان تسليم السلعة المتفق على توريدها رغم عدم وجودها عند إجراء العقد، وهو بيعُ معدومٍ عند العقد، والأصل فيه المنع، ولكن الشرع الشريف أباحه للحاجة، ودفعًا للضرر؛ أي مراعاةً لحاجة بعض المكلَّفين إلى ضمان وجود السلعة في وقت معين بسعر معين، وحاجة آخرين إلى المال لاستمرار أعمالهم واستغلال إمكاناتهم المعطلة، فهنا أيضًا يكون هذا العقد محققًا لمصلحة الأطراف كلها: المركز، والمريض، والجهة الممولة –إن وُجِدَت- بدون أن يقع غَرَرٌ ولا غَبنٌ ولا ما يُسَبِّب نزاعًا لأطراف العقد، وهو ما تَتَغَيَّاه الشريعة المطهرة وتَتَوَخَّاه؛ حيث إنه هنا أيضًا قد يحتاج المريض لإجراء العملية احتياجًا حالًّا، وقد لا يكون معه مِن المال ما يساعده على تغطية تكاليفها الكاملة، وقد لا يُتاح للمكان الذي سيقوم فيه بـالعملية القبول بتأجيل دفعِ تكاليفِها أو تقسيطِها عليه، فيكون دخولُ جهةٍ ثالثة مموِّلة أمرًا مُحَقِّقًا لصالح الطرفين، ولو كان بزيادة على الأجر الحال للعملية، فيشترط حينئذ أن تكون كل أقساط سداد ثمن العملية محددة مقدارًا وزمانًا تحديدًا واضحًا عند إبرام العقد، ولا يجوز حينئذٍ الزيادة في المال المُقَسّط على المريض إذا تأخَّر لأسباب قاهرة عن سداد الأقساط، كمَا لا يَحِلُّ للمريض أن يتوانى عن سداد الأقساط الملتَزَمة في ذمته بغير سبب قهريّ.

وبناء على ذلك: فهذه العملية نوعٌ من الخدمات المحددة في قدرها وإجراءاتها، فلها حكم السلعة في إمكان التعاقد عليها وتقديمها بثمن حالٍّ أو مُقَسَّط، بمُقَدَّم أو بغير مقدم، وبزيادة في السعر مع التقسيط أو بغير زيادة، ويجوز عندئذٍ دخول جهة ثالثة أو أكثر للتمويل أو الوكالة أو السمسرة، ودفع الجهة المموّلة للمال حالًّا وتحصيله من المستفيد من العملية بزيادة في الثمن مقابل الأجل لا مانع منه شرعًا؛ لتوسط الخدمات المعلومة القدر والوقت القائمة مقام السلعة حينئذ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل وضع الأموال في دفاتر توفير لتربح فوائد وتدخل سحوبات بنكية حلالٌ أم حرام؟


ما حكم الشراء الوهمي لمنتجات بعض التجار لزيادة رواج بضاعتهم وأخذ عمولة على ذلك؟ حيث أعمل على موقع على الإنترنت، لمساعدة التجار على إظهار السلعة بسرعة على مواقع بيع السلع، حيث نقوم بشراء وهمي لمنتجاتهم، حيث إنه كلما زادت مبيعاتهم تظهر أسرع؛ لكي يراها الناس بسرعة، ونأخذ عمولة على ذلك، فما الحكم؟


هل يجوز شرعًا زرع خصية مأخوذة من شخص لآخر قريب له من الدرجة الأولى؟


ما فكرة بنك العيون قبل قانون 274 لسنة 1959م؟ فنحن نرجوا بيان حكم الشريعة الإسلامية في الاستيلاء على عيون الموتى عقب وفاتهم وحفظها في بنك يسمى بنك العيون أسوة بحفظ الدم من الأحياء في بنك الدم. هل هو حرام أم حلال؟ وذلك لاستخدام هذه العيون في ترقيع القرنية لمن تحرقت قرنياتهم حديثًا أسوة بما يفعله الأطباء الآن ليعيدوا البصر إلى المكفوفين.
وبيان ما إذا كان الدين يمنع من صدور قانون يقضي بالاستيلاء على عيون الموتى لاستعمالها في تطبيب عيون الأحياء.


ما حكم شراء شقة بالتمويل العقاري بفائدة متناقصة؟ فقد تقدمنا لحجز شقة في مشروع الإسكان الاجتماعي في مصر، وكان النظام المتبع أن ندفع 5 آلاف جنيه جدية حجز، وبعد قيام وزارة الإسكان بفرز الأوراق والاستعلام تقوم بتحويل الأوراق لأحد البنوك التابعة للبنك المركزي في إطار مبادرة التمويل العقاري، حيث يقوم البنك بسداد قيمة الوحدة، ثم يقوم بتحصيلها من المواطن بفائدة متناقصة 7 بالمائة سنويًّا، مع منع العميل من التصرف في الشقة بالبيع أو الهبة حتى يتم الانتهاء من السداد. فما حكم ذلك شرعًا؟


هل يجوز لي أن أدخل على شبكات النت اللاسلكية الموجودة بجوار منزلي بدون إذن أصحابها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 أبريل 2026 م
الفجر
4 :4
الشروق
5 :34
الظهر
11 : 56
العصر
3:30
المغرب
6 : 19
العشاء
7 :39