وصية الزوجة بجميع ما تملك لزوجها وليس لها وارث غيره

تاريخ الفتوى: 05 يونيو 1944 م
رقم الفتوى: 6819
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم
التصنيف: الميراث
وصية الزوجة بجميع ما تملك لزوجها وليس لها وارث غيره

يقول السائل: هناك امرأة أوصت بجميع ما تملك لزوجها، فقالت: إنَّ جميع ممتلكاتي من ‏منازل ومفروشات ومصوغات ‏وأمتعة وملابس وخلافه تكون ملكًا ‏لزوجي بعد وفاتي، وليس ‏له حق التصرف فيها حال ‏حياتي. وقد توفيت المرأة وليس لها وارث خلاف ‏زوجها؛ فهل هذا الإقرار يُعَدّ وصية ‏أو هبة؟ وإذا كانت وصية فهل يكون ‏الباقي بعد النصف للزوج، أو يكون ‏لمَن؟

إذا كان ‏‏الحال كما ذُكِر بالسؤال، ولم يكن هناك ‏‏وارث للمتوفاة سوى الزوج ولم يكن ‏‏هناك مستحق لشيء من التركة سواه؛ فإنَّ مال الزوجة كله يكون ‏‏للزوج.

اطلعنا على هذا السؤال: ونفيد أنَّ ‏‏هذه الصيغة صيغة وصية؛ لأنَّها ‏‏أضافت ملك المال إليها وقت صدور ‏‏الصيغة، وأضافت تمليكه لزوجها إلى ‏‏ما بعد وفاتها؛ فقد قالت: جميع ‏‏ممتلكاتي من منازل ومفروشات ومصوغات وأمتعة وملابس وخلافه ‏‏تكون ملكًا لزوجي خاصة بعد ‏‏وفاتي، وقد أكدت ذلك في قولها ‏‏فيما بعد: وأنَّ زوجي يستحقها بعد ‏‏وفاتي، وقد قال الإمام أبو يوسف: لو أنَّ امرأة أوصتْ لزوجها بجميع مالها ولا ‏‏ وارث لها غيره، فالقاضي يقول ‏‏للزوج: أتجيز الوصية أم لا تجيزها؟ ‏‏فإنْ أجازها فله نصف المال بالوصية،‏‏ والنصف بالإرث، وإن لم يجز فله ‏‏النصف بالإرث ولا شيء له غير ‏‏ذلك، وقال الإمام محمد: القاضي لا يقول ‏‏له: أتجيز الوصية أم لا تجيزها؟ ولكن ‏‏الزوج إن ردّ الوصية فله نصف المال، ‏‏وإن قبل أخذ المال كله، وقد جاء ‏‏ ذلك كله في "المحيط" من الفصل الثامن ‏‏والثلاثين في المتفرقات. هذا على ‏‏مذهب أبي حنيفة.

ولكن على ما ‏‏ جرى عليه قانون الميراث رقم 77 ‏‏لسنة 1943م من الرد على أحد ‏‏الزوجين إذا لم يكن للآخر وارث من ‏‏ الأقارب ذوي الفروض والعصبة ‏‏وذوي الأرحام؛ فالظاهر أنه يكون ‏‏المال كله للزوج بطريق الإرث، ‏‏ ولذلك لو أوصَى على مذهب أبي ‏‏حنيفة لوارث ممَّن يرث الكلّ بردٍّ أو ‏‏رحم قالوا: إنه لا يحتاج إلى الوصية؛ ‏‏لأنه يرث الكل بردٍّ أو رحم.

‏‏والخلاصة أنَّ مال الزوجة كله ‏‏للزوج، إمَّا لأنَّ بعضه تملكه بطريق ‏‏الوصية إن لم يجز أو لم يردّ، والبعض ‏‏الآخر بطريق الميراث. وإما لأنّ الكل ‏‏تملكه بطريق الميراث فرضًا وردًا على ‏‏ما جاء به القانون المذكور الذي ‏‏يطبق على هذه الحالة لوفاة المتوفاة ‏‏بعد العمل به. وهذا كله إذا كان ‏‏الحال كما ذكر بالسؤال من أنَّه لا ‏‏وارث للمتوفاة سوى الزوج ولم يكن ‏‏هناك مستحق لشيء من التركة سواه ‏من موصى له آخر أو دائن. ‏‏وبهذا علم الجواب عن السؤال حيث ‏‏كان الحال كما ذكر به.

والله سبحانه وتعالى أعلم.‏

توفي رجل عن زوجته، وأولاده منها: ولدين وبنتين. ثم توفيت زوجته عن بقية المذكورين. ثم توفي أحد الابنين عن زوجة، وابن وثلاث بنات، وبقية المذكورين. ثم توفيت إحدى البنتين عن بقية المذكورين. ثم توفي الابن الثاني عن بقية المذكورين. ثم توفيت البنت الثانية عن بنتها، وبقية المذكورين. فمن يرث؟


يقول السائل: هناك امرأة أوصت بجميع ما تملك لزوجها، فقالت: إنَّ جميع ممتلكاتي من ‏منازل ومفروشات ومصوغات ‏وأمتعة وملابس وخلافه تكون ملكًا ‏لزوجي بعد وفاتي، وليس ‏له حق التصرف فيها حال ‏حياتي. وقد توفيت المرأة وليس لها وارث خلاف ‏زوجها؛ فهل هذا الإقرار يُعَدّ وصية ‏أو هبة؟ وإذا كانت وصية فهل يكون ‏الباقي بعد النصف للزوج، أو يكون ‏لمَن؟


ما حكم ميراث المطلقة في مرض الموت؟ فرجل طلق زوجته المنكوحة له بنكاح صحيح طلاقًا بائنًا في مرض موته، ومات قبل انقضاء عِدَّتها من الطلاق المذكور من غير أن يكون ذلك بطلبها ورضاها، فهل والحالة هذه يكون الرجل المذكور فارًّا بالطلاق المذكور، وترِث منه الزوجة المذكورة إرث الزوجية، أم لا؟


توفيت امرأة سنة 1998م -ولم تكن قد تنازلت عن ميراثها في ابنها الأول المتوفى قبلها- عن:
1- أولادها: ابنين، وأربع بنات.
2- ابني ابنها الثاني المتوفى قبلها.
3- أولاد ابنها الثالث المتوفى قبلها: ثلاثة أبناء وثلاث بنات.
4- أولاد بنتها الأولى المتوفاة قبلها: ثلاثة أبناء وبنت.
5- أولاد بنتها الثانية المتوفاة قبلها: خمسة أبناء وبنت.
6- أولاد ابنها الأول المتوفى قبلها.
فهل تقسم تركة المتوفاة بحسب قيمتها الآن، أم يتم التقسيم بحسب قيمتها وقت الوفاة؟ وما نصيب كل وارث ومستحق؟


ما حكم استحقاق الزوجة غير المسلمة لمعاش زوجها المسلم؟ حيث سئل بإفادة واردة من وزارة الحقانية، والمتضمن أن سيدة غير مسلمة قدمت طلبًا للمالية بأنها أرملة لرجل مسلم كان من أرباب المعاشات، وتوفي في 15 يناير سنة 1917م، وتلتمس تقرير الجزء الذي تستحقه من المعاش الذي كان مرتبًا له، وأرفقت مع طلبها عقد زواجها به مؤرخ 27 فبراير سنة 1910م، فمرسل طيه هذا العقد، نؤمل تكليف حضرة صاحب الفضيلة مفتي الوزارة بالاطلاع عليه والإفادة عما إذا كان هذا العقد كافيًا لاعتبار الست المذكورة زوجة شرعية للرجل المذكور أو لا، وإعادة العقد للمالية، مع الإحاطة بأنه وردت مكاتبة من محافظة مصر بأن الرجل توفي في 15 يناير المرقوم عن كريمته وإخوته لوالده أربعة، واقبلوا فائق الاحترام.


في سنة 1945م قُتل رجلٌ بيد ابنه عمدًا، وقدم للمحاكمة في فبراير سنة 1945م، فقضت المحكمة حكمها حضوريًّا بمعاقبة القاتل بالأشغال الشاقَّة المؤبدة، وقد ترك المقتول ابنه القاتل، وبنتًا، وزوجتين، وأولاد أخ شقيق ذكورًا. فمن يرث ومن لا يرث في تركته؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 مارس 2026 م
الفجر
4 :24
الشروق
5 :52
الظهر
12 : 1
العصر
3:30
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :28