رجوع المتبرع على الورثة لاستيفاء ما أنفقه على تجهيز الميت ومصاريف العزاء

تاريخ الفتوى: 03 فبراير 1935 م
رقم الفتوى: 6816
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم
التصنيف: الميراث
رجوع المتبرع على الورثة لاستيفاء ما أنفقه على تجهيز الميت ومصاريف العزاء

يقول السائل: امرأة توفيت عن إخوتها لأبيها ثلاث إناث وذكر، وتركت ما يورث عنها شرعًا، فهل تكفينها وتجهيزها حتى دفنها واجب في تركتها، أو على الورثة؟ وما هو اللازم شرعًا في التكفين والتجهيز حتى الدفن؟ وهل إذا صرف أحد الورثة من ماله في التجهيز والتكفين زيادةً عمَّا هو لازم لها حسب أمثالها، وكان ذلك بدون إذن الورثة، وكذا ما صرفه في غير التجهيز والتكفين مثل أجرة وتكاليف مكان العزاء؛ من مأكل ومشرب وغير ذلك، بدون إذن باقي الورثة أيضًا، هل يلزم ذلك الورثة أو لا يلزمهم ويكون متبرعًا؟

تكفين الميت وتجهيزه واجب في تركته، وإذا كفَّن أحدُ الورثة الميتَ من ماله كَفَنَ المثلِ ليرجع في التركة بأخذ نظيره فله الرجوع، ولكن إذا كفَّنه بأكثرَ من كفن المثل فليس له الرجوع في ذلك إلى تركة الميت، وكذلك ما يُصْرَف في غير التجهيز والتكفين مثل: أجرة ومصاريف المكان المخصص للعزاء؛ من مأكل ومشرب ونحو ذلك، لا يرجع فيه إلى تركة الميت ولا يخصم منها.

اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأنَّه يجب في مال الميت تكفينه وتجهيزه على حسب أمثاله إلى أن يُوضَع في القبر، وأنه إذا كفَّن الميتَ الوصيُّ أو الوارثُ من ماله كفن المثل ليرجع في التركة فله الرجوع، ولكن إذا كفنه بأكثر من كفن المثل فهل له الرجوع؟

جاء في باب الوصي من "تنقيح الحامدية" -(2/ 298، ط. دار المعرفة)- ما نصه: [سئل فيما إذا مات رجل عن زوجة، وأخ شقيق، وكفَّنه الأخ من مال نفسه بأكثر من كفن المثل، هل يرجع بنظير ذلك في التركة أم لا؟ الجواب: لا يرجع، والله تعالى أعلم. أحدُ الورثة إذا كفن الميت بماله كفن المثل بغير إذن الورثة يرجع في التركة، فإن كفنه بأكثر من كفن المثل لا يرجع؛ لأن أحد الورثة لا يملكه، وهل له أن يرجع في التركة بقدر كفن المثل؟ قالوا: لا يرجع؛ لأن اختياره ذلك دليل التبرع. "مجمع الفتاوى" في فصل: (تصرفات الوصي) بنوع تلخيص. "أنقروي" من الوصايا. وإن كفنه بأكثر من كفن المثل لا يرجع، ولا يرجع بقدر كفن المثل، وإن قيل يرجع بقدر كفن المثل فله وجه. "بزازية"، ومثله في "الخلاصة"] اهـ. ثم ذكر في "التنقيح" بعد كلام ما نصه: [والحاصل أن الوصي أو الوارث إذا كفن الميت بأكثر من كفن المثل من حيث العدد يضمن الزيادة فقط، وإن كان من حيث القيمة يضمن الكل لا ما زاد على كفن المثل فقط؛ لأنه صار متبرعًا بالكل؛ لعدم التميز، وهذا إذا كفنه من مال الميت بقرينة قوله: "ضمن"، وأما إن كفنه من مال نفسه على قصد الرجوع فهو ما تقدم عن "مجمع الفتاوى" وغيره، وهو أنه لا يرجع بشيء إن زاد على كفن المثل؛ لأن ذلك دليل التبرع، ولم يذكروا هنا الفرق بين الزيادة في القيمة أو العدد، وظاهره أنه لا يرجع مطلقًا؛ لأنّ كلًّا منهما دليل التبرع، وقول "البزازية": "وإن قيل يرجع بقدر كفن المثل فله وجه" فلعلّ مراده بالوجه هو منع كون ذلك دليل التبرع في الكل، بل هو دليل على التبرع في الزيادة فقط. تأمل] اهـ.

وممَّا ذكرنا يُعلَم أنَّه لا حقّ لأحد الورثة الذي صرف من ماله في التجهيز والتكفين في الرجوع بالزيادة عما هو كفن المثل؛ إنَّما موضع النظر أن له حق الرجوع بقدر كفن المثل أم لا؟

هذا، وقد جاء في "رد المحتار" –(2/ 206، ط. دار الفكر-بيروت)- ما نصه: [ثم اعلم أن الواجب عليه -أي على الزوج- تكفينها وتجهيزها الشرعيان من كفن السنة أو الكفاية، وحنوط، وأجرة غسل، وحمل، ودفن، دون ما ابتدع في زماننا من مهللين، وقراء، ومغنيين، وطعام ثلاثة أيام، ونحو ذلك، ومَن فعل ذلك بدون رضا بقية الورثة البالغين يضمنه في ماله] اهـ.

وجاء في "تنقيح الحامدية" قبل ما ذكرناه عنها -(2/ 297)-: [أحد الورثة أنفق في تجهيز الميت من التركة بغير إذن الباقين يحسب من مال الميت، ولا يكون متبرعًا، بخلاف الإنفاق للمأتم، وشراء الشمع ونحوه بلا وصية ولا إذن من باقي الورثة فإنه يُحْسَب من نصيبه، ولو كان ذلك من مال نفسه يكون متبرعًا فيه. "حاوي الزاهدي" من فصل: (تصرفات الوارث في التركة)] اهـ.

ومن هذا يُعْلَم أنّ ما صرفه أحد الورثة في غير التجهيز والتكفين مثل أجرة فقهاء، وفراش، ومأكل، ومشرب بدون إذن باقي الورثة لا يلزمهم، ويكون مُتَبرِّعًا. هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذُكِر بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

توفي رجل عام 2016م عن: زوجة، وابن ابن، وأولاد ابن: ابنين وبنت، وأولاد بنته المتوفاة قبله: ثلاثة أبناء وبنت. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟


ما حكم الالتزام بالشرط الجزائي وغرامة التأخير في العقود؛ فقد تم الاتفاق مع أحد المقاولين على هدم منزلٍ صدر له قرارٌ بالإزالة، وصدر العقد مُحَدّد المدة مع شرط جزائي بدفع غرامة تأخير في حالة عدم الالتزام بالوقت، ولم يلتزم المقاول بالوقت المُحدّد بالعقد؛ فما حكم الشرط الجزائي في هذه الحالة؟


توفيت امرأة عام 2016م عن: أربع بنات، وبنتي ابنها الأول المتوفى قبلها، وولدي ابنها الثاني المتوفى قبلها: ابن وبنت، وأولاد بنتها المتوفاة قبلها: ابن وبنتين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أيَّ وارث آخر ولا فرع يستحقُّ وصيةً واجبةً غير من ذكروا. فما نصيبُ كلِّ وارث ومستحق؟


على من تجب تكاليف تكفين ودفن الزوجة، حيث توجد امرأة توفيت عن: زوج، وثلاث بنات، ووالدة، وأخ شقيق، فهل تجهيزها والمصاريف الخاصة بالتجهيز تلزم الزوج وحده أو تخصم من التركة قبل التقسيم؟


هل يجب لامرأة تُوفِّيت على ورثتها الشرعيين أكثر من تكفينها وبناءِ لَحْدٍ لها لدفنها فيه، أو يلزم الورثة عمل حفل تجتمع فيه المعزّون يتناولون القهوة ويتسامرون في سرادق يقام لذلك ومصاريف فراش وطبّاخ وخدم وإحياء أخمسة وليلة أربعين مما يكلف الورثة مبالغ طائلة مما ورثوه عنها؟ مع العلم بأنها ليست مدينة للغير.
وهل لمن تولّى الصرف بهذا التبذير حق الرجوع على الورثة بمثل ما صرف بنسبة نصيب كل منهم في تركة مورثتهم، أم أنهم لا يُلزَمون إلا بثمن الكفن الشرعي، وثمن اللحد، وأن ما صرف من ذلك إنما كان من مال زوجها الخاص؟ ولم يوافق أحد من الورثة شركائه في التركة على ما قام به من مصاريف زائدة عن التجهيز والتكفين الشرعي. أفتونا عن ذلك، ولكم الشكر.


توفي رجل عام 1934م عن: ابنين وبنتين، وولدي ابنه المتوفى قبله: ابن وبنت. ولم يترك المتوفى المذكور أيَّ وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيبُ كل وارث؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 فبراير 2026 م
الفجر
5 :4
الشروق
6 :31
الظهر
12 : 9
العصر
3:21
المغرب
5 : 47
العشاء
7 :4