حكم تخصيص بعض الأبناء بالهبة حال الحياة لمصلحة معتبرة شرعًا

تاريخ الفتوى: 29 أبريل 2006 م
رقم الفتوى: 6934
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الهبة
حكم تخصيص بعض الأبناء بالهبة حال الحياة لمصلحة معتبرة شرعًا

ما حكم تخصيص بعض الأبناء بالهبة حال الحياة لمصلحة معتبرة شرعا؟ فأنا كتبت لابني الأكبر بعض أملاكي فأهملني أنا ووالدته، وأخاف على أولادي الأصغر منه -ابن وبنتين- وأريد أن أخصّهم بالبيت الذي نسكن فيه؛ فماذا أفعل؟ هل أكتبه للابن الأصغر أو له وللبنتين؟

عليك في هذه الحالة أن تتصرف بحسب ما ترى فيه المصلحة؛ فيجوز لك أن تكتب البيت لابنك الأصغر، أو له وللبنتين، أو لهما فقط دون ابنك؛ سواء بالتساوي أو بالتفاضل بينهم بحسب ما ترى في ذلك من المصلحة ورعاية أموالهم ومسؤولياتهم واحتياجاتهم.

يجوز للإنسان أن يتصرّف في ملكه في حال كمال أهليته بالبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر عليه، أو كونه في مرض الموت بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاء حسبما يراه محققًا للمصلحة، فإذا فعل ذلك ثم مات فإن هذه التصرفات -سواء أكانت هبات أم تنازلات أم بيوعًا أم غير ذلك- هي عقود شرعية صحيحة نافذة يعمل بها، ولا تدخل الأشياء التي تصرف فيها بهذه العقود ضمن التركة، بل تكون حقًّا خالصًا لمَن كُتِبَت له لا يشاركه فيها غيره من ورثة الميت، ولا حقّ لهم في المطالبة بشيء منها، وقد يختص بعض مَن يصيرون ورثته بشيء زائد عن غيرهم لمعنى صحيح معتبر شرعًا: كمواساة في حاجة، أو مرض، أو بلاء، أو كثرة عيال، أو لضمان حظ صغار، أو لمكافأة على بر وإحسان، أو لمزيد حب، أو لمساعدة على تعليم أو زواج، أو غير ذلك، ولا يكون بذلك مرتكبًا للجور أو الحيف لوجود علة التفضيل؛ وبهذا يُعَلّل ما وُجِد من تفضيل بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم لنفر من ورثتهم على نفر آخر، كما رُوي ذلك عن أبي بكر وعائشة رضي الله تعالى عنهما وغيرهما؛ وبهذا يُفهَم اختيار الجمهور لاستحباب المساواة بين الأولاد في العطية وعدم قولهم بالوجوب.

وعليه وفي واقعة السؤال: فلك أن تكتب البيت لابنك الأصغر، أو له وللبنتين، أو لهما فقط دون ابنك الأصغر، سواء بالتساوي أو بالتفاضل بينهم بحسب ما ترى فيه المصلحة ورعاية أموالهم ومسؤولياتهم واحتياجاتهم، ولا تثريب عليك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يقول السائل: ما حكم إعطاء بنتي مالًا للحجّ أسوة بأخويها؛ فقد حج الابنان من مالي الخاص، وأخاف أن تأخذه وتنفقه على زواج أولادها ولا تحجّ؟


ما حكم الدعاء عند الذبح؟ فعند ذبح أيّ ذبيحة نقول: اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، اللهم تقبَّله منا كما تقبلت فدو سيدنا إسماعيل من سيدنا إبراهيم عليهما السلام، اللهم اجعل هذا العمل وكلَّ شيءٍ عندنا ومنَّا خالصًا لوجهك الكريم، واجعله مفتاحًا لكل أبواب الخير ومغلاقًا لكل أبواب الشر، ثم نقول: لنا ولهم مثلنا من الأجر والثواب من له حق علينا ومن لنا حق عليه وللمنسين والمحرومين، وأهل الله أجمعين ولروح الوالدين أجمعين ولروح جدي على الدوام منذ خلق الله الدنيا إلى يوم التلاقي، بسم الله، والله أكبر، سبحان من حلل عليك الذبح. فما حكم الشرع فيما نقول؟


ما حكم استرداد الهبة بعد تصرُّف الموهوب له وبعد موته؟ فقد أهدت ابنتي الكبرى لأمها -زوجتي- سلسلةً ذهبية، فقامت أمها بإهدائها لابنتي الصغرى في مناسبة دراسية لها، وتوفيت زوجتي، والآن تَدَّعِي ابنتي الكبرى أن السلسلة من حقِّها وأنها أهدتها لأمها وفي نيتها أن تعود إليها مرة أخرى بعد موتها، وأن لا عِلم لها بإهداء أمها السلسلة لأختها الصغرى. فما الحكم في ذلك؟


سئل بإفادة من نظارة الحقانية مضمونها: أن امرأة كانت بعثت للنظارة مكاتبة أوردت فيها أن ورثة أحد الأشخاص عرضوا لها أن مورثهم ترك قطعة أرض بجزيرة سواكن أخذها آخرون بدون حق، وأنه لما أحيل نظر تضررهم على محكمة سواكن أفادت سبق نظر دعوى الورثة وصدور إعلام بذلك للخصم بعدم سماع دعواهم. ولذا ورغبة المحافظة عرض الأوراق المتعلقة بذلك على المجلس الشرعي بمحكمة مصر تحولت عليه، وقرر ما يفيد أنه باطلاعه على الإعلام المذكور ظهر أنه غير صحيح شرعًا بالكيفية التي بيَّنها بقراره الذي أصدره في شأن ذلك، ولما تبلغ ذلك من النظارة لقاضي سواكن للتأشير بموجبه على الإعلام المذكور، وعلى سجله وردت إفادته بما تراءى له من المعارضة في ذلك القرار بالكيفية التي أبداها، وطلب النظر في ذلك بطرف فضيلتكم، وعليه تحرر هذا بأمل النظر والإفادة بما يرى، وطيه الأوراق عدد 23، ومضمون صورة الإعلام المذكور: الحكم من قاضي محكمة سواكن الشرعية لامرأتين بثبوت الهبة والصدقة الصادرة لهما من عتيقة إحداهما في الأرض الكائنة بسواكن بالجزيرة، وكونها مقبوضة لهما بإذنهما، فارغة عن كل شاغل ومانع، ويمنع التعرض لهما في الأرض المذكورة من رجل من سواكن حكمًا أبرمه القاضي المذكور، وذلك بعد دعوى من الموهوب لهما على هذا الرجل المعارض لهما بهبة الأرض المذكورة مناصفة، والتصدق بها من المرأة الواهبة لهما، وحددتاها وقالتا إنها مما لا يقسم، وإنهما قبضتاها قبضًا تامًا من الواهبة حال حياتها بإذنها فارغة، وأنها ملكهما، وذكرتا مقاسها من الجهات الأربع، وأن الرجل المدعى عليه عالم بذلك ومعارض، وبعد سؤاله وجحوده الهبة المدعاة المذكورة وتكليف الموهوب لهما البينة وإقامتها وشهادتها طبق الدعوى وتزكيتها التزكية الشرعية، ومضمون القرار المذكور: أن كلًّا من الدعوى بأن القطعة الأرض المحدودة ملك للمرأتين وشهادة الشهود بذلك غير صحيح؛ لأن القطعة الأرض المذكورة حسب التحديد والمقاس المذكورين بالدعوى والشهادة قابلة للقسمة، وقولهم في الدعوى والشهادة أنها لا تقبل القسمة يناقض ما يقتضيه التحديد والمقاس ولا ينطبق عليه، وهبة ما يقبل القسم شرعًا من واحد لاثنين على الشيوع كما هو الموضوع هنا غير صحيحة، ولا تفيد الملك ولو اتصل بها القبض، وتبطل بالموت، وحينئذٍ فما انبنى على ما ذكر من الحكم المذكور بالصورة المرقومة غير صحيح شرعًا، ومضمون ما عارض به قاضي سواكن: أن المنصوص أنه إذا تصدق بعشرة أو وهبها لفقيرين صح، وأنه ثبت عنده فقر الحرمتين الموهوب لهما من وقت الهبة إلى الآن بعد التحري من أعيان البلدة وتجارها، فتكون الهبة لهما مجازًا عن الصدقة... إلى آخر ما عارض به مما يطول ذكره.


ما حكم صرف جمعية خيرية من أموال الزكاة والصدقات على أنشطتها، فقد قال سائل: هناك اتحاد خيري تتكوَّن مواردُهُ من التبرعات المالية، وزكاة الأموال، والتبرعات العينية، ويتحمل مصروفات القائمين على إدارة نشاطه، وكلّ احتياجاته؛ ويطلب بيان الحكم الشرعي فيما يلي:

1- ما هي أوجه إنفاق التبرعات النقدية التي تَرد للاتحاد؟ 

2- ما هي نسبة المصروفات الإدارية التي تخصم من هذه التبرعات، وهل يحسب ضمن هذه النسبة إيجارات المقرات، ورسوم استهلاك الكهرباء والمياه والضرائب المقررة للدولة؟

3- هل تدفع رواتب العاملين من الزكاة إذا لم تتسع لذلك أموال الصدقات؟

4- هل يدخل ما يصرفه الاتحاد على ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن التبرعات المقررة أو ضمن المصروفات الإدارية؟

5- كيف يمكن التعامل مع نية المتبرع ؟ وهل للاتحاد مطلق الحرية في أن يتصرف وفقًا للمناطق الأشد احتياجًا أو يتقيد بهذه النوايا؟


رجل تبرع بجزءٍ من ماله لعمارة المسجد، ويريد تركيب لوحة إعلانية على حوائط المسجد للترويج لتجارته، فما حكم ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 فبراير 2026 م
الفجر
5 :5
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 9
العصر
3:21
المغرب
5 : 46
العشاء
7 :4