ضوابط شرعية في الاختيار عند الزواج

تاريخ الفتوى: 01 يونيو 2022 م
رقم الفتوى: 6997
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: النكاح
ضوابط شرعية في الاختيار عند الزواج

سائل يطلب النصيحة الشرعية في خصوص كيفية الاختيار والقبول عند إرادة الزواج؟

عقد الزواج هو اللبنة الأساسية التي يتكون منها المجتمع، ولذا وصفه الله تعالى بأنه ميثاقٌ غليظ؛ فقال سبحانه: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 21].

ولأهمية هذا الميثاق استفاض الشرع الشريف في بيان أحكامه، فبيَّن الأسسَ التي ينبغي أن يُبني عليها، والأسسَ التي يَستقر بها، والأسبابَ التي إن وُجِدَت مَنَعَت من استمراره وارتَفَع بها حِلُّ كلا الزوجين للآخر.

فمن الأسس التي أمر الشرع أن يُراعيها كِلا الطرفين في اختيار الطرف الآخر، والتي يضمن بها في المقام الأول استقرار الحياة بينهما: أن يكون مناط الاختيار على معيار الخُلُق والدِّين؛ لما يترتب على التحلي بهما من تكوين رادع داخلي يدفع صاحبه إلى القيام بما عليه من حقوق أو واجبات، ويمنعه في الوقت نفسه من التعدّي أو الجور أو ارتكاب المحرمات التي تضرّ به أو بالطرف الآخر، وهذا ما أرشد إليه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» أخرجه الترمذي والبيهقي في "السنن"، والطبراني في المُعجَمَين "الأوسط" و"الكبير" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» متفق عليه.

وفسر السادة الشافعية ذات الدين بالتي توجد فيها صفة العدالة والحرص على الطاعات والأعمال الصالحة والعفة عن المحرمات.

قال الإمام شمس الدين الرملي في "نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج" (6/ 184، ط. دار الفكر): [(وَيُسْتَحَبُّ دَيِّنَةٌ) بِحَيْثُ يُوجَدُ فِيهَا صِفَةُ الْعَدَالَةِ لَا الْعِفَّةُ عَنِ الزِّنَا فَقَطْ؛ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: «فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك» أَيْ اسْتَغْنَيْت إنْ فَعَلْتَ أَوْ افْتَقَرْتَ إنْ لَمْ تَفْعَلْ] اهـ.

وعليه: فالأصلُ المقرر الزواجُ بصاحب الدين والخلق، مع الرضا ببعض الصفات التي تُرَغِّب المرأة في الرجل، وكذلك بالنسبة للمرأة؛ فالأصل الزواج بذات الدين، وليس معنى ذلك التغاضي عن أي شيء آخر، بل يبحث الرجل عن المواصفات التي يريدها أن تكون في زوجته؛ من جمال المظهر ونقاء المَخْبر.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: أعلم أن الإنسان لا يحاسب على أعماله قبل البلوغ، ولديَّ أولاد أعلمهم أداء العبادات والتكاليف الشرعية؛ فهل يثاب الصغار على فعل العبادات والطاعات قبل بلوغ سن التكليف الشرعي؟


تقدم للزواج من ابنتي شقيق والدي من الأب، فهل يصح هذا الزواج أو لا؟


ما حكم زواج ذوي الهمم من أصحاب القصور الذهني، وإنجابهم بعد ذلك؟


ما حكم الإخبار بما في الخاطب من عيوب؟ فقد استشار رجلًا جارُه في شأن شاب تقدَّم لخِطبة ابنته، وهو يعلم عن هذا الشاب بعض الأمور غير الحسنة، فهل يجوز له أن يخبر جاره بها، أو ينبغي أن يستر عليه؟


ما حكم زواج رجل من بنت خالته التي رضعت مع أخته؟ فهي في هذه الحالة تعتبر أخت أخته من الرضاع.


كنت عاقًّا لأبي في شبابي، ولم أشعر بقيمته إلا بعد وفاته، وبعد أن رزقني الله نعمة الأولاد؛ كيف أبر والدي بعد وفاته؟ وهل ينفعني هذا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 3
العصر
2:55
المغرب
5 : 15
العشاء
6 :37