التحذير من الاتجار في المخدرات وبيان خطورة ذلك

تاريخ الفتوى: 09 مايو 2022 م
رقم الفتوى: 6992
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: البيع
التحذير من الاتجار في المخدرات وبيان خطورة ذلك

يقول السائل: يدَّعي بعض الناس جواز الاتّجار في المخدرات من غير تعاطيها، وأنه ليس حرامًا؛ لأنه لم يرد نصٌّ في القرآن الكريم أو السنة المشرفة بحرمة ذلك. فنرجو من منكم الردّ على ذلك وبيان الرأي الشرعي الصحيح.

المحتويات 

 

مفهوم المخدرات

المخدِّرات في اللغة جمع مُخدِّر، والمخدِّر مشتق من مادة (خ د ر)، وهذه المادة تدل بالاشتراك على معانٍ: منها: الستر والتغطية، ومنه قيل: امرأة مخدَّرة؛ أي مستترة بخِدْرها، ومنها: الظلمة الشديدة، ومنها: الكسل والفتور والاسترخاء، ومنها: الغَيْم والمطر، ومنها: الحيرة. ينظر: "لسان العرب" (4/ 230-232، ط. دار صادر).

ولا يختلف تعريف المخدِّرات في الاصطلاح الفقهي عمَّا هي عليه في اللغة، فقد عرَّفها الشيخ محمد بن علي مفتي المالكية بمكة المكرمة في "تهذيب الفروق" (1/ 374، ط. دار الكتب العلمية): [بأنها: ما غيَّب العقل والحواس دون أن يصحب ذلك نشوة أو سرور] اهـ.

حكم الاتجار في المخدرات وموقف القانون من ذلك

نَصَّ العلماء على تحريم كل ما هو مخدّر وما يسبب فقدان الوعي بدرجات متفاوتة؛ حتى نَقَل الإجماع على هذه الحرمة الإمام البدر العيني في "البناية" (12/ 370، ط. دار الكتب العلمية)؛ حيث قال: [لأنَّ الحشيش غير قتَّال، لكن مخدر، ومفتر، ومكسل، وفيه أوصاف ذميمة؛ فكذلك وقع إجماع المتأخرين رَحِمَهُمُ الله على تحريم أكله] اهـ.

وكذلك أيضًا يحرم الاتجار فيها؛ فالله تعالى إذا حرَّم شيئًا حرَّم بيعه وأكل ثمنه؛ لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وَإِنَّ الله إِذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ» رواه الإمام ابن حبان في "صحيحه".

كما جاءت النصوص مصرِّحة بحرمة بيع الخمر وأكل ثمنها؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَعَنَ اللهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ» رواه الإمام أبو داود في "سننه".

وفي الحديث المتفق عليه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة: "إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ".

والمخدِّرات تقاس على الخمر بجامع ستر العقل وتغييبه؛ فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» رواه الإمام مسلم في "الصحيح".

وممَّا هو مقرَّرٌ عند فقهاء المذاهب أَنَّ: [كل ما أفضى إلى الحرام فهو حرام] اهـ. ينظر: "بدائع الصنائع" للكاساني (7/ 337، ط. دار الكتب العلمية)، و"شرح التنقيح" للقرافي (1/ 353، ط. شركة الطباعة الفنية المتحدة)، و"مغني المحتاج" للخطيب الشربيني (2/ 111، ط. دار الفكر)، و"كشاف القناع" للبهوتي (3/ 284، ط. دار الفكر).

وقد نَصَّ المُشرِّع المصري على تجريم الاتجار في المخدرات؛ فنَصَّ في المادة (2) من قانون المخدرات رقم 182 لسنة 1960م على أنَّه: [يحظر على أي شخص أن يجلب، أو يصدر، أو ينتج، أو يملك، أو يحرز، أو يشتري، أو يبيع جواهر مخدرة، أو يتبادل عليها، أو ينزل عنها بأي صفة كانت، أو أن يتدخل بصفته وسيطًا في ذلك، إلَّا في الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون وبالشروط المبينة به] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك: فإنه يَحْرُم شرعًا  المتاجرة في المخدرات وجلبها من مكان لآخر؛ لأنَّ حرمة المخدرات تستلزم أيضًا حرمة كل الأسباب المؤدية إلى تداولها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم بيع السجاد المكتوب عليه لفظ الجلالة؟ فهناك رجلٌ يتاجر في السَّجَّادِ، ومنه سَجَّاد الصلاة المكتوب عليه كلمات للإهداء أو بعض الأسماء، مما يشتمل أحيانًا على لفظ الجَلَالَة -كما في بعض الأسماء المركبة مِن نحو عبد الله وغيرها- أو بعض الكلمات القرآنية، ويَبسُطُه المشتري على الأرض للصَّلاةِ عليه، فهل يحرُم عليه شرعًا بيع السَّجَّاد المشتمل على تلك الكلمات؟


ما حكم تعديل سعر البيع بسبب ارتفاع الأسعار؟ فنحن شركة للاستثمار العقاري، نقوم بشراء الأرض وبنائها وبيع الوحدات بها، وفي عام 2005م بدأنا في عملية إنشاء مبنًى، وتمَّ حساب المدة المقدَّرة للتنفيذ وتسليم الوحدات في أغسطس 2008م، على أن تكون الوحدات بنظام نصف التشطيب -محارة، واجهات، كابلات كهرباء رئيسة- وتقدم بعض العملاء لشراء الوحدات التي سيتم إنشاؤها بالتقسيط حتى موعد التسلم ودفع مقدَّم تعاقد قدره خمسة وعشرون بالمائة من قيمة الوحدة، وتم تقدير قيمة الوحدة على حسب سعر الأرض -الأرض بالتقسيط أيضًا- وتكلفة الإنشاء وهامش ربح محدد من إدارة الشركة. وتم التعاقد على بيع عدد من الوحدات بالنظام السابق ذكره، لكن عند البدء في تنفيذ المشروع فوجئنا بارتفاع متتالٍ في أسعار المواد المختلفة؛ حديد، أسمنت، ألومنيوم، خشب، كابلات كهرباء، عمالة …إلى آخره من مواد لازمة للإنشاء والتشطيب الجاري العمل به حتى الآن.
فما مدى إمكانية تعديل سعر البيع للعقود السابقة؛ نظرًا للارتفاع في أسعار مواد البناء؟ حيث إن كل العقود السابقة تأثر إنشاؤها بالفعل -وما زال يتأثر- بارتفاع أسعار مواد البناء السابق ذكرها، خاصةً أننا الآن في مرحلة التشطيب الداخلي والخارجي لكافة الوحدات.


سائل يقول: أنا تاجرٌ خُضَرِيٌّ أشتري محاصيل زراعية مِن الخضراوات التي تُنتِج عدة مرات خلال الموسم الواحد، كالطماطم والباذنجان والخيار، علمًا بأن التعاقد يكون على نتاج الموسم كلِّه بناءً على معاينة الثمرة في بشايرها في بداية الموسم، فما حكم هذا البيع شرعًا؟


ما حكم وكيفية التخلص من المال الحرام؛ حيث إنَّ شخصًا قد كسب مالًا كثيرًا من الحرام ويريد التوبة منه. فهل يجوز له أن يتصدق به، وهل إذا فعل ذلك يكون له أجر عليه؟


ما هو حكم الشرع بالنسبة إلى شراء سيارة بالتقسيط؛ أي: دفعة أولى 75% من قيمة السيارة، والباقي لمدة أربع سنوات بفائدة نسبتها 11% في السنة، وهذه الفائدة على المبلغ المتبقي فقط من قيمة السيارة؟ مع العلم أنني حاليًا لا أملك سيارة وليس بمقدوري شراؤها نقدًا.


ما حكم بيع الخطوط المجهولة البيانات والخطوط ذات البيانات الخاطئة؟ وما حكم كل من يعمل ويساعد على تفعيل هذه الخطوط؛ من أول بائع الرصيف، حتى المدير التنفيذي للشركة؛ حيث إن القنابل التي تلقى هنا وهناك يتم تفجيرها من خلال خط أو شريحة مجهولة البيانات أو بيانات خاطئة قامت إحدى الشركات بتفعيلها دون التأكد من بياناتها على حساب الدم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 مارس 2026 م
الفجر
4 :23
الشروق
5 :50
الظهر
12 : 0
العصر
3:30
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :29