بيان معنى النسيان في حق الله تعالى الوارد في آيات القرآن الكريم

تاريخ الفتوى: 16 نوفمبر 2021 م
رقم الفتوى: 7006
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
بيان معنى النسيان في حق الله تعالى الوارد في آيات القرآن الكريم

يقول السائل: ما المعنى المراد من إضافة النسيان لله سبحانه وتعالى كما ورد في آيات القرآن الكريم؟ وكيف نفهم هذه الآيات في حقه سبحانه وتعالى؟

جاء لفظ النسيان في كثير من الآيات مضافًا إلى الذات الإلهية، ومع حفظ المسلمين للقرآن الكريم جيلًا عن جيل، لم يتبادر إلى ذهن أيٍّ منهم أن المقصود منه حقيقةُ النسيان في اللغة والتي هي ضعفٌ في الْمَلَكَةِ العقلية عند استحضار المعاني والأشياء بعد حفظها، بل المتبادر إلى الذهن فورًا هو تَرْكُ الله تعالى بإرادته رحمةَ العاصينَ بسبب سَبْقِ نسيانهم ما أمرهم به سبحانه من قبل؛ وذلك في مثل قول الله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ [الأعراف: 51]، وقوله سبحانه: ﴿كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه: 126]، وقوله عزَّ وجَلَّ: ﴿نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [التوبة: 67].

وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ أنه قال: "نَتْرُكُهُمْ مِنَ الرَّحْمَةَ، كَمَا تَرَكُوا أَنْ يَعْمَلُوا لِلِقَاءِ يَوْمِهِمْ هَذَا" ذكره الإمام الطبري في "تفسيره" (12/ 476، مؤسسة الرسالة).

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يُؤْتَى بِالعَبْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا وَبَصَرًا وَمَالًا وَوَلَدًا، وَسَخَّرْتُ لَكَ الأَنْعَامَ وَالحَرْثَ، وَتَرَكْتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؛ فَكُنْتَ تَظُنُّ أَنَّكَ مُلَاقِي يَوْمَكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ لَهُ: اليَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي» أخرجه الترمذي في "سننه"، وأبو داود السجستاني في "البعث"، وابن خزيمة في "التوحيد"، وابن حبان في "الصحيح"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، قال الإمام الترمذي: [هذا حديث صحيح غريب. ومعنى قوله: «الْيَوْمَ أَنْسَاكَ»: يقول: اليوم أَتْرُكُكَ في العذاب؛ هكذا فسروه] اهـ.

وقال الإمام ابن عرفة في "تفسيره" (2/ 101، ط. دار الكتب العلمية): [النسيان: بمعنى الترك] اهـ. ومما ذُكر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم المديح والابتهالات النبوية، وما مدى مشروعيتهما.


حَدَثَ نِقَاشٌ عندنا بين رُوَّاد المسجد حول مدى جواز إلقاء السلام على مَن يقرأ القرآن، فنرجو بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة.


ما كيفية الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف؟ فنحن نحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بقراءة ما تيسر من القرآن الكريم، ثم بدرس سيرة سيدنا محمد صلى الله علية وسلم العطرة، ثم مدح ونشيد وابتهال بسيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ثم نقف لوقت يسير ونصلي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ونُشعِل البخور ذا الرائحة الجميلة، ثم الدعاء وقراءة الفاتحة، ثم نُحضر الطعام لجميع الموجودين، فما حكم هذا الاحتفال شرعًا؟


ما حكم قول: "الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه"؟ وهل هذه العبارة ممنوعة لكونها لم ترد في نصوص الشرع؟



هل يجب على المرأة لُبس الحجاب أثناء قراءة القرآن من المصحف؟ وهل يجب استقبال القبلة عند ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أبريل 2026 م
الفجر
3 :56
الشروق
5 :27
الظهر
11 : 55
العصر
3:30
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :44