يقول السائل: ما المعنى المراد من إضافة النسيان لله سبحانه وتعالى كما ورد في آيات القرآن الكريم؟ وكيف نفهم هذه الآيات في حقه سبحانه وتعالى؟
جاء لفظ النسيان في كثير من الآيات مضافًا إلى الذات الإلهية، ومع حفظ المسلمين للقرآن الكريم جيلًا عن جيل، لم يتبادر إلى ذهن أيٍّ منهم أن المقصود منه حقيقةُ النسيان في اللغة والتي هي ضعفٌ في الْمَلَكَةِ العقلية عند استحضار المعاني والأشياء بعد حفظها، بل المتبادر إلى الذهن فورًا هو تَرْكُ الله تعالى بإرادته رحمةَ العاصينَ بسبب سَبْقِ نسيانهم ما أمرهم به سبحانه من قبل؛ وذلك في مثل قول الله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ [الأعراف: 51]، وقوله سبحانه: ﴿كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه: 126]، وقوله عزَّ وجَلَّ: ﴿نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [التوبة: 67].
وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ أنه قال: "نَتْرُكُهُمْ مِنَ الرَّحْمَةَ، كَمَا تَرَكُوا أَنْ يَعْمَلُوا لِلِقَاءِ يَوْمِهِمْ هَذَا" ذكره الإمام الطبري في "تفسيره" (12/ 476، مؤسسة الرسالة).
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يُؤْتَى بِالعَبْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا وَبَصَرًا وَمَالًا وَوَلَدًا، وَسَخَّرْتُ لَكَ الأَنْعَامَ وَالحَرْثَ، وَتَرَكْتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؛ فَكُنْتَ تَظُنُّ أَنَّكَ مُلَاقِي يَوْمَكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ لَهُ: اليَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي» أخرجه الترمذي في "سننه"، وأبو داود السجستاني في "البعث"، وابن خزيمة في "التوحيد"، وابن حبان في "الصحيح"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، قال الإمام الترمذي: [هذا حديث صحيح غريب. ومعنى قوله: «الْيَوْمَ أَنْسَاكَ»: يقول: اليوم أَتْرُكُكَ في العذاب؛ هكذا فسروه] اهـ.
وقال الإمام ابن عرفة في "تفسيره" (2/ 101، ط. دار الكتب العلمية): [النسيان: بمعنى الترك] اهـ. ومما ذُكر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما الفرق بين الواو وأو في سورة المزمل في الحديث عن قيام الليل؟ حيث يقول الله تعالى في صدر السورة: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، وفي الآية [20] من السورة يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾. فهل حرف "الواو" في النهاية يعني حرف "أو" في بداية السورة؟ ولماذا لم يستخدم الله حرف "أو" ما دام له نفس معنى حرف "الواو"؟
ما حكم الدعاء بعد ختم القرآن الكريم؟ وبيان فضل ذلك.
ما معنى نزول القرآن الكريم في شهر رمضان وكونه هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان؟ فقد كرَّم الله تعالى وشرَّف شهر رمضان بنزول القرآن فيه، فهل معنى ذلك أن القرآن الكريم كاملا بكل سوره نزل في هذا الشهر المبارك؟ وما معنى قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185]؟
سائل يقول: سمعت أن هناك أذكارًا وأدعية تقال في الحرّ الشديد، ودرجة الحرارة مرتفعة جدًّا في هذه الأيام؛ فنرجو منكم بيان ما يقال من الأدعية في هذه الأحوال.
ما حكم الشرع الشريف فيما نفعله كل يوم بعد صلاة العشاء من:
قراءة سورة الإخلاص (5 مرات).
ثم نقول: أستغفر الله العظيم (5 مرات)، وبَعدَها الصلاةُ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم (5 مرات).
ثم قراءة سورة الإخلاص (3 مرات).
ثم نقول: حسبي الله والنبي على كلِّ مُعتَدِي مِن العدُو والأَقْرَبِ (٣ مرات).
ثم الدعاء، وبعده قراءة سورة الفاتحة.
ما حكم الشرع فيمَن ليس لديه القدرة على قراءة شيءٍ من القرآن أو الذِّكْر في الصلاة؟