حكم شراء وبيع الأدوية مجهولة المصدر

تاريخ الفتوى: 10 أبريل 2012 م
رقم الفتوى: 7040
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الطب والتداوي
حكم شراء وبيع الأدوية مجهولة المصدر

ما حكم الشرع في قيام بعض الصيادلة بشراء وبيع الأدوية المهربة مجهولة المصدر غير المصرح بها من وزارة الصحة؟ علمًا بأن تناول مثل هذه الأدوية قد يترتّب عليه الإضرار بالمرضى؛ لعدم مطابقة هذه الأدوية للمواصفات.

 قيام بعض الصيادلة بالاتِّجار في الأدوية المهرَّبة مجهولة المصدر غير المصرَّح بها من وزارة الصحة شراءً وبيعًا أمر حرامٌ شرعًا ومُجَرَّمٌ قانونًا؛ لِمَا يترتب على هذا الفعل من الإضرار بالناس، ويكون كل متسببٍ في تداول هذه الأدوية مسؤولًا مسؤوليةً شرعيةً وقانونيةً عن كل ضررٍ يصيب الناس من جرّاء تناولها.

كرَّم الإسلامُ الإنسانَ وأمر بالمحافظة على النفس والعقل، وجعل ذلك من الضروريات الخمس التي يجب الحفاظ عليها؛ وهي الدين والنفس والعقل والعِرض والمال، والتي تُعرَف بالمقاصد العليا للشريعة؛ حتى يُمْكنَ للإنسان أن يكون خليفةً لله في الأرض ويقومَ بعمارتها.
وجاءت النصوص الشرعية بالنهي عن الإضرار بالنفس والإلقاء بها في المهالك، وأمرت بالمحافظة عليها من المخاطر؛ فقال جلَّ شأنه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، وقال عزَّ وجلّ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: 151]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة: 195].
قال العلامة ابن عاشور في "التحرير والتنوير" (2/ 215، ط. الدار التونسية): [ووقوع فعل: ﴿تُلْقُوا في سياق النهي يقتضي عموم كلِّ إلقاءٍ باليد للتهلكة، أيْ: كل تسبُّبٍ في الهلاك عن عمدٍ، فيكون منهيًّا عنه محرمًا، ما لم يوجد مُقتَضٍ لإزالة ذلك التحريم] اهـ.
وهذا يقتضي أنه إذا ثبت علميًّا ضررُ شيءٍ ولم تكن هناك ضرورةٌ له: فإنَّ تناوله يكون حرامًا، وتحريم التناوُل يقتضي تحريم التداوُل؛ لأنه لا ضرر ولا ضرار؛ فيكون تداول الأدوية المهرَّبة مجهولة المصدر غير المصرَّح بها من وزارة الصحة حرامًا؛ لمَا يترتب عليها من الإضرار بالناس، ويكون كل متسبب في تداول هذه الأدوية مسؤولًا مسؤولية شرعية وقانونية عن كل ضررٍ يصيب الناس من جرّاء تناولها.
كما أنَّ في هذا التداول مخالفةً لوليّ الأمر الذي أمر الله بطاعته في المعروف؛ فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59].
فقد نص القانون المصري على حظر وتجريم تداوُل الأدوية غير المصرَّح بها من الصيادلة أو من غيرهم كوُسطاءِ بيع الأدوية؛ فنصت المادة (28) من قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم: (127) لسنة: 1955م على الآتي: [يجب أن يكون كل ما يوجد بالمؤسسة المرخص بها بموجب هذا القانون من أدوية أو متحصلات أقرباذينية أو مستحضرات صيدلية أو نباتات طبية أو مواد كيماوية مطابقًا لمواصفاتها المذكورة بدساتير الأدوية المقررة، ولتركيباتها المسجلة، وتحفظ حسب الأصول الفنية] اهـ.
كما نصت المادة (41) من ذات القانون على أنه: [يجب على كل مَن يريد الاشتغال كوسيط أدوية أو كوكيل مصنع أو جملة مصانع في الأدوية والمستحضرات الصيدلية أو الأقرباذينية أن يحصل على ترخيص بذلك من وزارة الصحة العمومية، ويجب أن يكون طلب الترخيص على الأنموذج الذي تعده الوزارة لذلك] اهـ.
وبناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: فقيام بعض الصيادلة بالاتِّجار في الأدوية المهربة مجهولة المصدر غير المصرَّح بتداولها من وزارة الصحة هو أمرٌ مُحرَّمٌ شرعًا؛ نظرًا لمَا قد يلحق مُتناوِلَها من ضررٍ.
ودار الإفتاء تنصح أولئك الذين يتاجرون في مثل هذه الأدوية ويبيعونها لكافة الناس أن يتقوا الله في شباب هذه الأمة وعموم أفرادها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
 

ما حكم وضع مريض القلب حبة تحت اللسان في نهار رمضان لعلاج الذبحة الصدرية؟ فأنا أعاني من ذبحة صدرية وأحيانًا -حالَ الصيام- تأتيني النوبةُ، فأحتاج إلى وضع حبة دواء تحت اللسان من أجل عودة الأمور إلى طبيعتها؛ فهل يفسد ذلك الصوم؟


ما حكم التبرع ببلازما الدم؟ فقد أثبتت التجارب العلمية التي أعلنت عنها وزارة الصحة المصرية نجاح علاج المصابين بفيروس كورونا عن طريق حقنهم بالبلازما المستخلصة من دماء المتعافين منه، حيث ظهرت النتائج المبشرة من خلال زيادة نسب الشفاء للمرضى، وتقليل احتياجهم لأجهزة التنفس الصناعي. وبدأت هذه التجارب منذ إعلان هيئة الغذاء والدواء الأمريكية عن إمكانية استخدام البلازما الخاصة بالمرضى المتعافين من فيروس كورونا المستجد في علاج الحالات الحرجة، نظرًا لكونها تحتوي على الأجسام المضادة للفيروس، مما يمنح احتمالية لتحسن تلك الحالات خاصة مع الشواهد البحثية في العديد من دول العالم.
وقد ناشدت وزيرة الصحة المتعافين من فيروس كورونا، التوجه إلى أقرب مركز نقل دم تابع لخدمات نقل الدم القومية بوزارة الصحة والسكان؛ وذلك للتبرع ببلازما الدم، بعد مرور 14 يومًا على شفائهم، حيث تم تفعيل العمل بخمسة مراكز نقل دم على مستوى الجمهورية.
فما حكم تبرع المتعافين من الوباء بالبلازما في هذه الحالة؟ وهل يسوغ لهم الامتناع من التبرع مع المناشدة الوطنية والاستنفار القومي لإنقاذ الأعداد الكثيرة المصابة بوباء كورونا؟


ما حكم من اشترى عقارا من الجهات المختصة ويريد التنازل عنه لغيره مقابل مال؟ فهناك رجلٌ تقدَّم للحصول على وحدة سكنية بأحد مشروعات الإسكان الاجتماعي، وبعد تخصيص وِحدة سكنية بِاسْمِهِ يُريد التنازلَ عن حقِّ التخصيص لشخصٍ آخَر مقابِلَ مال، فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم الشرع في إجراء عملية ربط المبايض؟ حيث إن زوجتي قد سبق لها الولادة عدة مرات بعمليات قيصرية، وجميع وسائل منع الحمل غير مناسبة منها اللوب، وتكرار الحمل قد يؤدي إلى مضاعفات شديدة، ولا يصلح معها إلا عملية ربط المبايض، وقد أرفق الطالب تقريرًا طبيًّا يؤيد ما ذكره.


ما تكييف الوصية بالأعضاء بعد الوفاة فقهًا في ضوء الإشكالات الآتية: هل تجري على قواعد الوصية بالمفهوم الفقهي والقانوني في الأحوال الشخصية، أم سيكون لها تكييف خاص بها؟ وما الموقف في تخصيص الموصى له من قِبل الموصي أو إطلاقه دون تخصيص موصى له؟


ما حكم التداوي بمستخلص من دم الخنزير؛ حيث توجد شركة أدوية متخصصة تنتج دواءً مُسْتَخْلَصًا من دم الخنزير، ويستعمل لعلاج مرض سيولة الدم -نزيف الدم-، والدواء الـمُسْتَخْلَصُ من دم الإنسان في كثير من الأحيان يسبّب مضاعفات للمريض، ولا يوجد له بديل مستخلص من حيوان طاهر حتى الآن.
فهل يجوز تصنيع هذا الدواء الـمُسْتَخْلَص من دم الخنزير؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 4
العصر
2:56
المغرب
5 : 15
العشاء
6 :37