كيفية الأذان والإقامة عند الجمع بين الصلاتين

تاريخ الفتوى: 28 سبتمبر 2022 م
رقم الفتوى: 7059
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
كيفية الأذان والإقامة عند الجمع بين الصلاتين

ما هي كيفية الأذان والإقامة عند الجمع بين الصلاتين؟ فأنا كثيرًا ما أجمع بين صلاتي الظهر والعصر أنا ورفقة معي، لكثرة سفرنا بسبب طبيعة عملنا، ونلتزم الإتيان بسُنَّتي الأذان والإقامة؛ فهل نخصُّ كل صلاة من الصلاتين المجموعتين بأذانٍ وإقامةٍ، أو نكتفي بأذانٍ واحدٍ عنهما وإقامتين؟

يجوز لمن يريد الجمع بين صلاتين أن يصليهما بأذانٍ واحدٍ وإقامتين لكل صلاة منهما على مذهب الجمهور، ويجوز له أن يصليهما بأذانٍ وإقامةٍ لكل صلاةٍ منهما على مذهب المالكية، ويجوز أن يصليهما بأذانٍ واحدٍ وإقامةٍ واحدةٍ ولا حرج عليه؛ فالأمر فيه سَعَة، بكلِّ ذلك تَحْصُل السُّنَّة.

المحتويات

حكم الأذان والإقامة لكل صلاة

الأصل المقرَّر شرعًا أنَّ لكل صلاة أذان وإقامة ووقت معيَّن؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]؛ أي: فرضًا موقوتًا محدودًا بأوقات لا يجوز تقديمها ولا تأخيرها عنها عند القدرة على فعلها فيها بحسب الاستطاعة، إلَّا أنَّه قد يضطر الإنسان للجمع بين الصلاتين لعذرٍ من الأعذار التي تبيح الجمع؛ كالنسك أو السفر أو غيرها. ينظر: "حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح" (ص: 215، ط. دار الكتب العلمية)، و"التاج والإكليل" للعلامة المواق (2/ 23، ط. دار الكتب العلمية)، و"روضة الطالبين" للإمام النووي (1/ 395، ط. المكتب الإسلامي)، و"شرح منتهى الإرادات" للعلامة البهوتي (1/ 298، ط. عالم الكتب).

آراء الفقهاء في حكم الأذان والإقامة حال الجمع بين الصلاتين

قد اختلف الفقهاء في الأذان والإقامة حال الجمع بين الصلاتين:

فذهب الجمهور؛ من الحنفية والشافعية وابن الماجشون من المالكية والحنابلة إلى أنَّه يأتي بأذان واحد للصلاتين وإقامتين.

قال الإمام ابن عابدين الحنفي في "حاشيته على الدر المختار" (2/ 504، ط. دار الفكر): [(قوله بأذانٍ)؛ أي: واحدٍ؛ لأنَّه للإعلام بدخول الوقت، وهو واحدٌ، وقوله: وإقامتين؛ أي: يقيم للظهر ثم يصليها ثم يقيم للعصر؛ لأنَّ الإقامة لبيان الشروع في الصلاة] اهـ.

وقال العلامة علي بن خلف المنوفي المالكي في "كفاية الطالب الرباني" ومعه "حاشية العدوي" (1/ 336، ط. دار الفكر) عند ذكره حكم الأذان والإقامة للصلاتين المجموعتين: [ومقابله: لابن الماجشون بأذانٍ وإقامتين؛ لأنَّه روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذلك] اهـ.

وقال الإمام الماوردي الشافعي في "الحاوي الكبير" (4/ 169، ط. دار الكتب العلمية): [فإذا أذَّن أقام وصلّى الظهر، ثمّ أقام وصلّى العصر جامعًا بينهما؛ فيصلّيهما بأذانٍ وإقامتين] اهـ.

وقال الإمام النووي في "شرحه على مسلم" (9/ 31، ط. دار إحياء التراث العربي): [هذا هو الصحيح من مذهبنا: أنَّه يُستحبُّ الأذان للأُولى منهما، ويقيم لكل واحدة إقامة؛ فيصلّيهما بأذانٍ وإقامتين] اهـ.

وقال الإمام البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (1/ 244، ط. دار الكتب العلمية): [(ومن جمع صلاتين) أذَّن للأُولى، وأقام لكلٍ منهما؛ سواءٌ كان الجمع في وقت الأولى أو الثانية] اهـ.

وزاد الحنابلة: أنَّه إذا جمع بين الصلاتين بإقامة واحدة فلا بأس؛ قال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (1/ 305، ط. مكتبة القاهرة): [فإن جمع بين صلاتين في وقت أُولاهما، اُستُحِبَّ أن يُؤذّن للأولى ويقيم، ثمّ يقيم للثانية، وإن جمع بينهما في وقت الثانية فهما كالفائتتين، لا يتأكَّد الأذان لهما؛ لأنَّ الأولى منهما تصلَّى في غير وقتها، والثانية مسبوقة بصلاة قبلها، وإن جمع بينهما بإقامة واحدة فلا بأس] اهـ.

وقد استدلوا على ذلك: بما أخرجه مسلم في "صحيحه" من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في: (بابُ حَجَّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم)، وفيه: "أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم  أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا".

وذهب المالكية إلى أنَّه يؤذِّن ويقيم لكل صلاة من الصلاتين؛ قال العلامة علي بن خلف المنوفي المالكي في "كفاية الطالب الرباني" (1/ 336): [يُؤذِّن المؤذن للظهر بعد الفراغ من الخطبة ثم يقيم، فإذا صلَّى الظهر أذَّن للعصر وأقام لها وصلَّاها، وما ذكرناه من أنَّه يُؤذِّن أذانين ويقيم إقامتين هو المشهور، وإليه أشار الشيخ بقوله: (بأذانٍ وإقامةٍ لكل صلاةٍ)] اهـ.

وحجة المالكية في ذلك: ما رُوي عن النعمان بن حميد أبي قدامة أنَّه: "صَلَّى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه الصَّلَاتَيْنِ بأذانين وإقامتين"، وعن ابن مسعود مثل ذلك بالمزدلفة. يُنظر: "الاستذكار" للإمام القرطبي (4/ 326، ط. دار الكتب العلمية).

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإذا جمعتم بين الصلاتين فالأمر فيه سَعَة لمَن أخذ بقول الجمهور فصلَّى الصلاتين المجموعتين بأذانٍ واحدٍ وإقامتين لكلٍ منهما، أو قلَّد مذهب المالكية فأذَّن وأقام لكل صلاةٍ منهما، ومَن صلَّاهما بأذانٍ واحدٍ وإقامةٍ واحدةٍ؛ فلا حرج عليه، فبكلٍّ تَحْصُل السُّنَّة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة الجمعة لموظفي الأمن والحراسة؛ فمنشأتنا يعمل بها موظفون وعمال وعاملات مسلمون ومسيحيون، وأثناء صلاة الجمعة:
1- يتم منح الموظفين والعمال والعاملات المسلمين ساعة أو أكثر مدفوعة الأجر من الإدارة للذهاب إلى المسجد لتأدية صلاة الجمعة: المسافة للمسجد 5 دقائق سيرًا على الأقدام.
2- يبقى العمل بالمصنع والمخازن مستمرًّا للعمال والعاملات والموظفين؛ سواء المسيحيون أو المسلمون الذين عندهم أعذار لا يذهبون من أجلها للصلاة.
رجاءً تقديم الإفتاء لنا بالنسبة لموظفي الأمن والبوابة والحراسة؛ هل يصح أن يتركوا مواقعهم للذهاب للصلاة؟


ما القدر المناسب من قراءة القرآن في صلاة التراويح في كل ليلة من رمضان؟ وما هو عمل الصحابة في هذا؟


هل سماع الأذان شرط لحضور الجماعة؟ فنحن جماعة من المصريين المقيمين بدولة اليونان وفق الله سبحانه وتعالى بعض الإخوة في إقامة مسجد تقام به الشعائر. وطبعًا لا يحق لنا أن يخرج أي صوت من المسجد سواء أذان أو صوت مرتفع.
ومنذ حوالي خمسة أشهر وأعداد المصلين تتناقص من المسجد وأبلغني بعض الإخوة أن أحد الشباب أصدر فيهم فتوى بخصوص سماع الأذان واستشهد بحديث النبي عليه الصلاة والسلام للرجل الأعمى «أتسمع النداء – فلبي» وعلى هذا أصدر فتواه فيهم بعدم الذهاب للمسجد ما داموا لا يسمعون الأذان.
فأرجو من فضيلتكم موافاتنا بالرد على سؤالي وهو: هل سماع الأذان شرط للذهاب للمسجد لأداء الصلوات حتى مع وجود مواقيت ونتائج مدون بها هذه المواقيت. وما هو فضل صلاة التراويح؟


ما هي الأوقات التي تُكرَه فيها الصلاة؟


ماذا يعني حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للرجل الضرير الذي كان معتادًا الصلاة في المسجد بحجة أنه لا يملك أحدًا يوصله إلى المسجد فرخص له الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وبعدما خطا خطوات ناداه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسأله «أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ»، فقال: نعم، قال: «فأجب»؟
وطلب السائل بيان قصد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من كلمة: «فَأَجِبْ»، وهل تعتبر هذه الكلمة أمرًا من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرجل الضرير بالحضور إلى المسجد، أم قصد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الكلمة شيئًا آخر؟


هل تضاعف السيئات في شهر رمضان؟ فقد دار حوار بيني وبين أحد الأصدقاء حول مدى مضاعفة السيئات في شهر رمضان، كما هو الحال في مضاعفة الحسنات، فما صحة ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 فبراير 2026 م
الفجر
5 :14
الشروق
6 :43
الظهر
12 : 9
العصر
3:13
المغرب
5 : 35
العشاء
6 :54