حكم زيارة قبور الصالحين بنية الانتفاع ببركة أصحابها

تاريخ الفتوى: 03 سبتمبر 2006 م
رقم الفتوى: 6975
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الجنائز
حكم زيارة قبور الصالحين بنية الانتفاع ببركة أصحابها

سائل يسأل عن حكم زيارة الأضرحة وقبور الصالحين بنية الانتفاع ببركة أصحابها، حيث أن هناك من يدعي أن ذلك شرك.

إن هناك فارقًا ما بين اعتقاد كون الشيء سببًا واعتقاده خالقًا ومؤثرًا بنفسه؛ فإنَّ أهل السنة يعتقدون أنه لا مؤثر في الكون على الحقيقة إلا الله سبحانه، وأنَّ الأسباب لا تُثمر المسبَّبات بنفسها وإنما بخلق الله لها، وإضافة الأفعال إلى أسبابها صحيحة لغةً وشرعًا وعقلًا، وما كان لله تعالى على جهة الخلق والتأثير جازت إضافته للمتسبب فيه على جهة السببية؛ فقد نَسَبَ الله التَّوَفِّيَ إلى نفسه سبحانه؛ فقال: ﴿اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: 42]، ونسبه إلى رسله؛ فقال: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام: 61]، ونسب إلى نفسه الخلق والشفاء والإحياء والإنباء بالمغيَّبات، ونسب ذلك كله أيضًا إلى عيسى عليه السلام؛ فقال مخبرًا عنه: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 49].

فإذا رأينا مسلمًا يطلب أو يسأل أو يستعين أو يستغيث أو يرجو نفعًا أو ضرًّا من غير الله؛ كالأولياء والصالحين، فإنه يجب علينا قطعًا أن نحمل ما يصدر منه على ابتغاء السببية لا على التأثير والخلق؛ لِمَا نعلمه من اعتقاد كل مسلم أن النفع والضر الذاتيين إنما هما بيد الله وحده، وأن هناك من المخلوقات ما ينفع أو يضر بإذن الله، ويبقى الكلام بعد ذلك في صحة كون هذا المخلوق أو ذاك سببًا من عدمه.

فقد تقرر أنَّ هؤلاء المسلمين يزورون هذه الأضرحة والقبور اعتقادًا منهم بصلاح أهلها وقربهم من الله تعالى، وأن قبور الصالحين روضات من رياض الجنة، وأن زيارة القبور عمل صالح يتقرب ويتوسل به المسلم إلى الله تعالى خاصة إذا كان أصحابها أولياء صالحين، وأن الكلام إنما هو في جواز بعض ما يصدر من هؤلاء المسلمين من عدمه، وأن في بعض أفعالهم خلافًا بين العلماء وفي بعضها خطأً محضًا لا خلاف فيه- إذا علمنا ذلك كله فإنه يتبين لنا بجلاء أنه لا مدخل للشرك ولا للكفر في الحكم على أقوال هؤلاء المسلمين وأفعالهم في قليل ولا كثير أو من قَبِيل أو دَبِيـر، بل ما ثَمَّ إلا الخلاف في بعض الوسائل والخطأ المحض في بعضها الآخر من غير أن يستوجب شيء من ذلك تكفيرًا لمَن ثبت إسلامه بيقين، وأنه يجوز للإنسان أن يزور الأضرحة بنية الانتفاع ببركة أصحابها؛ ابتغاء مرضات الله تعالى. وممَّا ذُكر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم قراءة سورة الإخلاص على الجنازة قبل خروجها من المسجد؟ فأحيانًا بعد صلاة الجنازة في المسجد يكون هناك تزاحم على الأبواب، فينتظر أهل الميت بالجنازة حتى فراغ الأبواب أو اجتماع أهل الميت ومعارفه قبل أن يخرجوه من المسجد، ويقومون في هذا الوقت بقراءة سورة الإخلاص ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ بصوت مرتفع على الجنازة إلى أن ترفع، فهل في ذلك ما يأباه الشرع؟


ما حكم قراءةُ القرآن من خلال جهاز مكبر الصوت قبل صلاة الفجر والجمعة؟ فهناك مسجد مجاور لنا يتم فيه قراءة القرآن الكريم بشكلٍ يوميٍّ مِن خلال جهاز مكبِّر الصوت قبل أذان الفجر بعشر دقائق وكذلك قبل الأذان في صلاة الجمعة فقال البعض: إن هذا بدعة ويأثم من يفعل ذلك؛ فنرجو منكم بيان حكم ذلك.


ما هي الكيفية الشرعية لتغسيل الميت؟


ما حكم قول المسلم لأخيه "زمزم" بعد الوضوء؟ حيث يدَّعي البعض أنَّه لم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا من أصحابه، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها.


ما هي هيئة تكفين المُحرم بالنسبة للرجل والمرأة؟


سائل يقول: نرجو بيان معنى الحداد وما مدته للزوجة ولغيرها؟ وما الذي يجب على المرأة تجنبه أثناء فترة الحداد في لبسها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 1
العصر
2:52
المغرب
5 : 11
العشاء
6 :33