يقول السائل: تعلقت قلوب الناس بمحبة آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فنرجو منكم بيانًا شافيًا في فضل محبة آل البيت النبوي الشريف؟
جاء الشرع الحنيف بالأمر بحبّ آلِ بيتِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23]، وقد صح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في تفسير هذه الآية فيما رواه الإمام البخاري في "صحيحه" أنه قال: "لم يكن بَطنٌ من قريش إلا كان له فيهم قرابة؛ فقال: إلا أن تَصِلُوا ما بيني وبينكم مِن القرابة" اهـ، فهذا إيصاء بقرابته صلى الله عليه وآله وسلم يأمُرُه الله تعالى أن يبلغه إلى الناس.
وأمرَنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم بحب آل بيته والتمسك بهم، ووصانا بهم عليهم السلام في كثير من أحاديثه الشريفة:
فعن زيد بن أَرقَمَ رضي الله عنه قال: قامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَومًا فينا خَطِيبًا بماءٍ يُدعى خُمًّا بينَ مَكّةَ والمَدِينةِ، فحَمِدَ اللهَ، وأَثنى عليه، ووَعَظَ وذَكَّرَ، ثمّ قالَ: «أمّا بعدُ: ألا أيها النّاسُ، فإنّما أنا بَشَرٌ يُوشِكُ أن يَأتِيَ رَسُولُ رَبِّي فأُجِيبَ، وأنا تارِكٌ فيكم ثَقَلَينِ: أَوَّلُهما كِتابُ اللهِ فيه الهُدى والنُّورُ، فخُذُوا بكِتابِ اللهِ واستَمسِكُوا به»، فحَثَّ على كِتابِ اللهِ ورَغَّبَ فيه، ثمّ قالَ: «وأَهل بَيتِي، أُذَكِّرُكم اللهَ في أَهلِ بَيتِي، أُذَكِّرُكم اللهَ في أَهلِ بَيتِي، أُذَكِّرُكم اللهَ في أَهلِ بَيتِي»، فقال له حُصَينٌ: ومَن أهلُ بيتِه يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته مَن حُرِم الصدقةَ بعدَه، قال: ومَن هم؟ قال: «هُمْ آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَبَّاسٍ»، قال: كل هؤلاء حُرِمَ الصدقةَ؟ قال: «نَعَمْ» رواه الإمام مسلم في "صحيحه".
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القَصواءِ يَخطُبُ فسمعتُه يقول: «يا أيها النّاسُ، إنِّي قد تَرَكتُ فيكم ما إن أَخَذتم به لَن تَضِلُّوا: كِتابَ اللهِ، وعِترَتِي أَهل بَيتِي» رواه الترمذي في "سننه"، وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَحِبُّوا اللهَ لِما يَغذُوكم مِن نِعَمِه، وأَحِبُّونِي بحُبِّ اللهِ، وأَحِبُّوا أَهلَ بَيتِي لحُبِّي» رواه الترمذي في "سننه".
فالمسلم حقًّا يحب الله تعالى حبًّا كثيرًا، وبحبه لله تعالى أحب رسوله صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان نافذة الخير التي رحم الله تعالى العالمين بها، وبحبه لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم أحب آل بيته الكرام الذين أوصى بهم صلى الله عليه وآله وسلم، وعظمت فضائلهم، وزادت محاسنهم؛ ولذلك قال سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه: "والذي نَفسِي بيَدِه لَقَرابةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَحَبُّ إلَيَّ أن أَصِلَ مِن قَرابَتِي"، وقال رضي الله عنه أيضًا: "ارقُبُوا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم في أَهلِ بَيتِه" رواهما البخاري في "صحيحه".
فموقع محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أعماق قلب كل مسلم، وهو مظهر حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فبحبه أحبهم، كما أن محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي مظهر محبة الله؛ فبحب الله أحب المسلم كل خير، فالكل في جهة واحدة: وسائل توصل إلى المقصود. والله يُفهِمُنا مراده. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التحرش الجنسي؛ فالمنظمة العربية للإصلاح الجنائي تلقَّتْ شكوى من مواطنة مصرية حول حصول واقعة تحرش دنيئة بها، وأنها تناشد لذلك دار الإفتاء بما لها مِن مكانة عظيمة لدى الشعب المصري العملَ على وقف هذه الظاهرة، وإصدار فتوى تخص تلك الجريمة وتأثيرها على المجتمع والعقاب في الدنيا والآخرة لِمَن يقوم بالإتيان بتلك الأفعال.
ماذا يفعل من قصر مع والديه في حياتهما؟ حيث توفيت والدتي منذ فترة، وأنا نادمة على الأيام الأخيرة التي قضتها والدتي معي حيث كانت تطلب مني أن أقضي لها طلبات فكنت ألبيها لها بالنهار، ولكن بالليل أكون متعبة فلا أقضي لها شيئًا، وأطلب منها أن تتركني لأني متعبة وأذهب لأنام، وبعد وفاتها أنا في حالة من الندم الشديد، فهل عليَّ إثم؟ وما كفارة ذلك؟
نرجو منكم بيان الرد على مقولة "التعليم للولاد"؛ فكثيرًا ما أسمع بعض الناس من أهل قريتنا وهو يُردّد مقولة عند الكلام عن مستقبل الأبناء والبنات وفرصتهم في التعليم: "التعليم للولاد، والبت مصيرها الزواج"؛ فهل الحقُّ في التعليم قاصر على الذكور دون الإناث؟ وما حكم تعليم البنات والعناية به؟
ما حكم الامتناع عن المصافحة خوفًا من الإصابة بعدوى فيروس "كورونا (كوفيد-19)"؟
ما ثواب كفالة مجهول النسب ورعايته؟ وهل ورد في الشرع الشريف الحث على كفالة اليتيم والإحسان إليه ورعايته وشموله بالحنان والحب، وهل يدخل اللقيط ومجهول النسب في هذا الحكم؟
نرجو منكم بيان الحكم في جلوس الخاطب مع مخطوبته منفردين؟ وهل تُعدُّ المخطوبة زوجةً شرعًا فيجوز للخاطب تقبيلها؟