التحذير من الشك الزائد وسوء الظن بين المخطوبين

تاريخ الفتوى: 25 فبراير 2018 م
رقم الفتوى: 7112
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: النكاح
التحذير من الشك الزائد وسوء الظن بين المخطوبين

يعتري بعض الخاطبين حالةٌ من الغيرة الزائدة التي تصل أحيانًا إلى حد الشك وسوء الظن وقلة الثقة، من دون مبررٍ حقيقيٍّ لذلك. فما حكم الشرع في ذلك؟

الأصل في مرحلة الخطبة: أن تكون بعد التأني في اختيار المرأة المناسبة لتكون زوجة في المستقبل؛ فالخاطب إنما يُقدم على الخِطبة بعد أن يغلب على ظنه صلاح هذه المرأة، واستقرار حسن المعاملة فيما بينهما بعد الزواج، فالخِطبة مبنية على الثقة في المخطوبة، وحسن الظن بها.
ولا تسير مرحلة الخطبة على نسقٍ صحيحٍ إلا بتخلُّق كلا الخطيبين ابتداءً بالثقة التامة في بعضهما البعض.
وتكدير العلاقة بين الخطيبين بسوء الظن، وتتبع العورات واختلال الثقة بينهما يتنافى مع الحكمة والقيمة الأخلاقية والاجتماعية التي قصدها الشرع الشريف في تشريع الخطبة.
وقد نهى الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين عن سوء الظن في مواطن كثيرة في كتابه العزيز منها قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا [الحجرات: 12].
قال الإمام ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 377، ط. دار طيبة): [يقول تعالى -أي في هذه الآية- ناهيًا عباده المؤمنين عن كثيرٍ من الظن وهو: التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس في غير محله؛ لأن بعض ذلك يكون إثمًا محضًا، فليُجتَنَبْ كثيرٌ منه احتياطًا، ورُوِّينَا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: "ولا تَظُنَّنَّ بكلمةٍ خَرَجَتْ مِن أخيكَ المسلمِ إلا خيرًا وأنتَ تَجِدُ لها في الخير مَحْمَلًا"] اهـ.
كما حذَّر النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم من: التجسس، وسوء الظن، وما يكدر العلاقة الطيبة بين الناس، ويجلب الكراهية والبغضاء، والأحاديث في ذلك كثيرة؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا» رواه البخاري. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يطلب بيان فضل إطعام الطعام في الشريعة الإسلامية وثوابه.


ما حكم تزوير الشهادات الطبية لبيع البلازما؟ ففي ظل انتشار وباء فيروس كورونا "كوفيد- 19"، وبعد خروج تصريحات وزارة الصحة المصرية بارتفاع نسب الشفاء بعد حقن المرضى ببلازما المتعافين؛ لاشتمالها على أجسام مضادة للفيروس، وجدنا من يستغل هذه الحاجة ويلفق كذبًا من الشهادات الطبية ما يفيد تعافيه من الفيروس؛ وذلك لبيع البلازما بمبالغ مالية كبيرة، فما حكم ذلك؟


سائل يقول: أعلم أن الإنسان لا يحاسب على أعماله قبل البلوغ، ولديَّ أولاد أعلمهم أداء العبادات والتكاليف الشرعية؛ فهل يثاب الصغار على فعل العبادات والطاعات قبل بلوغ سن التكليف الشرعي؟


هل يجوز شرعًا للأب أن يمنع أبناءه من رؤية جدهم لأمهم، وكذلك يمنعهم من رؤية أهل الأم؟ هل يجوز للأب أن يمتنع عن تجهيز ابنته والإنفاق عليها في تعليمها عند امتناعها عن تنفيذ أمره بعد زيارة جدها لأمها أو أهل أمها؟ هل يجوز للأب أن يمنع ابنته من الميراث إذا برت أهل أمها؟


ما الأسلوب الأمثل لرعاية وحماية الأيتام، والذي يصلُ بهم في النهاية أن يكونوا مواطنين صالحين، دون مخالفة للشريعة الإسلامية الغراء؟


قدم السائل تصريحًا من المحكمة تطلب فيه الحصول على فتوى من دار الإفتاء المصرية عمَّا إذا كان يصح استمرار زواج المسلمة من مسيحي، وذلك بعد إشهار إسلامها.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 نوفمبر 2025 م
الفجر
5 :0
الشروق
6 :32
الظهر
11 : 43
العصر
2:35
المغرب
4 : 55
العشاء
6 :17