حكم بيع الثمار قبل نضجها

تاريخ الفتوى: 05 يونيو 2012 م
رقم الفتوى: 6896
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: البيع
حكم بيع الثمار قبل نضجها

ما حكم بيع الثمار قبل نضجها؟ حيث يقول السائل: في بلادنا يتعاقد الفلاح (البائع) والمشتري على القمح والشعير وأمثالهما من الحبوب قبل نضجها؛ فالبائع يأخذ المال مقدمًا، وحين تظهر الحبوب وتنضج يحصدها المشتري ويأخذها؛ فهل هذا البيع جائز؟ وهل يدخل تحت بيع السلم مِن منظور المذهب الحنفي؟

المعاملة المذكورة تُعَدُّ سَلَمًا إذا تم الاتفاق على المَبِيع ووصفِهِ بما ينفي الجهالة عنه، فإذا حَلَّ الوقت وكانت الحبوب مطابقةً للشروط والمواصفات التي اتفق عليها الطرفان مِن قبل استَحَق المشتري الثمر بمقتضى المطابقة للمواصفات والشروط، وإلا وجب على البائع توفير ما يُوفي بما اتفق عليه من المواصفات.

السَّلَم: هو بيعُ مُؤَجَّلٍ بمُعَجَّلٍ؛ وأصل مشروعيته ما رواه الإمام البخاري ومسلم في "صحيحيهما" مِن حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة وهم يسلفون بالتمر السنتين والثلاث، فقال: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ، فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ».

وهو عند الجمهور جائز في كل مالٍ يجوز بَيْعُهُ وَتُضْبَطُ صِفَاتُهُ بما في ذلك النقود، أما ما لا يمكن ضبط صفاته من الأموال فلا يصحّ السلم فيه؛ لأنه يفضي إلى المنازعة والمشاقة، وعدمها مطلوب شرعًا.

والسّلم يجوز عند الحنفية فِي أربعة أشياء: في المكيلات، والموزونات، والمذروعات، والمعدودات إذا لم يكن بين الموصوف في الذمة والمسلم فيه تفاوتٌ كبير، ولا يجوز في النقود؛ فكل شيء عُرِفَت صفتُه وقَرُب تفاوُتُه يجوز فيه السَّلَم، وكل شيء جُهِلَت صفتُه وبَعُد تفاوُتُه لا يجوز فيه السَّلَم؛ قال الإمام ابن نُجَيم الحنفي في "البحر الرائق" (6/ 169، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(ما أمكن ضبط صفته ومعرفة قدْرِه صَحَّ السَّلَم فيه)؛ لأنه لا يُفضي إلى المنازعة.. -إلى أن قال:- (وما لا فلا) أي: وما لا يمكن ضبط صفته ومعرفة قدْرِه لا يَصِح السَّلَم فيه؛ لأنه يُفضي إلى المنازعة. ثم شرع يُبَيِّن الفصلين بالفاء التفصيلية بقوله: (فيصح في المَكيل؛ كالبُرّ والشعير، والموزون المُثَمَّن؛ كالعسل والزيت)] اهـ.

وشرائط السَّلَم ثمانية أشياء في قول الإمام أبي حنيفة كما في "النُّتَف في الفتاوى" (1/ 459، ط. دار الفرقان): [أولها: أن يُعَيّن الجنس؛ حنطةً أو شعيرًا، والثاني: أن يُعَيّن المقدار؛ كيلًا أو وزْنًا، والثالث: أن يُبَيّن الشرب؛ سهليًّا أو جبليًّا، تمرًا كرمانيًّا أو سجزيًّا، والرابع: أن يُبَيّن الصفة؛ جَيِّدًا أو رديئًا أو وَسَطًا، والخامس: أن يُبَيّن الأجل؛ سنةً أو شهرًا أو أيامًا، والسادس: أن يُبَيّن المكان الذي يوجد فيه إن كان للسَّلَم حملٌ ومؤنة، والسابع: أن يكون رأس المال معلومًا، والثامن: أن يكون رأس المال مدفوعًا قبل الافتراق، وفي قول أبي يوسف ومحمد وأبي عبد الله -وهو: الحسين بن محمد البلخي- شرائطه ستة أشياء؛ وهي ما قال أبو حنيفة إلا اثنين؛ وهما أن يكون رأس المال غير مُقَوَّم جاز، وإن لم يُبَيّن المكان جاز] اهـ.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فالمعاملة المذكورة تُعَدُّ سَلَمًا إذا تمَّ الاتفاق على المبيع ووصفه بما ينفي الجهالة عنه، فإذا حَلَّ الوقت وكانت الحبوب مطابقةً للشروط والمواصفات التي اتفق عليها الطرفان مِن قبل استَحَق المشتري الثمر بمقتضى المطابقة للمواصفات والشروط، وإلا وجب على البائع توفير ما يُوفِّي بما اتفق عليه من المواصفات.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل الرهان والمقامرة، والرهان على الخيول المتسابقة، يتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، أو لا؟


ما حكم بيع العملات الأجنبية وشرائها عبر الإنترنت؟ وهل يختلف الحكم لو كان القبض فوريًّا عمَّا لو كان بعد خمسة أيام مثلًا؟


يقول السائل: ما حكم بيع الأسنان المخلوعة لطلاب كلية الطب بقصد التَّعلُّم؟


ما حكم العمل في شركات التأمين التجاري؟ فقد تقدم لخطبة ابنتي شاب يعمل في إحدى شركات التأمين، وأخبرنا بعض الأصدقاء أنه سمع أن العمل في شركات التأمين حرام، فهل هذا صحيح؟


ما حكم بيع الصقر المدرب على الصيد؟ فأحد المواطنين من دولةٍ عربيةٍ حصل على ترخيص من الدولة بعمل مزرعة لتربية الصقور وتدريبها على الصيد وبيع نتاجها، وقد طلب من صاحبٍ له أن يشاركه بحصة في هذا النشاط، ويسأل هذا الصاحب: هل يجوز شرعًا بيع الصقور وأخذ ثمنها؟


ما حكم التجارة في منتجات تجميل الثديين التي تتم بإدخال النَّهد الصناعي داخل جوف الثدي بواسطة فتحة تحت الإبط أو فتحة في الطية الموجودة أسفل الثدي، وذلك إما لغرضٍ تجميلي تحسيني؛ على سبيل المثال: تكبير حجم الثدي أو غرض طبي ضروري؛ مثل حالات سرطان الثدي حيث تتم العملية لإعادة بناء الثدي بعد إزالته بسبب مرض السرطان؟ مع العلم بأن النسبة التقريبية للعمليات التحسينية لا تقل عن سبعين بالمائة من الحالات. وهل بيع وتسويق مثل هذه المنتجات يعدُّ مشروعًا؟
هناك منتجات أخرى تستخدم عن طريق الحقْنِ لتعديل حجم الشفتين والأنف والخدود والحواجب وإزالة التجاعيد عن باقي أجزاء الوجه بغرضٍ تجميلي، وأيضًا تستعمل في بعض حالات الحروق والعيوب الخلقية بغرض طبيٍّ. فما الحكم في المتاجرة فيها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 فبراير 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 9
العصر
3:17
المغرب
5 : 41
العشاء
6 :59